مؤتمر الحوار الى اين ؟

ينعقد مؤتمر الحوار الوطني يوم الثامن عشر من الشهر الجاري وسط ترقب محلي واقليمي ودولي وفي ظل انقسامات سياسية واجتماعية وحزبية كثيرة وازمات اقتصادية وخلافات بين بعض القوى السياسية وفي ظل معاناة معيشية كبيرة تفتقد الى الحلول الناجعة وفي ظل تدهور الخدمات الاساسية وفي ظل توقف عجلة التنمية ومع تنامي معدلات ونسب الفقر والبطالة والفساد وغيرها من المشاكل والجوهري فيها ان الانسان لا يهمه من تلك الفعاليات السياسية شيئا غير اهتمامه بما يؤمن حاجاته ومتطلباته الحياتية الاساسية والضرورية وما يؤمن له حياة كريمة في ظل تراجع المؤسسات المختلفة عن القيام بواجباتها الصحيحة والسليمة نحو الناس وهذا ما يفتقده المواطن فكل شيء بات مشلولا والخوف قائم من الاتي.

 

 

كما يأتي انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد وتيرة الحراك الجنوبي السلمي ومواجهة السلطة له بالحلول الامنية القمعية المفرطة التي اسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى الشهداء والجرحى والى كثير من المعتقلين دون مسوغ قانوني في ظل قانون القوة وفي غياب الممثلين الحقيقيين للحراك الجنوبي المرتبطين بالناس على الارض والذين يعانون في حياتهم وامنهم وحاضرهم ومستقبلهم .

 

 بالإضافة الى تصاعد الحراك التهامي السلمي وغياب ممثليه الحقيقيين الفاعلين وكأن تهامة المكلومة المقهورة التي تعاني من وطأة الاستبداد والظلم والقهر لا تعني احدا الى جانب تصاعد الحراك الثوري السلمي في الحالمة تعز كبرى المحافظات اليمنية وغياب ممثليها الفاعلين والحقيقيين وهي رأس الثورة ومعادلة صعبة واساسية لأي تغيير قادم وقدمت مع اخوانها الجنوبيين قوافل من الشهداء الاحرار ومئات الجرحى وقوافل من المعتقلين وكلهم قرابين للحرية والعدالة والتحرير وكأن انين المقهورين في الجنوب وتهامة وتعز لا يهم احدا .

 

 

 

كان الاولى بالمعنيين تقديم الحوافز المشجعة لمشاركة اوسع في الحوار من اجل تحقيق التوازن السياسي والاجتماعي وليس الاستعجال بعقد مؤتمر حوار ربما لايفضي الى شيء في غياب ممثلي القضايا الاساسية والرئيسية وكل تلك تحديات صعبة تشكل مناخات ملائمة لثورات قادمة ضد الاقصاء وضد التهميش وضد التغييب القسري وضد المكابرة والتعنت لايعلم عواقبها الا ذوي الالباب من العقلاء الذين لم يسمع تحذيراتهم احد في مرحلة صمت فيها الاذان عن سماع صوت العقل ولا يعرف احد الى اين يسير بنا ذلك الحوار الذي يستنزف الاموال والامكانيات التي كان يجب ان توجه نحو التنمية واقامة مشاريع كهرباء جادة وفي مرحلة تتطلب تضافر الجهود لوضع حلول جذرية للمشاكل الساخنة بالاتفاق مع اصحابها الحقيقيين وليس احتواء المواقف بالمسكنات المؤقتة