الإرهاب الحوثيي وزواج القاصرات

هناك مراكز دراسات مرموقة تبحث عن جذور المأساة في اليمن، وهذا شيئ جيد، ومطلوب، ولكن الخطأ والخطيئة تبدأ عندما يُقحم الإرهاب الحوثي في ندوة واحدة وعلى طاولة واحدة بجانب قضايا وطنية كالقضية الجنوبية وتهميش تهامة، وإشكالات اجتماعية، كزواج القاصرات والعنف ضد المرأة، وعمالة الأطفال والقات، وانتشار السلاح.
هذا الخلط المتعمد والحشو غير البريئ بين إرهاب وإشكال، وبين عنصرية ومظالم، وبين مشروع حرب وتهميش اجتماعي، وبين سلالة تدعي الإصطفاء الإلهي وبين خلاف سياسي، وبين عنصرية مذهبية وطائفية مُزّمنة وبين تهميش سياسي غير متعمد لمنطقة ما، هو شغل منظم يستهدف أمن اليمن، و الأمن القومي لمنطقة شبه الجزيرة العربية.
هنا أرى الخبث المنظماتي في الموضوع، يعني بالمشرمحي وبالمختصر، يسعون لمساواة الإرهاب الحوسيي مع قضايا وطنية واجتماعية قابلة للحل، بهدف تمييع العنصرية الإمامية في اليمن والإرهاب الإيراني الداعم لها وتسييلهما وإذابتهما وإخفاء خطورتهما بخلطهما بطبخة واحدة مع قضايا وطنية واجتماعية سهلة الحل، وفي الأخير ستأتي المنظمات الدولية والناشطين وخبراء الأزمات الدولية ينادون بضرورة عقد مؤتمر دولي في الدنمارك لإيجاد توصيات لحل عنف الحوثي وتعنيف المرأة.
هل شفتوا شغل أسوأ من هذا؟
نحن أمام إرهاب حوثي إيراني يستهدف الوطن والمواطن، ويهدد وجود الدولة برمتها، ويهددا أمن منطقة شبه الجزيرة العربية، بينما قضايا الإنفصال وبقية الإشكالات الأخرى تظل قضايا وطنية، وإشكالات اجتماعية، تحتاج لطاولة حوار، وقرارات منظمة، تمنع الظلم والإقصاء، ولذا من يساوي بين المهدد والخلاف، يسعى لغسل إرهاب الحوثية بقضية زواج القاصرات.