عبد الملك الحوثي يغسل هزيمته بالثوب والجنبية

 

كان تحرك جبهات القتال واضح في جبهته وكان منظره مثير للشفقة وهو يتحدث عن مؤامرة أمريكا على الثوب والجنبية ونشر البنطلونات ونسي أنه يحمي سفارة أمريكا في صنعاء المحتلة برموش عيونه وينادي أتباعه الجهلة : الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل ، ويصر على وضع اليمن بين حجري رحى الشعارات الكاذبة بنتائجها المدمرة على البشر والحجر وعلى كل آمال الناس وأفراحهم .

كان خطابه هذا بمناسبة ذكرى الصريع أخوه حسين الحوثي ، ليضعنا وجها لوجه أمام هذه العائلة التي دمرت اليمن ، ولديها سجل مروع من الكراهية والرفض لكل أنواع الحداثة والتعايش مع اليمنيين ، جارتهم في ذلك بقية العوائل الأخرى التي تنسب نفسها إلى النبي ولم نسمع حتى اليوم من ينتقد سلوك هذه العائلة التدميري الذي يؤسس لمجازر سيعجز التاريخ عن تدوينها بسبب الكراهية التي صنعتها الحوثية وسكتت عنها بقية الأسر الأخرى .

إن الغوص في أعماق المشهد الذي صنعتها الحوثية منذ ظهورها أورث اليمنيين فقرا مدقعا وعطالة وبطالة وجعلت من صنعاء عاصمة الحضارة تعيش في العصور الحجرية ويقتات سكانها على قمامة ملازمها وخطابات هذا المعتوه التي يطلقها من جحره الذي يحتوي على كل الخدمات الترفيهية .

لقد أدمن على توزيع شهادات حسن سلوك وطنية وإيمانية ويدعي أنهم أنصار الله بينما هم يعادون الله ويذبحون عباده بكرة وعشية ويزعم أنه في مواجهة الاستكبار الأمريكي ، بينما أمريكا حريصة كل الحرص على بقائه ، فهو يمثل لهم ولإسرائيل وإيران ثروة عظيمة ، فهو عدو مصطنع يتحرك حسب ما تريده الصهيونية العالمية .

باتت عصابة الحوثي الإرهابية اليوم عارية بصورة فاقعة ، لقد انتصرت على إسرائيل بجدارة ، ولكن بحجم القتل والتدمير للشعب اليمني ، بحيث وصلت إلى درجة من القمع والقسوة تفوق العقل والخيال .

ظهر هذا العنصري منفصما عن الواقع والعجز يلفه من كل اتجاه وكان الشعور بالهزيمة واضح على ملامحه وصوته وعيونه مملؤة بالخوف من الهزيمة القادمة من تعز وحجة بالإضافة إلى مأرب ، وأمام ذلك حاول أن ينتصر لنفسه ولو بالبنطلون الذي تريد أمريكا أن تفرضه ، هل رأيتم أجوف أكثر من تجويف عجل السامري هذا ؟

لم يتطرق هذا المجرم العنصري للمحرقة التي ارتكبتها عصابته في حق المهاجرين الأثيوبيين والتي تضاهي المحرقة التي ارتكبتها النازية في الحرب العالمية الثانية ، نحن أمام عصابة إرهابية عنصرية مسلحة مذهبية قاتلة ومنتحرة معا ، وقد بدأت تتقهقر أمام ضربات أحرار اليمن في مأرب وتعز وحجة وستتلوها ضربات في المحافظات الأخرى وسيتم ملاحقتها وقتل أفرادها وسيشترك في ذلك الشجر والحجر .

مهما كابرت هذه العصابة الإرهابية وتنمرت وتصورت أن لا شيء يهز سلطتها وتسلطها فإن نهايتها حتمية تاريخة لأنها أفسدت وتدعي الإصلاح تحقيقا لقوله تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) .

بالرغم من أن عصابة الحوثي الإرهابية هي التي ارتكبت جريمة المحرقة في حق الأثيوبيين إلا أن الأثيوبيين اليوم يستهدفون كل يمني موجود داخل أثيوبيا بالقتل دون تمييز بين عصابة الحوثي الإرهابية وبين اليمنيين الرافضين لإرهابها ، وهذه الصورة ستتكرر مع اليمنيين حين ينتصرون لحقهم في الحياة فلن يفرقوا بين من ارتكب الجرائم في حقهم وبين من صمت عنها ، ولهذا لابد من فريق معارض يخرج من داخل الأسر الأخرى التي تدعي وصلا بالنبي يعبر عن رفض هذه الأسر لهذا الإرهاب ، حتى لا يكونوا شركاء في الجريمة ويتحملون تبعاتها بالصمت .