لماذا كل هذه الخيبات؟!

 

اصبحت الشعارات تتعبني في عالم لم يعد يؤمن إلا بالقوي؛ كل قضية تفاعلت معها لم تنتهي أبداً إلى حل عادل.. وهكذا طوال سنوات وسنوات تراكمت الاحباطات وتحولت العواطف من شدة الحماس إلى محاولة عقلنة الهزائم بعقلية مشجع يمني لم يخرج من كل المنافسات إلا بشعار “مش مهم الفوز فالمشاركة هي الاهم”

 

وسؤال طرحته على نفسي كثيراً لماذا كل هذه الخيبات رغم كل هذه الشعارات الرنانة؟

 

لماذا الصراع هو الغالب وليس المنافسة التي تنتهي إلى رفاهية الشعوب ..!

 

لماذا تضخ كل هذه الأكاذيب في عقولنا منذ الصغر وتوهمنا بأننا شعوب ستنتصر يوماً ما على كل الشرور التي من حولنا..؟ 

 

وكل ما نعمله أننا فقط نستبدل ظالم بظالم وعمالة بعمالة..!

 

ولماذا انتصر الآخرون على الظلم واستطاعوا وضع بلدانهم على بر الأمان ونحن نحول الظلم الواقع علينا إلى سياط نجلد بها ظهور الأضعف منا..؟؟

 

كيف دفعنا ثمناً غالياً من حماسنا واعمارنا لنصل لنتيجة بأن لا مكان للعدل بيننا وأن المصالح هي من تفرق المتخاصمين ومن تجمعهم؟

 

وكيف لنا أن نتجاهل شعوباً كافحت لتثبت أن الحرية والكرامة لا يأتيان من فراغ، فكون الشعب مظلوماً هذا ليس كافياً لينتصر على الخوف والجوع والظلم، بل دافعت وانتصرت لحقوقها، لتثبت أن الشعوب فقط من بيدها تغيير مصيرها إذا ما كان أفرادها على قلب رجل واحد ضد كل اطماع الداخل والخارج..

 

 وما عدا ذلك سيظل يدور حول دائرة بشعة من القهر والظلم والإحباط، حتى تظهر اجيال تحول الشعارات إلى عمل دؤوب والكراهية إلى محبة والعنصرية إلى تسامح وإلى ان يتحقق ذلك سنحاول أن ننجو يوما بعد يوم من الحرب والفقر والظلم والبغضاء وزيف الشعارات..