أمريكا و ( الموت لأمريكا )

تقف الدول الاستعمارية دوما ضد تطلعات الشعوب وتحررها وضد نهضتها وتقدمها وتعرقل بكل الوسائل حركات الشعوب التغييرية والنهضوية خوفا من تقدم الشعوب ونهضتها وارتقاء الإنسان فيها كما هو حال الثورات وموجات التغيير والتحرر في العالم وعلى مر الازمان
إلا ان هناك حالة واحدة تغيرت مواقف الدول الاستعمارية وعلى رأسها امريكا إلى العكس تماما حيث اصبحت تدعم حركة تغييرية معينة وتتفانى في فرضها على الشعوب وتسعى في تثبيتها ودعم أسباب بقائها ألا وهي حركة الخميني التي تبنت شعار (الموت لأمريكا)                              والتي إختار لها المخرجون الانطلاق من إيران متبنية ما يسمى ب تصدير الثورة والذي كان برنامجا معدا مسبقا من المخرجين لاستهداف العالم العربي بداية بالدولة التي كانت تمثل حلم العرب في نهضتها وتطورها واستقلال قرارها ومكانتها المرموقة وبعدها التاريخي والحضاري والجغرافي وهي العراق
حيث تم تدشين أولى مهمات ذلك الشعار بشن الحرب على العراق لثمان سنوات وعندما فشلت تلك المهمة تولى المخرجون بانفسهم المهمة بضرب العراق وتدميره وهدمه باعتباره سورا منيعا وسدا حاجزا ضد تمدد الشعارغربا باتجاه المنطقة العربية خدمة للشعار وصاحبه بل وتسليمه للخميني مكافأة وتمكينا وعونا على الاستمرارية في الحرب على العرب تحت يافطة ذلك الشعار. إضافة إلى خدمة اخرى قدمها الامريكان لهذا الشعار وذلك بهدم السور الحاجز من جهة الشرق لإيران ممثلا بالدولة الافغانية التي تحكمها طالبان المشابهة للعرب معتقدا وقيما والتي تمثل حجر عثرة لتمدد الخميني وشعاره ففُعل بتلك البلاد واهلها مافُعل بالعراق واهله ومن نفس الجهة ولصالح ذلك الطرف.

وبالعودة للعراق فقد كان ذلك القطر يشهد نهضة شاملة على جميع الصعد
فبناء على تقييم منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة فإن العراق خرجت من تصنيف دول العالم الثالث المتخلفة إلى دول العالم المتقدمة في العام 1991من القرن الماضي حيث احتفلت العراق حينها بتخرج آخر أمي في القُطر.
وتوفرت الصحة للجميع مجانا وبمعدل طبيب واحد لكل 6 آلاف فرد وهو افضل مماعليه الحال في امريكا ودول اوربية وغيرها
وارتفع دخل الفرد إلى مستوى متقدم تجاوز المعدلات في الشرق الأوسط و 90% من دول اوروبا وأصبح التعليم مجانا للعرب إضافة للعراقيين وافتُتحت المراكز البحثية في المدارس الثانوية.

وبعد غزو العراق وتدميره دولة وشعبا وحضارة وبعد تسليمه لشعار الخميني
بدأ العد التنازلي للمجتمع العراقي في كل جوانب حياته العلمية والثقافية والإقتصادية والسياسية والعلمية والعملية.
فحصل الإنهيار والتراجع والتخلف وتوقفت عجلة الحياة برمتها ودب القحط الفكري في العقول وتجمدت الأفئدة وتوغل الشر وماتت الإنسانية واتسعت رقعة الخراب والمآسي  والمآتم وزادت أصوات الونين والأنين وارتفع منسوب القهر واتسعت خارطة الحيف والظلم وامتلات المقابر وطفحت السجون
  وعادت العراق إلى ما قبل التاريخ في كل المجالات.

هذا الشعار ايضا اخرج سوريا من الجعرافيا ( ومن يغادر الجغرافيا يرحل من التاريخ ) .

يحصل كذلك في لبنان  فبقدر توسع وسيطرة الشعار والعمامة يحدث التراجع والتقهقر والرحيل إلى الماضي .

اما في اليمن فالكل يرى ويسمع ويحس ويلمس ماجرى ويجرى في جميع المجالات
ولسان الحال في ذلك أبلغ من لسان المقال .