30 قتيلاً حوثياً في مأرب... والحكومة تشدد على استكمال تحرير تعز


الجمعة 05 مارس 2021 09:36 صباحاً

(عدن الغد) متابعات:

في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيات الحوثية هجماتها في محافظة مأرب اليمنية، شددت الحكومة على أهمية استكمال تحرير محافظة تعز من قبضة الميليشيات، على وقع تقدم واسع للجيش غرب المحافظة واستئناف المعارك جنوبها وشرقها.

وفي حين أعلن الجيش صد هجمات حوثية غرب مأرب، تواصلت الدعوات من داخل أروقة الشرعية للانسحاب من «اتفاقية استوكهولم»، رداً على تصعيد الميليشيات وإعلان استئناف تحرير محافظة الحديدة، بحسب ما جاء في رسالة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعثها ثمانية من المحافظين اليمنيين.

وذكر الإعلام العسكري أن ما لا يقل عن 30 من عناصر ميليشيا الحوثي الإرهابية قُتلوا، أمس (الخميس)، بنيران الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وطيران تحالف دعم الشرعية، في جبهة المشجح غرب محافظة مأرب.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله إن «عناصر الجيش الوطني كسروا هجوماً انتحارياً شنته ميليشيا الحوثي على أحد المواقع العسكرية في جبهة المشجح»، مؤكداً أن المعارك انتهت بمصرع ما لا يقل عن 30 عنصراً من الميليشيا، وجرح آخرين، فيما لاذ من تبقى من العناصر المهاجمة بالفرار.

وأشار المصدر إلى أن مدفعية الجيش استهدفت تجمعات متفرقة للميليشيا في الجبهة، فيما استهدف طيران التحالف تعزيزات كانت في طريقها إلى المنطقة، مؤكداً أن القصف المدفعي والجوي أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات.

وتقدر مصادر يمنية أن الميليشيات المدعومة من إيران خسرت نحو ألف مسلح من عناصرها قُتلوا في شهر فبراير (شباط) الماضي وحده، جراء محاولتها الهجومية غرب مأرب وجنوبها وشمالها الغربي.

وفي حين دفع التصعيد الحوثي في مأرب إلى استئناف عمليات الجيش الوطني في محافظة تعز (جنوب غرب) ذكرت المصادر الرسمية أن رئيس الحكومة معين عبد الملك، تابع سير المعارك، وشدد على ضرورة استمرار العمليات العسكرية والميدانية، حتى رفع الحصار المفروض على تعز، واستكمال تحرير المحافظة من سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

ونقلت وكالة «سبأ» أن عبد الملك استمع من محافظ تعز نبيل شمسان وقائد المحور خالد فاضل إلى تقرير حول التقدمات الميدانية التي تم إحرازها شرق المدينة وغربها، وحول المواقع التي تمت استعادتها من قبضة الميليشيات.

وكانت المصادر العسكرية أفادت بأن مدفعية اللواء «22 ميكا» بمحور تعز، قصفت، أول من أمس (الأربعاء)، مواقع الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً في مواقع السلال والجعشا شرق المدينة.

وأوضحت المصادر أن القصف أسفر عن مقتل 5 عناصر من الميليشيات الحوثية، في وقت تمكنت فيه القوات من تحرير مواقع جديدة، إثر معارك عنيفة، بجبهتي الأشروح ومقبنة، غرب محافظة تعز.

ونقلت المصادر عن القائد في الجيش اليمني العقيد حميد الخليدي، تأكيده احتدام المعارك إثر محاولة للميليشيا للهجوم على المواقع المحررة، والدفع بأنساق بشرية من عناصرها لاستعادتها.

وبحسب المصادر نفسها، تمكن الجيش من السيطرة على جبل عقاب الاستراتيجي وقرى القاعدة والمدفن والحمرة في منطقة الأشروح بمديرية جبل حبشي، على أثر معارك قُتل فيها أكثر من 12 عنصراً حوثياً، بينهم قيادي ميداني وجرح العشرات.

وبموازاة هذه التطورات، شهدت مواقع الدفاع الجوي غرب المدينة ووادي صالة شرق المدينة اشتباكات متقطعة بالمدفعية والأسلحة المتوسطة، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات الحوثية، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للجيش.

وكانت رسالة السلطات المحلية الشرعية في المحافظات المحتلة من الميليشيات الحوثية دعت الرئيس هادي إلى إعلان التعبئة العامة وتحريك القوات في جميع الجبهات، وإلغاء «اتفاق استوكهولم» الذي وصفته بـ«غير المجدي».

كما طالبت بالدعوة لانعقاد مجلس الدفاع الوطني «لاتخاذ القرارات اللازمة حيال الوضع الراهن ومن ضمنها صرف رواتب الجيش الوطني باستمرار، وتوفير كامل مستلزمات المعركة».

ورداً على هذه الخسائر، استهدفت الجماعة مدينة مأرب بأكثر من 12 صاروخاً باليستياً خلال أسبوع واحد، وهو ما أدى - بحسب مصادر رسمية - إلى سقوط قتلى وجرحى في أوساط المدنيين.

ويخوض الحوثيون المدعومون من إيران من نحو شهر هجمات مستمرة ومتواصلة يشارك فيها الآلاف من عناصرهم ومجاميعهم المسلحة المعروفة بـ«كتائب الحسين» و«كتائب الموت»، إلى جانب وحدات عقائدية استقدموها من صعدة، سعياً منهم لإسقاط محافظة مأرب النفطية، تنفيذاً لتوجيهات زعيمهم عبد الملك الحوثي.

وبينما يأمل المبعوثان الأميركي تيموثي ليندر كينج والأممي مارتن غريفيث أن تؤدي جهودهما إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية، يرجح كثير من المراقبين أن ذلك أمر لا يزال بعيد المنال، لجهة إصرار الجماعة الحوثية على خيار الحرب تنفيذاً لأجندة إيران في المنطقة.

وكان قادة بارزون في الجماعة الحوثية صرحوا، في الأيام الماضية، بأن هدفهم من هذه الهجمات على مأرب هو السيطرة على نفطها وغازها، وذلك بالتزامن مع استمرار خروقهم للهدنة الأممية في محافظة الحديدة حيث الساحل الغربي لليمن.

كما زعم زعيم الجماعة في أحدث خطبه أن عناصره يقاتلون الأميركيين والإسرائيليين في مأرب، وهي الفكرة الأثيرة التي تحاول الجماعة دائماً أن تستثير بها حمية صغار السن في مناطقها لجذبهم إلى القتال في صفوفها.

https://www.adengad.net/news/530491/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}