تقرير: ما دلالات عودة اللواء فرج البحسني إلى واجهة الأحداث مجددا في حضرموت؟

(عدن الغد)خاص:

تقرير يسلط الضوء على تحركات اللواء البحسني الأخيرة عقب غياب لأشهر..

هل استطاع الرجل تدارك إجراءات عزله من المحافظة والمنطقة العسكرية ليعود من بوابة المجلس الرئاسي؟

3 رجال أقوياء (المحافظ والبحسني وقائد المنطقة العسكرية).. كيف ستتسع حضرموت لهؤلاء؟

هل سنشهد تضاربا في المهام بين البحسني والمحافظ بن ماضي أم أن التفاهم سيسود؟

لماذا غاب اللواء فرج البحسني لأشهر وعاد الآن.. هل هناك مستجدات استدعت العودة؟

البحسني إلى واجهة المشهد مجددا

(عدن الغد) ماجد الكحلي:

عاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني الى واجهة الاحداث السياسية والمحلية بمحافظة حضرموت عقب احتجاب دام لأشهر.

وفي حين تراجع حضور اللواء البحسني عقب إقالته من منصب محافظ حضرموت وقائد المنطقة العسكرية الثانية.

وفي حين استحوذ المحافظ مبخوت بن ماضي على حصة الحضور الحكومية قبل اشهر عاد اللواء البحسني مؤخرا للظهور مجددا.

وعقد اللواء البحسني عددا من اللقاءات الحكومية بعدد من القيادات في المحافظة.

> الجانب الأمني

من ضمن اللقاءات والنزولات والتفقدات الميدانية التي قام بها عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني لتفقد الجانب الأمني في حضرموت تفقده لميناء الضبة والاطلاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي بالطائرات الحوثية المسيرة، حيث قام عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني في الـ٢٣ من نوفمبر الماضي ومعه محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، بزيارة ميدانية إلى موقع ميناء الضبة النفطي.

واطلع البحسني، خلال لقائه بالمختصين المدنيين والعسكريين في موقع ميناء الضبة، بحضور قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء ركن طيار فائز التميمي، على تفاصيل الهجوم الإرهابي بالطائرات الحوثية المسيرة الذي استهدف الميناء أثناء رسو أحدى السفن النفطية التجارية، وخلّف بعض الأضرار في الموقع.

وجدد اللواء الركن البحسني اهتمام مجلس القيادة الرئاسي بالمنشآت الاقتصادية الوطنية، بما فيها ميناء الضبة النفطي، مؤكدًا أن هناك حلولا عاجلة سيتم وضعها لإيقاف هذه التطاولات والجرائم الإرهابية التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق المنشآت الاقتصادية، وأن مجلس القيادة الرئاسي لن يسمح لأي كان بالتطاول على الجانب الاقتصادي وتعطيل النشاط فيه.

وحثّ عضو مجلس القيادة الرئاسي الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة بالوقوف إلى جانب السلطة المحلية بمحافظة حضرموت ومساندتها في جميع مهامها، خصوصًا التصدي لمثل هذه الهجمات الحوثية الجبانة، داعيًا شركة المسيلة لاستكشاف وإنتاج النفط إلى المبادرة في دعم قيادة السلطة المحلية بحضرموت، من خلال توفير ما يلزم من احتياجات لتأمين الحركة الملاحية في هذا الموقع الاقتصادي المهم.

> الجانب العسكري

وفي الجانب العسكري اطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني على جاهزية لواء الشرطة العسكرية ولواء الريان، في الـ٢٦ من نوفمبر.

وشدد النائب البحسني على رفع مستوى اليقظة إلى أعلى المستويات للتصدي لأي هجمات معادية هدفها النيل من حضرموت وأمنها واستقرارها، وزعزعة الاقتصاد الوطني للبلاد، حاثًا على ضرورة التلاحم في الظرف الراهن ومساندة جهود قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في أداء مهامها وواجباتها الوطنية، والدفاع عن أرض الوطن والحفاظ على سيادته وحماية الممتلكات العامة.

> الجانب القضائي

واطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج البحسني، في الـ٢٧ من نوفمبر، على سير العمل في المجمّع القضائي بمحافظة حضرموت، والذي يضم محكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية التابعة لها.

واستمع البحسني من رئيس محكمة استئناف حضرموت القاضي محمد فرج سبيتي، ورؤساء وقضاة الشعب الاستئنافية، وكذا رؤساء وقضاة الشعب الابتدائية بالمجمّع القضائي بحضرموت، إلى شرح حول سير العمل القضائي، وما تحقق لمحكمة الاستئناف والمحاكم الابتدائية من إنجازات خلال الفترة السابقة، والصعوبات التي تواجه قيادة المحكمة، وبحث سبل معالجتها ووضع الحلول اللازمة لها.

وجدد البحسني، حرص مجلس القيادة الرئاسي على أن يكون قريب من كافة قيادات الدولة بمختلف المستويات، وبما فيهم القضاة، للرفع من مكانتهم ولتشجيعهم على مواصلة مهامهم في تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين المتنازعين، حاثًا جميع القضاة بالتعاون مع رئيس محكمة استئناف حضرموت الجديد، ومساندته من خلال العمل بروح الفريق الواحد لإنجاح مهامه.

> الجانب الإعلامي

لم يهمل عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء الركن، فرج البحسني، الجانب الإعلامي حيث دعا وسائل الإعلام والنشطاء إلى تحمّل المسؤولية الوطنية في نقل الكلمة الصادقة وتشخيص الأوضاع وتوضيحها لعامة الناس، وانتهاج المصداقية والمهنية في العمل الإعلامي.

وشدد خلال لقائه ممثلي وسائل الإعلام والنشطاء في الـ٢٩ من نوفمبر بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، على ضرورة مساندة جهود قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت ودعمها إعلاميًا، من خلال إجراء التحقيقات في بعض ملفات الفساد، لمساعدتها في التخلص من بؤر الفساد بالمحافظة.

وجدد البحسني التأكيد على دعم مجلس القيادة الرئاسي لوسائل الإعلام أسوة بالقطاعات الأخرى، وبما يمكنها من إيصال رسالتها الإعلامية السامية إلى جميع أفراد المجتمع .. مثنياً في الوقت نفسه الدور المهم لممثلي وسائل الإعلام في المعركة المصيرية التي يخوضها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والقوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية بدعم وإسناد من دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.

وأوضح اللواء البحسني أن زيارته للمحافظة تأتي لدعم جهود السلطة المحلية بالمحافظة في هذه المرحلة التي تواجه فيها السلطة جملة من الصعوبات، وفي مقدمتها التصعيد الحوثي الأخير على المنشآت الاقتصادية، ولتذليل بعض الصعوبات في بعض القطاعات.. مشدداً على أهمية الحفاظ على ما تحقق لحضرموت من منجزات خلال الفترة السابقة والوقوف إلى جانب سلطتها المحلية والأمنية والعسكرية ومساندتها، والتصدي بحزم لكل من يحاول المساس بها أو التقليل من شأنها.

> الجانب الاقتصادي

ولا يمكن لقائد بمكانة البحسني أن يتغافل عن الجانب الاقتصادي في محاولة للتخفيف من وطأة الحياة المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون، حيث اطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني، خلال لقائه، في الـ٢٩ من نوفمبر بمدينة المكلا، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة حضرموت، فارس بن هلابي، على عملية تموين الأسواق المحلية من المواد الغذائية بالمحافظة.

واستمع البحسني، من بن هلابي إلى شرحٍ تفصيلي حول الحالة التموينية في الأسواق المحلية للمواد الغذائية، والخزن الاستراتيجي، ونتائج الحملة المشتركة بين الغرفة التجارية ومكتب وزارة الصناعة والتجارة بساحل حضرموت على المواد منتهية الصلاحية.. مؤكداً حرص مجلس القيادة الرئاسي برجال الأعمال وتقديم التسهيلات في عملية الاستيراد للمواد الغذائية الأساسية لتحقيق الاستقرار التمويني على مستوى الوطن، حاثًا التجار على مراعاة المواطنين في الأسعار، للتخفيف عنهم وطأة الحياة المعيشية الصعبة التي فرضتها مليشيات الحوثي.

> الجانب السياسي

من ضمن اللقاءات السياسية التي عقدها اللواء فرج البحسني وكان واحدا من اكبر اللقاءات مع عدد من القيادات، حيث رأس نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أمس الاول بمدينة المكلا، ومعه محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، الاجتماع الاستثنائي للمكتب التنفيذي بالساحل، للوقوف أمام الحالة الأمنية، والتصعيد الحوثي الخطير على المنشآت الاقتصادية بالمحافظة.

وقال اللواء الركن البحسني: "إن أعضاء المكتب التنفيذي يعدون بمثابة العمود الفقري للسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وأن العمل الجماعي والتكاملي فيما بينهم البين سيحقق الكثير من النجاحات على مختلف الأصعدة"، موضحًا أن الاستهدافات الأخيرة للمنشآت الاقتصادية تم مناقشتها على مستوى مجلس القيادة الرئاسي، مع التأكيد على ضرورة تزويد قوات النخبة الحضرمية بوسائل الدفاع الحديثة بما يمكنها من التصدي للهجمات العدائية الإرهابية.

ولفت نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أهمية أن يترفع الجميع عن صغائر الأمور، وتحكيم العقل في القرارات كافة، وأن يتحمل المسؤولين كافة مسؤولياتهم تجاه وطنهم ومواطنيهم في ظل أوضاع الحرب التي تشهدها البلاد، مشددًا على العمل بمبدأ التدوير الوظيفي في بعض مرافق الدولة لتجديد الدماء فيها وتحقيق نجاحات جديدة، وتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة ضد المقصرين في أداء واجباتهم ومعاقبتهم، وتكريم المبرزين والمنضبطين في أداء الواجب الوظيفي.

وأضاف مخاطبًا أعضاء المكتب التنفيذي: "أمامكم فرص لتحققوا نجاحات كبيرة، تواصلًا للنجاحات السابقة، ووضع بصمات أخرى على مستوى مختلف القطاعات العسكرية والأمنية والخدمية"، موجهًا محافظ حضرموت بمتابعة قيادة المنطقة العسكرية الثانية لاستئناف العمل في المشاريع المتعثر العمل فيها، وكذا استئناف العمل في بعض المشاريع الخدمية، حاثًا على الاستعداد الجيد من هذا اليوم إلى الصيف القادم والبحث عن حلول ومعالجات تضمن تحسين خدمة التيار الكهربائي للمواطنين.

ودعا نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أعضاء المكتب التنفيذي إلى العمل بروح الفريق الواحد بقيادة محافظ حضرموت، وأن يكمل كل الآخر، ومحاربة كل من يحاول التشكيك في قيادة السلطة المحلية، أو التفريق بين القيادات في حضرموت، مجددًا دعم مجلس الرئاسة للجهود كافة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

كما أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أن حضرموت دائمًا تظهر تماسكها وتلاحمها ووحدة صف أبنائها، في أوقات الشدائد والصعاب، انطلاقًا من المسؤولية الجماعية تجاه محافظتهم ووطنهم.

جاء ذلك خلال لقاء اللواء البحسني، مساء أمس الاول، بمدينة المكلا، مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، وقيادات السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، والمكاتب التنفيذية والأجهزة العسكرية والأمنية، والشخصيات القبلية والمجتمعية، وممثلي الأحزاب السياسية في حضرموت، ناقلًا لهم تحيات وتهاني وتبريكات فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس كافة، بمناسبة الذكرى الـ55 لعيد الاستقلال الوطني الـ30 من نوفمبر.

وأوضح البحسني، أن هذا اللقاء يأتي في إطار الخطط المعدّة لعقد لقاءات مع كافة شرائح المجتمع بمختلف مناصبهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم، بناءً على تكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي جاء على خلفية التصعيد الحوثي الخطير على المنشآت الاقتصادية الوطنية بحضرموت، بهدف دعم السلطة المحلية ومساندتها في وضع حد للتطاولات الحوثية على المنشآت الاقتصادية.

> 3 رجال أقوياء!

هناك من يرى ان وجود ثلاثة رجال أقوياء وهم محافظ حضرموت والبحسني وقائد المنطقة العسكرية الثانية.. كيف سيتسع المكان لهؤلاء في ظل الصراع السياسي الحاصل في حضرموت؟!. وكيف ستكون العلاقة بين اللواء البحسني ومحافظ حضرموت بن ماضي في ظل هذه التحركات؟. رد محافظ حضرموت بن ماضي على هذه التساؤلات إلى أن تواجد عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج البحسني في المحافظة أعطى دافعًا إيجابيًا لتجاوز بعض الاختلالات ووضع حد للهجمات التي تشنها المليشيات الحوثية عبر الطائرات المسيرة الإيرانية، لافتًا إلى أن الجميع في حضرموت يعملون جنبًا إلى جنب، وأن عملية الشحن القادمة لن تتم إلا وقد استكملت الإجراءات الأمنية لتأمين وحماية الميناء من أي اعتداءات.

في المقابل هناك من يرى أن اللواء البحسني رجل المرحلة، وانه يجب عل الحضارم الالتفاف حيث دعا والمحلل السياسي الصحافي مدين مقباس أبناء حضرموت وكل من هو مؤمن بحق انتزاع الحضارم لحقوقهم السياسية، الالتفاف حول اللواء الركن فرج سالمين البحسني عضو قيادة المجلس الرئاسي.

وقال الصحافي مدين مقباس: "البحسني قائد استثنائي مستقل وكان اختياره نائباً في مجلس القيادة الرئاسي موفقاً لأنه خير من يمثل حضرموت والقادر على انتزاع حقوقها وحق أبنائها من أنياب الوحوش المفترسة لثروت حضرموت".

وأضاف مقباس: "لكن ذلك يتطلب التفاف الحضارم حول النائب القائد البحسني وينبغي على كل الذين يؤمنون بحق انتزاع الحضارم لحقوقهم السياسية وتقرير مكانة حضرموت السياسية ومستقبلها الالتفاف أيضاً حوله".

وتابع مقباس بالقول: "فإذا فوت الحضارم هذه الفرصة ستصبح حضرموت بدون رأس وبذلك سيكسب المتربصون لحضرموت الرهان لكي يواصلوا نهب خيراتها وثرواتها بأريحية دون وجود من يعترضهم أو يقف في طريقهم".

وقال مقباس إن الزيارات المكثفة التي يقوم بها البحسني تكشف حجم الجهود المبذولة لمواجهة الخطر الذي يهدد الوطن وحضرموت خاصة.

وبين مقباس الحرص الشديد الذي يبذله اللواء البحسني للحفاظ على وحدة وتلاحم أبناء حضرموت باعتباره عامل النجاح لمواجهة كل التحديات والحفاظ على منجزاتها وأمنها واستقرارها وإخماد الفتن التي تستهدف تمزيقها وإضعاف وحدتها.

وأشار مقباس أن شعبية اللواء البحسني جعلت منه هدفاً في مرمى جميع المتصارعين وادواتهم، بسبب حكمته ومواجهته للتحديات والأحداث الناشئة.

وقال مقباس: "يوماً تلو الآخر تؤكد حكمته وطريقة مواجهته للتحديات والأحداث الناشئة صوابية نهجه وواقعية نظرته للمستقبل ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع".

ويبدو أن التحركات الأخيرة لعضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج البحسني في محافظة حضرموت أثارت وستثير تساؤلات كثيرة، يأمل منها أبناء حضرموت والوطن كافة أن تؤتي ثمارها لصالح البلاد والعباد.