من ينقذ الطلاب اليمنيين في المغرب من عقد السفير الأصبحي ؟

منذ أن وطأت قدما عز الدين الأصبحي سفارتنا في المغرب والطلاب هناك يعانون من عقده التي يسقطها عليهم ، فهو الحقوقي الذي امتهن حقوق الإنسان لينزعها منهم ، وهو الموظف في هيئة مكافحة الفساد ليتعلم منها كيف يمارس الفساد على رؤوسهم ، حول السفارة إلى وكر للفساد والإثراء غير المشروع وحشرته دبلوماسيته في زاوية فصام المدافع الكاذب علنا بحقوق الإنسان وهو المنتهك لها .

قد لا يختلف عز الدين الأصبحي كثيرا عن غيره من السفراء ممن يتاجرون بمواطنيهم ، لكنه يتفوق عليهم بأنه يمارس ذلك تحت غطاء حقوق الإنسان ، لكنه حينما مارسها انتزع من الطلاب حقوقهم ، وهو الثائر على التوريث ، لكنه حينما أتيحت له الفرصة عين ابنته في الإليسكو مستخدما موقعه كسفير وضم ابنه على منح القضاء بالرغم من أن تخصصه لا علاقة له بالقضاء .

والسؤال الذي يطرح نفسه ، لماذا يستمر هذا السفير في المغرب ، وما هو العائد الذي تجنيه اليمن من ذلك ، ولماذا لا نرشد أكثر من أربعين ألف دولار ، هي تقريبا تكلفة مرتب وإقامة ومكتب السفير هناك ، نستطيع أن نصرفها على ٨٠ طالب دراسات عليا في تخصصات مختلفة نؤهلهم ونعوض بهم الخراب الذي أحدثه الحوثي وزمرة الفاسدين داخل السلك الدبلوماسي ، وقد يحل ذلك المبلغ إذا جمع لعام مشكلة الكهرباء في عدن ؟!

منذ أن حل عز الدين الأصبحي في سفارتنا في المغرب أصبح العمل الدبلوماسي صفرا وتحولت السفارة إلى أداة للرزق لسفير لا يتورع في الإساءة لمواطني بلده ولا يتورع إن لزم الأمر أن يسلمهم للأجهزة الأمنية ، ولم يكتف بهذا الأمر ، بل تحايل على المنح المقدمة من مملكة المغرب لليمن وعددها ٦٠ مقعدا متذرعا بكورونا وخاطب وزارة التعليم العالي بعدم ابتعاث الطلاب ليستفيد من هذه المقاعد بعملية فساد ريحتها ملأت المغرب كلها .

نحتاج إلى إعادة هيكلة بعض سفاراتنا وخاصة سفارة المغرب تقديرا لظروف البلاد الاقتصادية التي تسحق المواطنين الفقراء بأن يتم تقليص العدد الهائل من الموظفين والإبقاء على ممثل مقيم يقوم بإجراءات الأوراق الثبوتية وتسهيل دراسة الطلاب ، لكي نرشد الإنفاق الحكومي ، فما يفعله الأصبحي يعد أمرا مخجلا .

وفي الرسالة التي تلقيتها من الطلاب طالبين مني مخاطبة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بإنقاذهم من عقد السفير الأصبحي ، قالوا متندرين ، إنهم لا يطلبون من السفير التوقف عن الفساد ، بل يريدون منه ترشيد فساده لكي يبقي شيئا لأولاده لكي يمارسوا الفساد في زمن توريث المواقع من الآباء للأبناء ، ويطالبونه بممارسة نوع من التقشف في الفساد حماية لحقوق أبنائه في أن يجدوا في السفارة حينما يورثوها من بعده أموالا ومقدرات وموقع يمارسون فيه الفساد .

فكل أملهم بألا يتعامل بعقلية الاجتثاث لكل شيء ، فهم يشفقون على أبنائه لأنهم يجب أن يجدوا شيئا حين يشتد عودهم ليمارسوا من خلاله ما ورثوه عن أبيهم من فساد .

لقد حبس نفسه داخل سجن الكراهية وغلفها بعقده ليقوم بملاحقة الطلاب وترحيلهم وهو يعلم أنهم لا يستطيعون العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها عصابة الحوثي الإرهابية ، لكن من ينطلق من عقد عابرة تغذيها قيم كاذبة متذرعا بالأخلاق ، فلا يهمه أن يتخذ من حقوق الإنسان وسيلة للخداع ، ولا يهمه أن يحرم البلاد من ٦٠ مقعدا ليحولها إلى رصيده الخاص ، ولا ندري ماهي الحكمة من إصرار الخارجية من فرض الانتهازيين ليتحكموا بمصير المواطنين ؟