أمين العيسي.. خلف النيل ينضج الرمان

(عدن الغد) خاص:

كتب: رياض الجيلاني

 الشخصية القيادية ليست ضربة نرد تمنح لأحمق عندما تراه تتذكر مباشرة خطيئة آدم..التي علينا أن ندفع " ضريبة تكفيرها" حتى قيام الساعة..

لكن مع أمين العيسي رئيس ومؤسس الملتقى اليمني في مصر فالأمر مختلف تماما فبرغم أن الأخ أمين العيسي يستطيع أن يكون قمرا يضيء أسرار و مآذن " المحروسة " إلا أنه يعشق العمل صامتا كأحد ملوك النهاية الذي يتهيأ لإمتطاء فرسه في الشتاء الأخير مستعدا للرحيل فشعار أمين الذي عنه لايحيد هو

"هكذا الانسان يحسب الدنيا وهي ادنى من الحسبان لو بلغ من شان ما يخلد شي سوى المعروف والاحسان"

وعلى هذا الأساس " الخيري التطوعي" بنى " بن العيسي" حلمه المسمى بالملتقى اليمني في مصر..

ملتقى يتلقى معوناته من رجال الخير وأهله دون قيد أو شرط..فكله لله ولا شأن لقيصر بما يتحصل عليه الملتقى اليمني من دعم " خيري " تحت سماء القانون المصري......

على أرصفة الغرباء وجد الكثير من اليمنيين انفسهم طيورا لا تحط على شجر. منهم من يبحث عن علاج والآخر يواجه مشكلة تعليمية أو قانونية لذلك كان تأسيس الملتقى ضرورة حياتية تجعل اليماني يشعر بالأمان وان الزمان قد يعود مجددا للتحالف معه......

لا صباح لرائحة البن بعدك يا صنعاء..ترك الكثير من اليمنيين سيوفهم معلقة في دكاكين عدن وتعز و رمى الاخر درعه القديم بحثا عن منفى يرى فيه باب السماء الأخير مفتوحا
فكانت قاهرة المعز هي القلعة التي سترفع راياتنا فوق اسوارها...ثم يأتيك أمين العيسي الذي يزيدك من الشعر ابياتا بقوله إن الملتقى يسعى إلى تقديم الدعم والمساعدة للمغترب اليمني أمام المؤسسات الحكومية والاجهزة الإدارية في مصر وإبراز النماذج الناجحة من أبناء اليمن المقيمين في جمهورية مصر العربية وتنظيم الأنشطة الرياضية والثقافية لأبناء الجالية اليمنية في مصر وإيصال صوت المغترب اليماني ومعاناته والتطلع الخيري لتسهيل دراسة الف طالب " أساسي،اعدادي و ثانوي " من أبناء الجالية اليمنية المقيمين على التراب المصري....

في بلاد اسمها اليمن يطلب الجلاد فيها اوسمة مديح من ضحاياه..جميل أن ترى شخصية قيادية كأمين العيسي يعمل بصمت لأجل إحياء هم بنظر جلاديهم مجرد " موتى سالمين " لم يتم دفنهم بعد وأن عليهم حمل قبورهم فوق اكتافهم ريب المنون ...

طريقة عمل الاخ أمين العيسي فيها الكثير من التواضع والإصرار في ظل ظرف كارثي
ولكن من يطيل التأمل في وردة فلن تزحزحه العاصفة ...

الف عصفور باليد لا تساوي عصفورا واحدا على غصن شجره حرا طليقا لهذا فالملتقى لا يخضع لأملاءات سياسية من " هذا أو ذياك" فكل أبناء اليمن محل ترحاب من قبل الأنيق أمين العيسي وطاقمه " التطوعي"