أجندات خارجية بشعارات وطنية وراء تدمير "عدن"

 


عدن التي كانت عبر قرون مضت وعقود طويلة ذات تاريخ حضاري مجيد تمثل زهرة المدائن ولندن الشرق ومدينة التنوير والتسامح والنظام والرخاء والازدهار والرقي ومزارا للسواح والوافدين من كل بقاع العالم والانشط تجاريا واقتصاديا والاكثر نظاماً وامانا لم تعد كذلك اليوم وقد ازدادت اوضاعها في التدهور والتردي والانحدار خلال السنوات الخمس الماضية وما زالت تعيش اوضاعا خدماتية وبيئية وصحية وتعليمية وامنية متدهورة وازمات خانقة وصراعات مريرة لم تشهد مثيلا لها في اي مرحلة سابقة وباتت منكوبة بالعابثين والفاسدين وموبؤة بكل الامراض والاوبئة الفتاكة التي تتفشى بين اوساط الناس داخل المجتمع العدني والذين اصبحت حياتهم مهددة بخطر تلك الاوبئة المخيفة التي ارتفعت معدلات ضحاياها والمصابين بها لتضيف معاناة صحية اليمة تضاف الى معاناتهم الخدماتية والإنسانية والحياتية المأساوية.

لقد بات واضحا وجليا ان عدن تتعرض لمؤامرة خبيثة خطيرة تستهدف مكانتها الحيوية وتدمير بنيتها التحتية لصالح اجندات خارجية حتى لا تقوم لها قائمة وحرمانها من استعادة دورها ومكانتها المرموقة الرائدة كعصب التجارة العالمية التي لو نهضت وازدهرت لفقدت موانئ حديثة مكانتها التي نشطت على حساب ميناء عدن الاستراتيجي الحيوي الهام بل ان تلك القوى الحاقدة تنفذ اجندة رهيبة باغراق المدينة بالفوضى المدمرة وافتعال الصراعات والازمات وتحويلها إلى ساحة للحروب والقتال والاخطر يتمثل بوضعها كمدينة فاقدة للخدمات الأساسية كفقدها للامان والنظام وحرمانها من حق التطوير والتحديث ولا شك وبكل اسف ان تلك الاجنداث الممنهجة الرهيبة تنفذ باياد جنوبية عابثة تضع مصالحها الشخصية الضيقة فوق المصلحة العامة لعدن .

ان استمرار تردي الأوضاع المختلفة في عدن وتفاقمها وانزلاقها نحو الأسوأ يشكل جريمة جسيمة تتحملها قوى ومكونات سياسية وسلطة تعبث بها ولا تعيرها ادنى اهتمام وتركتها تواجه مخططا مدمرا يستهدف تاريخها الحضاري العريق وطمس هويتها واغراقها بالفوضى المدمرة تنفيذا لاجندات إقليمية ودولية وهو ما يتطلب اليوم من كل اهالي عدن ومنظمات المجتمع المدني وكافة الغيورين على مكانتها تحقيق التلاحم والتضامن لتوحيد الصفوف للتصدي لكل المؤامرات التي تحاك بمدينتهم وحشد الطاقات من اجل رفض خطط التدمير والضغط على كافة القوى العابثة والسلطة لتغليب مصلحة عدن والنهوض باوضاعها المزرية وتوصيل قيادات مخلصة وفاعلة لقيادتها وتعمل على استعادة مكانتها كمدينة عالمية حديثة ورائدة وبدون ذلك فانها ستظل واقعة تحت سيطرة قوى التضليل والعبث والتخريب والفساد وساحة لتصفية الحسابات السياسية المحلية والخارجية التي كانت وستظل معاول هدم لكل تطلعات اهالي عدن في مدينة مزدهرة امنة ومنظمة .