الرؤية الأمريكية للمنطقة العربية..

في حقبة الحرب الباردة كان العالم معسكرين وسميت حينها حقبة القطبين أي الشرقي والغربي.

ثم تفردت امريكا بالعالم كله بعد انهيار المعسكر الشرقي في العام 1990م من القرن الماضي وعرفت حينها بحقبة القطب الواحد.

وبالطبع فقد كان العالم العربي ضمن تلك التجاذبات والتمترسات.
وسرت مصالح القطبين حينها في العالم العربي مع نوعية من تنافس محموم بين القطبين على الأخذ من منطقة الكنوز هذه.
 بينما كان تنافس العطاء للعرب شبه منعدم .
وعند تسلم الولايات المتحدة للقطبية العالمية كان العرب بجغرافيتهم ومقدراتهم من أشهى الملتهمات التي تناولها الأمريكان بنهم شديد . 

وقد مارس الامريكان التجريف والنهب والتغيير والتدخل والرقابة وبرزت العين الحمراء والعصا الخضراء وغيرذلك من أساليب السطو والسيطرة  وفرض الرغبات الإسرائيلية تحديدا.

وفي مطلع الألفية الثالثة قرر الأمريكان فرض واقع جديد يتمثل في تقسيم المنطقة العربية بين قوتين رئيستين بالمنطقة وهما إيران وإسرائيل باعتبارهما قوتين مضادتين للعرب قوميا وفكريا وحضاريا 
بل إن فلسفة القوميتين قائمة أصلا على اجتثاث العرب وسحقهم.
 
وخدمة لذلك المشروع جرف الامريكان المنطقة مستغلين هاتين المكماشتين اللتين تطوقان العرب وسمح الأمريكان بل ورعوا تطور هاتين الكماشتين في كل المجالات واهمها العسكرية والأمنية إلى أن امتلك الطرفان السلاح النووي واصبح كل منهما قادر على التنكيل والتدمير والسحق والذبح والتفجير والتهجير وارتفعت نسبة الكراهية للعرب إلى حدود غيرمعقولة لدى هاتين القوتين وحينها قرر الامريكان رفع الغطاء عن المنطقة وتسليمها لتلك الكماشتين

وكان لابد من ان تظهر الكماشتان في صورة العدوين اللدودين في الوقت الذي يصبان فيه نارهما وجحيمهما على العرب كعدو واحد مشترك لتلك الكماشتين . 

تلك هي الحيثيات..
  اما منطوق الرؤية الامريكية للمنطقة فهي كالتالي :
  
تسليم المنطقة لإيران وإسرائيل على ان يأخذ كل منهما جزءا محددا وعلى أساس ان كلا من الكماشتين تهديدا لبعضهما على ان كتلة إيران ترى انها نجت من إسرائيل بتسليم امرها لإيران في حين ترى الكتلة الاخرة انها نجت من إيران بتسليم نفسها لإسرائيل مع إيهام قطعان احدالطرفين بأن الله من نجاهم إكراما لإماهم وغيابه وإيهام قطعان الطرف الآخر ان سبب نجاتهم هو بعدهم من الله وقطعهم الطريق على خليفتهم القادم ..
والسؤال باقٕٕ
أكو عرب ؟؟!