العرب وجيرانهم الكبار ..

نقصد بالعرب جميع الدول العربية.
والمقصود بجيرانهم الكبار
الدول المجاورة والناڜئة في معظمها.
 وهي إيران وتركيا وإسرائيل وأثيوبيا.
 والتي تحيط بالعرب من جهات اربع تقريبا.

الملفت ان هذه الدول تجاوزت العرب نهضويا في جميع المجالات.
وتقدمت عليهم بمسافات كبيرة جدا.
وهم اي العرب في سباتهم العميق ونومهم البائس.
 رغم فارق الإمكانات بينهم وبين أولئك في جميع المجالات ولصالح العرب.

فمن حيث التعداد السكاني
يبلغ تعداد سكان تلك الأربع الدول 250 مليون نسمة فقط..
بينما يبلغ تعداد سكان الدول العربية حوالي 450 مليون نسمة اي قريبا من ضعف أولئك. 
وتبلغ مساحة تلك الدول مجتمعة حوالي 3 مليون و400 الف كم2.
في حين تبلغ مساحة الدول العربية حوالي 14 مليون كم2. اي ما يقرب من اربعة أضعاف مساحات تلك الدول الأربع مجتمعة.

وتتفوق الدول العربية على تلك الدول من ناحية التنوع في الموقع والثروات المختلفة والبحار والممرات والمضايق والمناخ والمدارات.
ناهيك عن المكانة الحضارية والروحية والتاريخية للعرب التي لامثيل لها.
ولا وجه للمقارنة البتة.

فثلاث من تلك الدول ينعدم فيها التاريخ والحضارة تماما.
فالأتراك وافدون إلى الاناضول في القرن الخامس عشر الميلادي من كهوف منغوليا وأحراش الجنوب الصيني.
 ووجودهم عامل إيجابي ومفيد للعرب.
 كونهم:

 اولا:- ثمرة طبيعية للرسالة الخالدة التي حملتها الأمة العربية للعالم اجمع.
وثانيا:- عامل قوة وتوازن لصالح الكفة العربية في مواجهة الاستهداف المستمر للعرب من اطراف كثيرة ثابتة كأوروبا وناشئة كإيران وإسرائيل وأدوات أُخَر.
ثالثا:- لالتقائهم مع العرب روحيا وفكريا وانسجامهم عقديا.
رابعا:- رؤيتهم للحاضر والمستقبل تتطابق مع الرؤية العربية.

اما إيران بشكلها الحالي فدولة إنتقامية على النقيض من العرب والأتراك صنعها المستعمر لإشغال الأتراك عن توسعهم في اوروبا وإجهاض اي حلم عربي نحو الوحدة والنهوض.
ولم يورث لهم أجدادهم الفرس إلا الحقد والكراهية والخرافات المؤلهة للغائب والمغيبة للعقل.

وبالنسبة لإسرائيل فنشأتهم وفلسفة تاريخهم لاتختلف عما لدى الفرس في كون الطرفين مصنوعين لذات الغرض ولنفس الهدف وعلى تلك العين وبمرجعية واحدة.

عدا الأحباش الذين لديهم ما يأوون إليه ويأنسون به من ماض وتراث.

فإلى متى سيظل العرب بهذه الوضعية المختلة في ركبهم الحضاري ؟ 
 ومتى سيقررون اخذ موقعهم اللائق والطبيعي بين الأمم؟

وهل كتب على العرب حتى العطش ؟

ويبقى السؤال :
أكو عرب ؟!