من مذكرات سالمين..مواهب رياضية اشتهر بها لا  تجدها في غيره من الرؤساء (4)

(عدن الغد)خاص.

 إعداد / د. الخضر عبدالله :

"عدن الغد"  تسبر اغوار لأبرز محطات واحداث عاشها الرئيس سالم علي سالم ربيع علي ,الملقب( سالمين ) حتى إعدامه , ويعد هذا النشر هو الأول من نوعه في سرد حياة رئيس عاش فقيراً ومات مديونا ومغدوراً به.

ويعد الرئيس سالم ربيّع علي, احد اشهر قادة النضال اليمني ضد المستعمر الإنجليزي في جنوب الوطن ، الرجل الوطني العملاق قلبا وقالبا ،

المشهور بنزاهته المنقطعة النظير, استشهد وهو مديون مبلغاً وقدره (2.500) دينار تقريبا لصاحب (محل) في مدينة الشيخ عثمان!!نعم انه سالم ربيّع علي او كما يحب ان يطلق عليه أبناء شعبه "سالمين".

وحقيقة – عزيزي القارئ - لا يمكن سرد أي حديث عن  السياسة العميقة التي كان يمتلك الرئيس الراحل " سالمين " ، فهو  رقم وطني وتاريخي صعبا حفر اسمه في ذاكرة الأجيال الجنوبية التي تتناقل سيرة حياته، العطرة كجزء من تاريخ الجنوب الحديث والمعاصر ومن الصعوبة بمكان  ان تجتاز مرحلة حكمه وكيف كان تواضعه من أذهان الناس .. ومن هذا المنطلق والمهنة الصحفية كان لزماً علينا نحن في "عدن الغد"  ان نسلط الضوء على حقبة تاريخية لرئيس حكم البلد وأحبه شعبه ,لنروي تفاصيل حياته منذ نشأته حتى مقتله .. فكونوا معنا متابعين لأدق التفاصيل ..

 " سالمين " و نشاطاته الرياضية والثقافية

يقول ممن عاصروا زمن  حياة الرئيس "سالمين " من أبين  :"عرفنا شخصية متعددة المواهب ,وتمتلك صفات ومميزات لم تجدها في غيره من القيادات والكوادر الأخرى فخلال مسيرة هذا القائد العملاق أسهم بفعالية كبيرة ومميزة في النشاط الرياضي وهو الراعي  لكل المواهب ، ولكل المبدعين والمثقفين" واضافوا في أحاديثهم :" عرفنا سالمين لاعب كرة قدم متميز في مشاركاته الواسعة في كل المباريات فهو قلب هجوم وقلب الدفاع خلال مشاركته في المباريات في مدينة زنجبار وهو رئيس نادي شباب أبين وسبب نشاطه الرياضي  وتدخل السلطات في شؤون الأندية بهدف السيطرة عليها .

"سالمين " لاعب كروي

وترك سالمين ذلك النادي وانتقل إلى نادِ جديد أشرف هو على تأسيسه مع مجموعة من زملائه كان ذلك بعد عودته من حضرموت ، ثم تم أنشاء نادي الكوكب وقد اشتهر صيت هذا النادي في كل مكان.

وجاء في كتاب (عبقرية سالمين) ان " سالمين  كان يلعب لهذا النادي مهاجماً وقد ضم هذا النادي كثيراً من أبناء أبين التاريخ وغيرهم من المقيمين في أبين والذين كانوا يعملون فيها  وكان لنشاط هذا القائد الرياضي واللاعب الكروي المتميز أثر طيب في انتشار الأندية ولعبة كرة القدم : وقد انتشرت الأندية في زنجبار ونواحيها الكود (نادي الفجر) والمسيمير  (شباب المسيمير)والنادي الأهلي في المخزن .

أن كل من عاصر هذا الرجل العملاق سيتذكر كيف كانت المنافسات الرياضية بين الفضلي ونادي خنفر بجعار".

أحاديث من عاصر " سالمين "

 مازال الكثيرون من الذين عاصروا سالمين في مسيرته الرياضية والبطولات الرياضية التي اشترك فيها كما إن بعض زملاء هذا القائد يتذكرون تلك الأيام التي شاركوه تلك البطولات قد غادروا هذه الدنيا بعضهم غدرت بهم السلطات المحلية في خمسينات القرن العشرين وبعضهم توفاه الله متل اللاعب (عليوة عطا) واللاعب الشهيد (علي هيثم شرويط) من منطقة الوضع حيث كانوا يعملون فيها معلمين وكانوا رُسل تنوير وعلم ولكن سلطة القمع والقتل لم تسمح لهم بممارسة أي عمل لا تربوي ولا رياضي  ولا سياسي وتم التخلص منهم ومن زملاء "سالمين" .

"سالمين" وعلي اليافعي وذكريات المباراة

وفي الجانب الرياضي كان هناك لاعب خنفر الشهير (علي عوض اليافعي ) وقد التقى بالرئيس سالمين وجها لوجه صدفه في العلم وكان يقود سيارته وفقال لسالمين : هل ما زلت تتذكر الضربة  التي وجهتها لك في المباراة بيننا وبينكم ؟

فرد الرئيس سالمين : كيف أنسى تلك الضربة مازالت في رأسي ؟

وأشار سالمين إلى مكان الضرة فتصافحا فطلب الرئيس أن يؤدي أي خدمة لزميلة فشكره ومضى كل لسبيله.

وعلى سياق نشاط سالمين الرياضي قال الكاتب عبدالله قيسان :" ومن زملاء الرئيس سالمين في الجانب الرياضي اللاعب (محمد عباد عطا ) وقد كان الرئيس سالمين لا يفرق بين أبناء الجنوب ، لا فضلي ولا يافعي ولا ضالعي الجميع أبناء هذه الأرض الطيبة والجميع يتساوون  في الحقوق والواجبات والمقياس بين الجميع هو المواقف من العمل .

 "سالمين " مكتشف مواهب الفنانين

 ويضيف " قيسان " أما عن النشاط الثقافي لهذا القائد الجسور رعايته للمواهب الفنية وتشجيعها فقد عمل على إنشاء الندوة الموسيقية  الفضلية وشارك في تأسيسها عام 1959م وهو من اكتشف موهبة الفنان محمد محسن عطروش أطال الله عمره وبلبل بنا الفنان عوض أحمد طال الله في عمره والفنان سالم علي الداهية رحمه الله ، وكان القائد الفني للفرقة الفضلية عازف العود الفنان عبدالله أحمد بالوزير والفنان عبدالله عبودة همام ، وكان الرئيس  سالمين يفضل الغناء الجماعي على الغناء الفردي ولهذا كان يشجع الفرق في المدارس والمعاهد .

ويقول "قيسان " و في تلك الأيام ظهرت صحيفة (الأمل ) التي كان يشرف على إصدارها وتحريرها كل من الأخ  العزيز الشهيد ناصر صدح (أبو خالد) والمناضل سالم أحمد عبدالله عميران والفنان محمد محسن عطروش وكان لهذه الصحيفة التي تصدر من زنجبار دور كبير في أذكى الوعي الوطني وتوضيح كل ما يدور في أبين  وكان المناضل محمد صداعي علي يقوم بتوزيعها في عدن إلى أن قاما السلطنة بمنعها عن  النشر بسبب المقالات القوية والفاعلة التي كانت تنشر فيها.

ثم صدرت بعدها صحيفة (الوعي) التي كان يصدرها المناضل الأديب الشاعر محمد عبدالرحمن الهشوش وكانت صحيفة تحريضية تغلغلت بين الناس وقامت بدور ثقافي كبير إلى أن تم إيقافها هي الاخرى من قبل السلطنة".(للحديث بقية )!!