أسعار السمك تلهب الأسواق في عدن

لم يعد في استطاعة ابناء عدن  تناول السمك الا  الأغنياء وأصحاب المعالي منهم أم غالبية الناس في عدن وهم الغالبية العظمى من الفقراء وذوي الدخل المحدود لا يستطيعون شراء السمك الذي ارتفعت اسعاره الجنونية بصوره مبالغ فيها و لدرجة غير مسبوقة .

حيث اصبح  قيمة  الحوت الباغة بألف ريال يمني بعد ان كان  العشرة الاحوات بألف ريال يمني وهي تعد  من الاسماك التي يفضلها الناس  قبل ارتفاعه المهول وكذلك  كما في بقية انواع السمك مثل الثمد حيث وصل سعرها من ثلاثة الف ريال الكيلو الى تسعة الف ريال يمني رغم ان مدينة عدن من المدن الساحلية والتي حباها الله بالماء يحيط بها  من كل اتجاه جزيرة تطفو على البحر الأحمر والمحيط الهندي .

 لم يستوعب الكثير من المواطنين في عدن عن سبب هذه الموجة العالية في  ارتفاع اسعار السمك وانهم لا يستطيعون شراء السمك الا لمن استطاع وهو ما جعل الكثير من المواطنين تعكف عن شراء السمك وهو أمر يخالف طبيعة ابناء عدن  في تناول وجبات السمك صباحا ومساء لم يحدث قط ان عزف الناس في عدن عن شراء السمك وهو قوتهم وغذائهم  اليومي حيث تحدث احد المواطنين من ابناء عدن  انه لم يعد يشتري السمك منذ شهر تقريبا  والسبب هو موجة الغلاء التي اجتاحت اسواق السمك في عدن وهو ما جعله عازف عن الشراء  رغم حاجتهم اليه وهو الغداء الرئيسي والقوت اليومي للأسرة العدنية  التي لايمكن الاستغناء عنه .

الجدير بالذكر ان  موجة الغلاء التي اجتاحت عدن في أسعار السمك جاءت مع هبوط سعر قيمة الريال اليمني امام قيمة سعر صرف  العملة من الدولار ر وهو ما وضع  الكثير من التساؤلات لدي المواطنين ان اسعار السمك ارتبطت بسعر الدولار بينما  السمك منتج محلي ولايستورد من الخارج بالعملة الصعبة  بل على العكس من ذلك  يتم بيعه وتصديره الى الخارج دون حسيب او رقيب  وهذا مالم يستوعبه المواطن .

هناك ايضا من تحدث وقال ان من اسباب ارتفاع اسعار السمك لعدم وجود رقابه حكومية على عمليات البيع في ساحات الحراج وان الوسطاء من التجار الذين يشترون السمك ثم يبيعونه مرة اخرى الى بائعي السمك في الاسواق اضافة الى  تدخل شركات تصدير السمك الى الخارج وهو ماضاعف ارتفاع السعر في السوق المحلي   ثم اردف قائلا وعدم وجود اللجان الرقابة من الحكومة وتحديد السعر لا سواق عدن بما يتناسب مع مستوى دخل المواطن وغياب الجمعيات السمكية التي انشأتها الدولة بالتعاون مع صيادي السمك في جميع مديريات عدن حيث كان من أهدافها توفير السمك   في جميع اسواق  عدن وبأسعار مناسبه للمواطنين  ويعاقب كل من يخالف السعر المحدد لكل صنف من اصناف السمك .

لاشك أن غياب الحكومة ساهم كثيرا في ارتفاع اسعار المواد الغذائية للمواطن ومنها اسعار السمك  رغم ان من واجب الحكومة هو  تأمين حاجة الناس الضرورية وتأمين الغذاء  للمواطن فهي من قضايا الامن الغذائي التي توفرها  الدولة للمواطن وحين يعجز المواطن عن الشراء تصبح قضيه مقلقه و تستدعي التدخل من اجهزة الدولة والمسؤولين في الحكومة  لحماية المواطن.