بين مطرقة الوباء وسندان المعاناة .. مواطن سلبي

 

 

اذا لم تمت "بكورونا" ستموت وعائلتك من الجوع داخل بيتك بسبب عدم وجود ما يكفيكم من الغذاء لعدم صرف الرواتب لاشهر وهي المصدر الوحيد لرب الاسرة او لعدم تمكنك من الخروج من المنزل للسعي وراء لقمة العيش بالإضافة إلى معاناة الناس اليومية بحثا عن مياه الشرب التي تشكل منذ سنوات ازمة خانقة في عدن وتجعلهم يبحثون عن الماء في الابار المتفرقة والتي معظمها لا يصلح للشرب ولكنهم مضطرين تحت وطأة ظرةف الحاجة .

 

لذلك نحن في ازمة حقيقية بالغة الخطورة وتفاصيلها مأساوية حيث كان يفترض على ما تبقى من الحكومة ان تضع حلولا ناجعة ترفع من معاناة الناس اليومية الحياتية والمعيشية والخدماتية بدلا من تركهم بائيسين بين مطرقة الوباء الفتاك وظروف الحاجة الإنسانية المريرة .

 

ان الإجراءات الاستباقية التي تحاول السلطات المختلفة تنفيذها في هذه المرحلة الحرجة والعصيبة فيها الكثير من الاستخفاف بعقول الناس ولا ترتقي الى مستوى المسؤولية ولا تقترب من المعاناة الانسانية لان المواطن كان وما يزال بعيدا عن الاهتمامات الرسمية والسياسية وان حياته وسلامته ليست في اجندات القوى المتصارعة التي عاثت بعدن فسادا وخرابا وتدميرا وعبثا .

 

ماكان لتلك الاوضاع المتردية والمتدهورة ان تثقل كاهل الناس وتكون مصدر بؤسهم وعذاباتهم القاسية لولا المواقف المتخاذلة والسلبية للمواطنين الذين ارتضوا بالظلم والذل والهوان ولم يحركوا ساكنا من اجل انتزاع حقوقهم من قبضة الظالمين والعابثين ماجعل تلك القوى المستبدة تتمادى بغيها وعبثها وانتهاك الحقوق الإنسانية .

 

          ______