من مذكرات عنتر.. هكذا كانت نهاية حياته في صراع دموي اسمه 13 يناير 1986م(الحلقة الأخيرة)

(عدن الغد) خاص:

في هذه الحلقة  التي تعتبر الأخيرة  في نشر المحطات والأحداث التي عاشها علي عنتر , وفي هذه الحلقة نروي  بعض المواقف النضالية لعنتر ضد الاستعمار البريطاني, ويوم استشهاده في اليوم العاصف من صباحية 13 يناير 1986م   .

>عنتر والكفاح ضد الاستعمار  

وهناك أحاديث متفرقة عن نضال عنتر وكفاحه المسلح ضد الاستعمار حيث تقول :"  البريطاني في 22 يونيو 1967م شهدت الضالع أكبر وأعنف مسيرة جماهيرية قادها عنتر ورفاقه وعلى متن إحدى الدبابات البريطانية ألقى الشهيد الثآثر علي عنتر خطاباً سياسياً هاماً، وخاطب فيه الجماهير المتحمسة قائلاً: "أيها الرفاق تحقق النصر وتحررت منطقة الضالع من المستعمرين وهو الانتصار الذي صنعته هذه الجماهير الغفيرة بفضل تضحياتها الكبيرة من أجل الحرية والاستقلال".

وفي سبتمبر بدأت مسيرة التحرك نحو عدن عبر عدة جبهات حيث وصل إلى البريقة في الـ"30" من نوفمبر عام 67م ليحتفل مع الشعب اليمني كله بعيد الاستقلال والتحرر من براثن الاستعمار البريطاني.

>علي عنتر أبرز رجال الثورة

وتشير وثائق ثورة 14 أكتوبر إلى أن علي عنتر كان واحدًا من أبرز رجال الثورة في جبهة الضالع، وتحمل معه شرف تلك المكانة زملاء آخرون، منهم على سبيل المثال ال الحصر: علي بن علي هادي وعلي شائع هادي وصالح مصلح قاسم وعبيد حسين يحيى وصالح علي مثنى وعلي بن علي مثنى وأحمد علي قاسم الجبري )من ضمن العناصر الأولى التي أطرها علي عنتر وعبده أحمد وصالح التوبة وعلي مثنى أحمد وعلي محمد صالح عبيد

سعيد ومثنى صالح يحيى وصالح أحمد مقبل ومحمود صالح ومحمد الحاج الأسود وصالح مثنى الكور ومحمد صالح حسن وصالح راشد حسين ومحمد حسين عبدالله ومثنى محسن صالح عزب وعلي أحمد ذيبان وعلي محمد علي الشيخ والحاج صالح قاسم الحريري ومحسن أحمد فازه الخليفة وصالح أحمد ناصر البيشي وناصر مقبل وعبدالرحمن المنصوب وعبدالله ناجي حسين وعبدالقوي التوبة وأحمد علي الجبري وعلي محسن علي المردوعي وصالح محمد مرشد المركولة وأحمد علي حسين )من المقاتلين الذين خاضوا معارك قادها علي عنتر وصالح مصلح( وعلي مثنى مهدي )سقط شهيدًا في إحدى العمليات التي قادها علي عنتر وكان موقع استشهاده بين المعسكر البريطاني ولكمة المظلوم(.

>علي عنتر مشاركاً في المحافل والمؤتمرات

ومما ذكره بعض المؤرخين أن :"علي عنتر كان مشاركًا في كل المؤتمرات مع آخرين، القاسم المشترك الأكبر في كل مؤتمرات الجبهة القومية والتنظيم السياسي الجبهة القومية والتنظيم السياسي الموحد الجبهة القومية والحزب الاشتراكي اليمني،عام 1965م. وفي أعمال المؤتمر الثاني في جبلة عام 1966م وانتخب عضوًا في القيادة العامة، وفي أعمال المؤتمر الثالث في خمر ما بين 29 نوفمبر حتى 3 ديسمبر 1966م، وأعيد انتخابه في القيادة العامة، وأعيدت انتخابه أيضًا في المؤتمر الرابع المنعقد في زنجبار في مارس 1968م، وتم انتخابه في عضوية اللجنة التنفيذية للجبهة القومية خلال الفترة 69- 1972م. انتخب عضوًا في اللجنة المركزية عام 1972م في المؤتمر العام الخامس، الذي عقد في مدينة الشعب بعدن وأعيد انتخابه في عضوية اللجنة المركزية في المؤتمر العام السادس والمؤتمر التوحيدي، الذي ضم التنظيم السياسي الجبهة القومية واتحاد الشعبي الديمقراطي وحزب الطليعة الشعبية.

للحزب الأشتراكي اليمني في مؤتمره الأستثنائي، كما أعيد انتخابه في عضوية المكتب السياسي للحزب في المؤتمر العام الثالث في أكتوبر 1985م.

>علي عنتر في موقع المسؤولية

وجاء في كتاب عنتر في رحاب الخالدين :" انه تم تعيين علي عنتر قائدًا للجيش عام 1969م، وانتخب عضوًا في أول مجلس للرئاسة عقب الخطوة الاستعجالية في 22 يونيو 1969م، وانتخب عضوًا في أول دورة لمجلس الشعب الأعلى عام 1970م، وهو العام الذي عين فيه نائبًا لوزير الدفاع.

وأعيد انتخاب علي عنتر في الدورة الانتخابية لمجلس الشعب الأعلى عام 1978م وهو العام الذي صدر فيه قرار جمهوري بترقيته إلى رتبة عقيد تقديرًا لسجله النضالي المتميز، كما عين نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للإدارة وصل علي عنتر إلى مراتب أعلى عندما المحلية، ثم نائبًا لرئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، إضافة لتقلده لعدة دورات منصب وزير الدفاع.

>أوسمة وميداليات حظي بها عنتر

وحول هذا الجانب يقول احد المقربين من المناضل عنتر :" أنه عنتر حظي بها وهي رسمية وشكلية، إلا أنه رسخ في أذهان الناس كرجل بسيط في تعامله وصريح في أقواله وصادق في أفعاله، كان يمزج العمل الرسمي بالنكتة، بل وكان يبدي ارتياحًا للنكات التي كانت تطلق عليه، مما يؤكد أن الرجل كان واثقًا من نفسه، فهو على قدر بساطته قد تلقى عدة دورات خارجية كان أولها عام 1969م، وخلال الفترة من 1975م حتى 1977م تلقى دورة في أكاديمية الأركان العامة السوفيتية، وحصل أثرها على رتبة مقدم ركن وهي الدورة التي أعقبت الدورة التي تلقاها في أكاديمية فرونزة العسكرية خلال  الفترة 1974-1975.

>صباح 13 يناير الدامي

وعلى هذا الصعيد يقول مؤرخين :" شهدت الجبهة القومية ووريثها الحزب الأشتراكي مسلسًلا دمويًا كسائر الأحزاب القومية الأخرى، التي وصلت إلى السلطة كحزب البعث السوري وتوأمه العراقي.

خسرت الجبهة القومية خيرة رجالها في مسلسل عبثي,وانفطرت حبات السبحة ووجد رفاق الأمس أنفسهم أما اقتتال دموي تصفوي في 13 يناير 1986م، خسر فيه الطرفان خيرة رجالهم .

وفي الساعة العاشرة من صباح 13 يناير المشؤوم عام 86، وقعت أكبر مجزرة كارثية شهدها اليمن الجنوبي آنذاك وحصدت أغلى وأعظم رموز الثورة اليمنية وفي مقدمتهم القائد الوطني الحر الشهيد/ علي ناصر عنتر الذي سيظل مسكوناً في ذاكرة اليمنيين بمختلف شرائحهم، فرحمة الله تغشاه..

خلف علي عنتر رواءه سجلاً كفاحياً وأرملة صابرة, لحقت به في النصف الثاني من التسعينات وأربعة أولاد هم : ( جهاد – ردفان – جلال – شمسان – أبنة )

>كلمة محرر الصفحة

ان ما نشرناه في صحيفة (عدن الغد ) على مضي عشرة  حلقات لم تكن كفيلة بإعطاء المناضل علي عنتر حقه النضالي بشكل وافي والسبب عائد إلى نفوق المراجع المتعلقة بحياة ونضال عنتر .. وما ذكرناه من حياة المناضل علي ناصر أحمد عنتر يعد جزء يسير من المسيرة النضالية لحياة أشهر مناضلي الثورة اليمنية الجنوبية  .. كما نرجو من أسرة المناضل عنتر والقراء الكرام معذرتنا في حال كان هناك قصوراً من قبلنا .وارجو انني قد وفقت (ولكم اطيب التحايا )