الفتاة اليمنية.. بين مطرقة العادات وسندان الابتزاز

كتبت/ أمة الرحمن العفوري

شهدت ظاهرة الابتزاز الإلكتروني في الآونة الأخيرة انتشاراً واسعاً في أوساط الشباب والمجتمع حتى أصبحت من الجرائم البارزة التي تهدد حياة الكثير من الفتيات اللاتي يقعن ضحايا لسماسرة العالم الافتراضي من خلال تهديدهن وترهيبهن بنشر صورهن وبعض خصوصياتهن ليجبروهن على دفع مبالغ مالية، أو باستغلالهن بطريقة مخلة بالشرف لأشباع نزواتهم الشيطانية ، حيث تصبح الفتاة مجبرة ومضطرة لتنفيذ أي طلب من قبل الشخص المبتز حفاظا على سمعتها.

وهناك الكثير من القصص التي صارت تتردد على مسامعنا كل يوم لفتيات أقدمن على الانتحار نتيجة تعرضهن لكثير من الضغوطات والإضطرابات النفسية جراء الخوف من الفضيحة، في ظل ثقافة المجتمع وأعرافه المتشددة تجاه المرأة. 

فنحن في مجتمع لايزال يرى بأن المرأة عورة في جميع تفاصيل حياتها ، وأي تهمة تلصق بها لا تنال من سمعتها فحسب بل من سمعة أسرتها وعشيرتها أيضا وكل من له صلة بالقرابة، مايلحق الضرر بمستقبلها وحياتها بشكل عام.

من هنا لابد من السعي الجاد لحماية الفتيات من هذا الخطر المتربص بها من خلف شاشات الجوالات، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين حق الفتاة في التواصل والتعبير عن ذاتها، وسن قوانين تحد من جريمة الابتزاز الإلكتروني للفتيات.

وعلى الفتاة أيضا أن تحتاط لنفسها باتخاذ تدابير خاصة للحفاظ على خصوصياتها مثل تأمين جهازها الجوال وحساباتها الالكترونية وعدم فتح الروابط غير الموثقة وكذلك عدم شراء الجوالات المستخدمة، وعدم مشاركة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة على برامج وسائل التواصل الاجتماعي، حفظ الصور الخاصة بعيدا عن الأجهزة المستخدمة،  والعمل على توعية الأهالي بالوقوف إلى جانب بناتهم في حالة تعرضهم للابتزاز حتى تتمكن الفتاة مواجهة الموقف.

كما ندعوا جميع المكونات النسوية لتنظيم حملة مناصرة للفتاة من خلال تفعيل قانون تحديد عقوبة الابتزاز التي نصت عليها المادة (313) من قانون الجرائم والعقوبات التي تنص على معاقبة الجاني بالحبس لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وهذا سيسهم في الحد من هذه الجرائم التي أصبحت وباء منتشرا في مجتمعنا اليمني.

#معاً لمكافحة الابتزاز

#الابتزاز الالكتروني جريمة

#حملة_16يوم

#حملة 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي