رئيس الثوري : وفاة صوت الوعي في المجلس الانتقالي الجنوبي 

المكلا ((عدن الغد)) خاص:

 

بعث الأستاذ فؤاد راشد رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري برقية عزاء ومواساة لأسرة المناضل الوطني الكبير امين صالح عضو رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي .

وقال رئيس المجلس في برقية العزاء الأقرب للرثاء : 

خسر الجنوب اليوم واحدا من خيرة المناضلين الاوائل في الثورة الجنوبية الثانية ومهندس رئيس في ابرز تحولاتها وعقلا منيرا لمساراتها وصلبا شجاعا في أشد أوقاتها .

كان رفيقا للزعيم حسن باعوم حين قطعوا عرقا وسيحوا دم بإعلان المجلس الوطني لاستعادة دولة الجنوب في أكتوبر ٢٠٠٨م وحددوا الهدف مبكرا وبكل شجاعة في الوقت الذي أرجأ الكثيرون تحديد مواقفهم حتى يبان الخيط الابيض من الخيط الأسود .

كان ذلك اليوم فاصلا في وضع النقاط على الحروف رغم أن مسيرة الحراك ومارفعته من شعارات مطلبية لم تمض عليها سوى عام واحد ومضينا معا بكل عنفوان نجذر وتغرس مفهوم الثورة وهدفها ولم يكن طريقا مفروشا بالورود .

المغفور له كان دينما العمل والحركة بدعم كامل من رئيس المجلس الزعيم باعوم الذي كان يثق في ارائه ثقة عمياء . 

طيلة سنوات المناضل امين صالح كانت عطاءا دفاقا وفكرا بارعا في رسم مسارات الثورة وتنقلاتها المبهرة .

وكانت إحدى مزاياه الإيجابية قطعا مراجعاته الدائمة لمحطات الثورة واجنداتها للوصول إلى الهدف الأكبر ولا يتوانى أن يتراجع عن أي خطوات يرى أنها جانبت الصواب أو أنها قدمت على توقيتها .

مضينا معا في المجلس الوطني رفاق درب نرنو إلى المستقبل القادم وكان سقف تفاهماتي معه يتطابق كثيرا حتى حين ذهب إلى المجلس الانتقالي الجنوبي حديث النشأة في ٢٠١٧م وبقيت بالمجلس الأعلى للحراك الثوري كنا حين نلتقي نجد أنفسنا متفقين على كل شي .

اجتمعنا ذات يوم بمنزل الاخ عبدالقوي باعش وبصحبة احمد لملس في لقاء جمع الثوري والانتقالي غير معلن قبل انخراطهم في الحكومة واحداث يناير واغسطس ووقفنا امام نقاط الاختلاف فإذا به يصرخ لا يوجد هناك ما نختلف عليه وبالفعل كان صادقا . 

كان يمثل امين صالح صوت الوعي في المجلس الانتقالي وكنت اؤمل عليه كثيرا في قادم الأيام لكن للأقدار والساعة قولا فاصلا .

رحم الله المناضل الواعي امين صالح ونسأل الله له الرحمة والمغفرة ونعزي اسرته وذويه بهذا المصاب الجلل وانا لله وانا اليه راجعون .