تقلبات العلاقات الدولية.. إنحسار الظاهر وتفعيل المُبَطّن ..

مالا يتوقعه الناس من احداث في العلاقات الدولية هو ما سيحدث غالبا وبخاصة في المسارات المفصلية في العلاقات بين الدول والمحاور والكتل والكيانات وذلك على مدار التاريخ وتعاقب الأمم.
كم وكم سمعنا وقرأنا عبارات وحكايات ونفثات وحسرات وتأوهات تحت عنوان ( من كان يتوقع أن يحصل كذا ؟ وكذا ؟ 
من كان يظن أن تلك العلاقات ستتصدع ؟ وتسير الأمور في ذلك الإتجاه ؟ 
من كان يصدق ان تلك البوصلة المستقيمة ستنحرف؟ 
من كان يتوقع حدوث تلك التقلبات؟ وتراجع تلك الثوابت؟ 
من كان يخمن ان ذلك المُلك سيزول بتلك البساطة؟ 
من كان يأمل ان يلين ذلك الموقف؟ ويخفت ذلك التصلب؟ ) .

عزيزي القارئ لا أخفيك أنه
في هذا السياق تسير علاقات الدول وتوجهات الأمم ..
 قد أتفق معك وتتفق معي ونتفق انا وانت مع أولئك أن العلاقات الدولية محكومة بالمصالح والمعاهدات والاتفاقيات والبرتوكولات ومؤكدة بالمواقف الرسمية وإبداء القلق او الارتياح او التحفظ وهذا هو ظاهر العلاقات الدولية التي هي في الحقيقة محكومة بالمبطن والمخفي الغير ظاهر والقائم على هذه الكتلة من المفاعيل المتنافية مع القيم السوية للفطرة البشرية..

فالشك والخوف والتوجس والتجسس والحذر والترقب والاستدراج والاستعداد واليقظة والتدخل والاختراق والاستقطاب والتخريب والاستنزاف والغش وزرع الخلافات وتمويل القلاقل واستثمار التباينات وإضعاف الاقتصادات وسرقة الثروات وتغذية الخلافات وإفشال النجاحات وزرع الوشايات
وتفريخ المجموعات وتضييع الفرص وتشتيت الأوقات وإنشاء الموازيات وسرقة الذواكر ومدونات التاريخ وشراء الآثارالدالة على الحضارات من ماديات ومخطوطات كل هذه السمات السلوكية هي السائدة وتتحكم في العلاقات الدولية ..
بالإضافة إلى السعي لضرب الاقتصادات وإفشال النجاحات وتدمير المؤسسات وإحراز الذمم وتأميم العقول بالشراء والتحييد والتخدير اوبالإغتيال..

وكذلك الإغراق بالممنوعات وإبرام الصفقات التي رسوم عمولاتها أضخم من القيمة الحقيقية لتلك السلع موضع الصفقات.
بل ومحاربة مقومات الاقتصادات الزراعية والصناعية والبشرية وتلويث التربة وتهجين البذور.

المقدمات المذكورة آنفا هي الفاعل في العلاقات الدولية لذلك يحدث مالم نتوقعه ويحصل مالم يكن بالحسبان وتصبح المفاجآت سيدة الموقف ومن ثم تأتي النتائج التي أبرزها الغزو والسيطرة والقتل والتنكيل والمحو والنهب والاستعباد والاسترقاق والإلغاء.
وتطفو على السطح تلك الأسئلة والاستغرابات المذكورة أعلى هذا.

وحدهم العرب من لايدركون ذلك.

يبقى السؤال..
أكو عرب ؟