طلاب جامعات عدن..بين توقف العام الدراسي وإضراب المعلمين لاستعادة حقوقهم(تقرير)

عدن(عدن الغد)خاص.

لا شك أن الدراسة في الجامعة تتعرض للكثير من المعوقات والمشاكل يعيشها الطلاب منها ما يتعلق بالدراسة ومنها ما يتعلق بالمنهج الدراسي نفسه ومنها ما يتعلق بالمعلمين أو إدارة الكلية أو أي شيء يخص الدراسة في أي كلية من كليات جامعة عدن.

التوقفات التي حدثت خلال السنوات الأخيرة كانت بين الأحداث السياسية التي تظهر بين الحين والآخر وبين الأوضاع الأمنية وآخر ما حدث كان توقف العالم الدراسي بشكل كامل بعد جائحة كورونا التي اجتاحت العالم ولاقى التعليم الجامعي نصيبا منها وأغلق أبواب الكلية في وجه الطلاب خوفا من انتشار الوباء بعد ظهور حالات مؤكدة في العاصمة المؤقتة عدن وحالات وفاة بأعداد كبيرة خلال فترة الدراسة في الجامعات.

ولم يكد الطلاب يعودون للكليات وتبدأ الدراسة وتعود الأمور لطبيعتها إلا أن ظهرت مشكلة أخرى وهي إعلان الدكاترة والمعلمين تعليق الدراسة من أجل استعادة حقهم في رفع رواتبهم أو تسليمها بالعملة الصعبة بعد تردي الوضع الاقتصادي والضحية هم طلاب الجامعات.

تقرير/ دنيا حسين فرحان

*تردي الوضع الاقتصادي كان سبب تفجير المشكلة:

الوضع الاقتصادي الصعب التي تعاني منه العاصمة المؤقتة عدن خاصة بعد هبوط سعر صرف العملة المحلية وزيادة سعر العملات الأجنبية بشكل يومي كان أهم الأسباب لتفجير الوضع لدى المواطنين والذي من ضمنهم المعلمين وأساتذة الجامعة الذي كان لهم نصيب من المعاناة ومن حرمانهم من حقوقهم المادية أولها عدم حصولهم على حوافز على مدى أعوام طويلة وأيضاً رواتبهم التي لم تزدد بل تزداد معاناتهم وهمومهم معها.

فكل شيء محيط بهم أصبح في غلاء المواصلات والبترول والمواد الغذائية والمصاريف اليومية والرواتب هي نفسها لم تتغير ولم تتبدل رغم المطالبات الكثيرة والمناشدات والوقفات الاحتجاجية لكن لم تفيد بأي شيء.

الوضع الاقتصادي الحاصل في عدن جعل الكثير من المواطنين في حيرة وفي حال ترقب لأي وقت سيتم تفجير الوضع وكان دكاترة الجامعة في حال ترصد لأن تسمح لهم الفرصة ويعلنون الإضراب وتعليق الدراسة في عموم الكليات تعبيراً عن الغضب مما يحدث من أزمة اقتصادية يقابلها عدم استجابة السلطات المعنية لمطالبهم وزيادة رواتبهم.

الإضراب ليس وسيلة لحل المشكلة، على حساب مصلحة الطالب:

عبد الله الكثيري طالب دراسات عليا في كلية الإعلام:

بداية أنا كطالب دراسات عليا في إحدى جامعات عدن مع جميع مطالب وحقوق هيئة التدريس والنقابة وهو حق من حقوقهم الذي تمنيت أن يتم التفاعل معها والبث فيها في أسرع وقت ممكن كون أن هذه الأزمة باتت تتكرر وتطفوا على السطح كل سنة دراسية جديدة دون أي حل جذري لها.

 ولكني مؤخراً وأنا طالب دراسات عليا في سنتي الدراسية الأولى أقلقني كثيراً إعلان هيئة التدريس ونقابة الجامعة بأنهم سيبدأون إضراباً عاماً يشمل جميع جامعات عدن وسبب قلقي كون أني خفت أن يطول الإضراب وأنا في سنتي الأولى في دراسة مساق الماجستير، وإذا طال الإضراب سأُحرَم أنا وزملائي من الدراسة في هذه السنة والتي تعد مهمةً جداً في التحصيل العلمي والتدريب على خطوات إعداد وتنقيذ عمل رسائل الماجستير بطرق صحيحة علمية بحثه.

وعلى الرغم من أن عدد من الدكاترة سعوا جاهدين أن يكون بيننا وبينهم استمرار مع بدء تنفيذ الإضراب وتنفيذ عدد من التكاليف البحثية وإرسالها عبر الإيميلات الرسمية لهم إلا أن ذلك لم يستمر كثيراً مع استمرار الإضرار للشهر الثاني على التوالي من انطلاقه فكان الإضراب معرقل رئيس في سير العملية التدريسية لنا كطلاب ماجستير ما انعكس سلباً على تحصيلنا العلمي. 

وبما أننا سنبدأ استئناف الدراسة والمزمع هذا الأسبوع عقب تعليق الإضراب وبشكل مفاجئ هذا أيضاً سيؤثر سلباً علينا من ناحية الضغط الذي سنتعرض له، ونتخوف من قيام الأساتذة بتدريس المواد بشكل سريع دون أن نتمكن من استيعابها بالشكل المطلوب كون أني طالب ماجستير أحتاج للانتظام بالدراسة الجامعية بشكلها الطبيعي والذي بها أستوعب المنهج الدراسي سيما العملي والتطبيقي منها.

فالإضراب ليس وسيلة لحل المشكلة، على حساب مصلحة الطالب الذي هو أيضاً يعاني من أزمات عدة وحياة معيشية صعبة منها ارتفاع أجرة المواصلات والذي جعلت العديد من الطلاب يقفون القيد ومنهم من تغيب عن الدراسة ناهيك عن ارتفاع أسعار الملازم وكتب الدراسة وبالتالي الوسيلة الأمثل لحل المشكلة هي التفاهم بين الطرفين دون التأثير على سير الفصل الدراسي" ولا نستمر على هذا الحال كل بداية عام دراسي جديد.

*هل ستكون عودة الدراسة مؤشر لنهاية الأزمة واستجابة المطالب:

برغم إعلان عودة الدراسة في الكليات بعد التوقف بسبب الإضراب يتساءل الطلاب كيف سيكون حالهم بعد توقف فصل كامل وهل سيتم استيفاء العام الدراسي في وقته المحدد وهل سيتم تكثيف المحاضرات والمنهج الدراسي والاختبارات والتكاليف التي تطلب أم أن هناك جدول زمني سيتم ترتيبه وتنظيمه لما يخدم الطلاب والتعليم الجامعي ولا يسبب ضغط للطلاب.

وبحسب كلام عدد من دكاترة الجامعة أنه لم يتم الاستجابة للمطالب بل تلقوا وعود من الجهات المعنية بإعادة النظر في موضوعهم واتخاذ ما يلزم ولكن هل يكفي ذلك للعودة.

حاليا الطلاب في ترقب لما سيحدث بعد استئناف الإضراب والدكاترة والأساتذة في حال انتظار لتنفيذ الوعود التي قطعتها الجهات المعنية وإعادة حقوقهم وزيادة رواتبهم بما يتماشى مع الوضع الاقتصادي الحالي.