هل بالضرورة يجب الانتظار حتى حلول الكارثة؟

 

مؤشر فيضانات وارتفاع منسوب مياه الأمطار في مجاري وادي حضرموت وبالذات”مسيال“ شبام خطير جداً، وينذر بما لايُحمد عقباه على المدينة التاريخية التي نفاخر بها، خاصة وهو يتكرر والكل يتفرج .. ونشاهد التشدق بالانجازات والمشاريع ” المعملقة“ فقط من قبل المطبلين.. برغم هشاشتها ومجرد بهرجتها وكثرة أعدادها التي تنبئ بالاهتمام بالكم على حساب الكيف عند التفكير بالقيام بها.

 

هناك مشاريع وخطط يجب أن تكون أساس في إعتماد أية مشاريع وخاصة في البنية التحتية الأساسية كديمومة انسياب مياه السيول والامطار في كل أنحاء البلاد .. كون هذا الأمر من أهم وأعجل أي مشاريع ممكن أن تُعتمد لأن عرقلة مياه السيول تؤدي الى كوارث ومآتم تعم كل البلد..

 

هناك مناشدات ورسائل يبعثها الكثير من المواطنين لا تجد آذان صاغية.. وكارثة تريم ماثلة أمامنا، وإجراءات حلولها وعدم تكرارها لازالت في غيابة الجب.. برغم تشكيل لجان خاصة بها ومرت عليها أشهر، وكما يبدو قد بدأ تناسيها والانشغال عنها.

وفي هذا الغيث ذكرت مدينة بور كمنطقة حدثت فيها انهيارات وسقوط أعمدة وغيرها.. وقد نسمع في الغد حدوث شئ في منطقة اخرى من الوادي ولا يحرك أحد ساكنا الا عند حدوث السيئ او المكروه.. لماذا لانخطط جيدا وبشكل صحيح للقادم؟. 

 

والأمر في بعضه لايحتاج لتدخلات كبيرة أبدا.. فقط مجرد وضع خطط لإيقاف البناء العشوائي وايقاف المتلاعبين بالمخططات ومنعهم ومحاسبتهم كفيل بزجر كثير من التصرفات ومنع العشواء والتخبط الذي يعانيه الجميع ..

 

هناك مشاريع كما يبدو وئدت في أمهادها بسبب عدم المتابعة والخوض في تفاصيلها وهي من الأهمية اكثر من غيرها؛ كمشروع حقل المياه في شحوح الذي تم ايقافه وتناسيه بسبب ادعاء امتلاك الوديان والجبال وأي مساحات من قبل فئات تعمل على تعطيل أي إنجاز.. وتجد مساعدة ومناصرة كما يبدو فهي تعرقل تنفيذ الكثير، ومخططات” د “ بمنطقة شحوح أكبر دليل على ذلك التعطيل والمساندة للمعطلين لأن حتى أحكام القضاء لم تنفذ ولم يتم تطبيقها بسبب اولئك المتنفذين المعرقلين ومسانديهم.