افغانستان بين الطحن وبين من يحترمون أنفسهم..

مرت أفغانستان مابين العامين( 1980م و 1990م) في حقبة القطبين - بالطبع -
 مرت بعشرية حمراء
 صبت القوتان العظميان حينها ممثلة  ب ( الاتحاد السوفياتي  ومن ورائه حلف وارسو -  وتحت مظلة الإشتراكية - رافعين راية الإلحاد من جهة. 
والولايات المتحدة الامريكية ومن ورائها حلف النيتو - تحت لواء الرأسمالية - رافعين رايات الاقرار بالربوبية من الجهة الأخرى ).
صبت القوتان العظميان حينها جحيمهما ولظاهما في ذلك البلد الفقير في مواجهة عسكرية ساخنة  مصحوبة بالأيدلوجيا والتكنولوجيا ومال الولاءات وأحابيل المخابرات.
ليدفع ذلك الشعب ثمن تلك المواجهة المحتدمة بين القوتين العظميين وتوابعهما..
 
ثم يغادر السوفيات ذلك البلد بعد تلك العشرية الحمراء لتدخل البلد في عشرية سوداء من الإحتراب الأهلي وبالوكالة.
وذلك مابين العامين (1990م و2000م)

وما كادت تجف دماء تلك العشرية حتى دخلت البلد في عشرينية من لهيب محمر وقتامة سواد حالك.
متمثلا بالغزو الأمريكي الصليبي بقطبية العالم الواحدة.
وبخلاصة السنين من الحمم والباروت وهندسة القتل والتدمير وذلك مابين العامين 2001م و2021م .لتدفع تلك البلاد ثمن تلك العجرفة والحقد والفاشية..

وهاهو العالم بقطبيته الواحدة يغادر ذلك البلد مبيتا له ما الله به عليم من سنوات تجمع قذارات ما قبلها..

إن كان من إشارة هنا اوكلمة تقال.
فينبغي ان تكون بخصوص تلك الدولة المجاورة التي مرت بكل منعطفات ذلك البلد جارها وكانت جزءا من الاستهداف في كل المراحل .
لكنها وبعد كل هذا التاريخ الطويل أثبتت انها دولة تحترم نفسها وتعرف قدرها وتعرف ماذا يعني امنها القومي؟ وماذا تعني سيادتها؟
وماذا يعني جارها وعمقها الاستراتيجي؟ 
  إنها الباكستان التي اثبتت انها تمتلك جهازا مخابراتيا عتيدا قويا وراسخا شامخا 
إمتص كل تلك الحملات وتلك التجاذبات وتكرار الحروب مع اختلاف التوجهات .
لقد حافظ هذا الجهاز على فاعلية بلاده في تلك الدولة المجاورة وادار مصالح بلده ومصالح تلك البلد الجارة بكل احتراف ومهنية واقتدار ..
 وحافظ على الرقم واحد في الحضور والتأثير رغم ضعف الإمكانات وشدة العواصف.
 لكنها إرادة الرجال الذين يحترمون هوياتهم ويقدرون مصالح بلدانهم وجيرانهم..
إنها الحرب التي انتصرت فيها باكستان على العالم مرتين.
مرة بقطبيه الكبيرين.
 واخرى بقطب واحد وإمكانات العالم كله.
فتلك اسمها دولة فعلا.
فعلا دولة حالت ايضا بين إيران وبين ماتريد في ذلك البلد وطيلة هذه المنعطفات ولازالت.
فانتهى المطاف بإيران خالية الوفاض فارغة اليدين رغم التسهيلات الامريكية والعالمية المصحوبة بالرغبة والتشجيع لاستنساخ تجربتها في العالم العربي في تلك البلاد(أفعانستان) إلا انهافشلت وخسرت كون الباكستان تدرك ماذا يعني لأمنها وهويتها وسيادتها وجود إيران هناك؟.
فابطلت كل المحاولات الإيرانية وأجهضت احبولات مرشد الثورة وخزعبلات الإمام الغائب وخطط الباسيج وتكتيكاته..

وبقي وسيظل لسان حال الباكستان يردد لسنا العرب يا إيران لتتمددي وتعربدي وتسيطري.
يممي وجهك غربا باتجاههم يا إيران فهم رغم إمكاناتهم لايحترمون هوياتهم ولايراعون مصالح بلدانهم  ناهيكم عن رعاية جيرانهم..

ويبقى السؤال..
أكو عرب؟