يا تنـْـكة اتبعي منصور... وخــــزة:

كان (منصور) وزوجته ( تـنْــكة) يعملان في خدمة بلاط السلطان ويسكنان ببيتٍ متواضع بجوار القصر. وذات يوم حدث خلافا بينهما، ذهبت بسببه الزوجة تنكة مغاضبة لتشكو منصور الى السلطان. ولكن المقام طال بها كثيرا في بلاط القصر عند زوجات السلطات وحاشيته. ومنصور يتودد للسلطان ليعيد له تنكة، ولكنه أي السلطان كلما أشار على زوجاتها بأن يبلغنّها بالعودة الى بيت زوجها كُنّ يماطلن بطلبه ويقنعانه بأن وجودها الدائم فيه مصلحة له ولهن، فهي الخادمة المثابرة والمطيعة التي يستفدن من وجودها بأمور القصر وخدمته، وكلما أتى منصور الى السلطان يكرر في طلبه إلّا أن السلطان يماطله إنفاذاً لرغبة زوجاته، فكل مرة يقول له: لما العجلة يا منصور؟، فالموضوع يحتاج دراسة ومناقشة،وتنكة تحتاج اقناع. 

   حتى ضاق الحال بمنصور من شدة مماطلة السلطان وتعمده إطالة موضوع تافه كموضوع تنكة، ثم استجمع شجاعته بوجه السلطان قائلا: ياسيدي أي مناقشة وأي دراسة واي أقناع هذا الذي تحتاجه واحدة مثل تنكة ؟، فكلما بالأمر أن تقولها " يا تنكة أتبعي منصور" ، وهل تقدر أن ترفض هذه البلهاء لمولانا طلبا؟.

    تذكرت هذه القصة وأنا أرى مماطلة السعودية تجاه تنفيذ اتفاق الرياض وتقاعسها الغريب تجاه من يعرقل تنفيذه وهي التي بيدها كل أسباب الضغط ووسائل القوة بوجه من يتلكأ بتنفيذه ، بمجرد رسالة واتس أب أو مكالمة هاتفية: (نفذ الاتفاق وإلّا) إن هي فعلا أرادت . بدلا من حكاية استدعاء هذه الأطراف كل شهر الى الرياض، طالع نازل،ومرمطة خلق الله وتعذيبهم بمنع الخدمات والمرتبات.

   فهل تقدر هذه الأطراف أن ترفض لمولاها طلبا؟.