عودتهم للعراق .. وعودة العراق لهم

إسرائيل كانت نقطة عبور للتأثير في مصادر القرار الأمريكي
وكثير من الدول ولجت عبر هذه البوابة
وفعلا حظيت باهتمام في البيت الأبيض والدوائر الامريكية وتم تسليط الاضواء على تلك البلدان او التكتلات او الشخصيات بمختلف توجهاتها واهتماماتها وتنوع برامجها واهدافها
وبالطبع في هذه الحالة تكون إسرائيل قد حصلت مقدما على الثمن والتأكيدات بأنها المستفيدة والرابحة من التسويق والترويج لهكذا دولة أوجهة لدى واشنطن
الملفت أن ثمة مشكلة فيما يخص إيران واجهت اولئك عبر منفذ عبورهم..  هذه المشكلة هي إحجام الجهات والدوائر الأمريكية وعدم تحمسها للعمل ضد إيران او مصالحها واذرعها بالمنطقة العربية تحديدا ماحدا بتلك الجهات والدول إلى البحث عن معبر يؤدي إلى مراكز الثقل والتأثير وصنع القرار في إيران بعيدا عن الإجراءات المباشرة والرسمية مع طهران إختصارا منها للوقت وإتيانا للبيوت من أبوابها حسب تشخيصهم
فكانت بغداد هي البوابة للعبور إلى دوائر المرشد الأعلى والوصول لأساطين تشخيص مصلحة النظام ومطابخ إنتاج الحكومات والرؤساء الشكليين هناك في طهران

فقد شهدت بغداد الكثير من الوفود والوافدين إليها في الآونة الأخيرة للغرض ذاته وتحت مسميات عديدة كالتعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب وكاستعادة العراق إلى الحاضنة العربية وعودة العرب إلى العراق
في حين إيران تعلم جيدا مايريدون فهي لاتمانع بل تشجع وكلائها في بغداد على الاستفادة من هذا التوجه واستثماره في خدمة الأجندة الإيرانية التي تعمل بغداد جملة وتفصيلا لصالحها وفي خدمتها
وهنا تكون إيران  قد ربحت مرتين 
مرة لأن أولئك أخيرا وليس آخرا سيخدمون الولي الفقيه طواعية وسيعينون بمقدراتهم وسلطاتهم وكلائها في العراق لتنفيذ اجندة إيران
وكل ذلك تحت بريق عودة العرب للعراق وعودة العراق للعرب
 وهنا ستحقق إيران مالم تستطع تحقيقه بأدواتها وأذرعها بالمنطقة..

وهكذا يتضح أنه حتى السياسة لاتخلو من الحظوظ !!
السؤال باقِِ
أكو عرب؟