«ابتهجي يا جبلة الوزنة فعيدك عيدين»

مودية ((عدن الغد)) خاص:

 

 

مقال لـ سالم العولقي

 

قرية جبلة الوزنة الواقعه شرق مديرية مودية في محافظة أبين تبتهج فرحاً وتغمرها السعادة وهي تشاهد أبنائها لأول مره يؤدون شعيرة صلاة العيد في مصلى واحد وقد كانوا لعقدين من الزمن منقسمين بين مساجدها الثلاثه بعد أن نزغ الشيطان بين أئمتها ما سبب الفرقه والاختلاف بين الجسد الواحد فتفرق الأباء والأبناء والإخوه والأصدقاء بين هذا المسجد وذاك المصلى كل عيد فصارت القريه لسنوات رغم صغر حجمها وكثافة سكانها لاتعرف سرور العيد حتى نُزعت منها البهجة كما سُلبت منها الإبتسامه فصار كابوس الفرقه جاثماً عليها ورابضاً في أزقتها وطرقاتها وكان حُلم الصغير من أبنائها قبل الكبير يتمنى أن تكون هناك صلاة للعيد في مكان واحد ليصافح الأبن أباه والأخ أخاه والصديق صديقه وكان هذا الحُلم شغلهم الشاغل وحديث مجالسهم وتجمعاتهم ولكن كانت هناك عراقيل تحول بين ما يتمناه أبناء القريه وبين أمنياتهم التي كانت سرعان ما تنتهي بإنتهاء تكبيرات العيد من كل مسجد ومصلى وهي تضج بمكبرات الصوت مخبرةً أياهم أننا لازلنا مختلفين متفرقين منقسمين...

ولكن هذا العيد تحقق حلمهم بعد شروق شمس اليوم الخميس بتكبيرات واحده في تجمعٍ واحد ومصلى واحد وصلاة عيدٍ واحده فعمت الفرحه أرجاء قريه جبلة الوزنة واستبشر الناس خيراً مهنئين بعضهم بعضاً بفرحة العيد وفرحة الإجتماع فكان عيدهم عيدين وما كان ليتحقق هذا الإنجاز العظيم لولا جهود ثلة من أبناء القريه الاخيار وعلى رأسهم الشيخ محمد صالح العولقي والحاج يسلم سعيد المليحي اللذان كانا لهما الفضل بعد الله عز وجل في رأب الصدع وجمع الكلمه وتوحيد الناس في مصلى واحد ولهما منا كل الشكر والإحترام والتقدير وكل عام وجبلة الوزنة وأبنائها في خير وصحه وعافيه وسعاده ومزيداً من الحب والإخاء وعيدكم سعيد.