وليد البطاطي لـ عدن الغد: أكثر من مليون وثلاثمائة وثمانون شخصاً استفادوا من خدمات مؤسسة حضرموت(حوار)

حضرموت(( عدن الغد)) خاص.

نتطلع خلال زيارتنا لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى نتائج إيجابية تسعى مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان الارتقاء بمستوى الكوادر الصحية العاملة في مجال السرطان للوصول لآخر المستجدات الطبية في علاج الأورام من خلال استقطاب الخبرات العالمية والمحلية في ندوات ومؤتمرات وورش عمل، والرفع من مستوى الوعي بالأورام ومسبباتها وتقديم الرعاية لمرضى السرطان.

موقع عدن الغد اتجه إلى مقر مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان بالمكلا وحاور مديرها التنفيذي الدكتور وليد عبدالله البطاطي، نتابع ذلك الحوار بين ثنايا الأسطر الآتية:

  حاوره / عبدالعزيز بامحسون

• ممكن تعرفوا السادة القراء بأهم أنشطة مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان، وما هي أبرز أهدافها؟

 تتركز أنشطة المؤسسة في مساعدة مريض السرطان بكل السبل المتاحة من إيجاد العلاج المجاني للمرضى ودعم مراكز الأورام سواء في حضرموت الساحل أو الوادي، أو مركز العطاء الكيماوي في مديرية دوعن.

أما عن أبرز أهدافها فتتركز في الآتي:

ــ تقديم الخدمات المساندة لمرضى السرطان.

ــ المساهمة في دعم برامج التوعية والوقاية من السرطان.

ــ دعم وتشجيع البحوث العلمية للوقف والتعرف على مسببات السرطان.

 ــ دعم برامج الجودة النوعية للعمليات التشخيصية لمرضى السرطان.

ــ دعم برامج التشخيص وعلاج مرضى السرطان.

ــ دعم برامج العلاج التلطيفي لمرضى السرطان.

• ممكن تحدثونا دكتور وليد عن حصاد المؤسسة خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري؟

 بالنسبة لحصاد المؤسسة خلال العام الماضي فقد بلغ عدد مرضى السرطان (7.679) حيث تم صرف لهم العلاجات الكيماوية والتكميلية، ومساعدتهم في إجراء الفحوصات والأشعة والعمليات الجراحية والسفر إلى صنعاء والخارج بما قيمته (226.630.004) ريال، وفي مجال التوعوية فقد بلغ عدد المستفيدين (1.167.054) من خلال توعية المجتمع بمشاريع مكافحة التبغ والقات، ومكافحة التلوث البيئي، والكشف المبكر عن سرطان الثدي بكلفة إجمالية بلغت (20.949.430) ريال، وفي مجال المساندة بلغ عدد المستفيدين (191.059) المتمثلة في سكن الأمل الخيري، وراديو سلامتك (FM)، ومركز أمل حضرموت للتدريب والتأهيل، والمساعدات العينية بكلفة إجمالية بلغت (57.229.129) ريال، أي إجمالي عدد المستفيدين (1.365.792) ريال بكلفة إجمالية بلغت (304.808.563) ريال خلال العام الماضي.

أما بخصوص ما تم إنجازه في المؤسسة خلال النصف الأول من العام الجاري 2022م، فقد قامت المؤسسة بصرف أدوية لعدد (6.927) بكلفة بلغت (61.394.075) ريال، ومساعدة بعض من مرضى السرطان في مواجهة تكاليف أشعة مقطعية وعمليات وفحوصات مخبرية حيث استفاد من مساعدات الأشعة المقطعية (825) مريض بكلفة (25.370.540) ريال، ومساعدة (87) مريض في مواجهة اجراء عمليات بكلفة (20.651.300) ريال، ومساعدة (370) مريض في اجراء فحوصات مخبرية بقيمة (14.114.520) ريال، ومساعدة (42) مريض للسفر إلى صنعاء بكلفة (2.100.000) ريال ومساعدة (56) مريض للسفر إلى الخارج بكلفة إجمالية بلغت (5.600.000) ريال، وتنفيذ جرعات لعدد (4.986) و (7.143) حالة مترددة (تحت العلاج)، أي إجمالي ما أنفقته المؤسسة خلال النصف الأول من العام الجاري (129.230.435) ريال لعدد (20.443) مستفيد من مرضى السرطان. 

• وهل لديكم احصائيات أخرى بعدد مرضى السرطان خلال السنوات الماضية؟

 نعم أخي الكريم؛ فهناك احصائيات بعدد مرضى السرطان خلال العشر السنوات من العام 2011م إلى العام 2020م حيث بلغ عددهم (68.692) مريض سرطان، حيث كانت نسبة المتعايشين من هذا العدد تقدر بــ (84.52) %، بينما تقدر نسبة الوفيات بــ (15.48) %.

 أيضاً هناك مرضى مستفيدون خلال الفترة المذكورة من البرامج التوعوية مثل مشروع مكافحة التبغ والقات ، ومشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومشروع النشاط الإيصالي ومشروع الدعم النفسي والاجتماعي ومشروع مكافحة التلوث البيئي والبالغ عددهم (4.162.491) مستفيد، كما بلغ عدد المستفيدون من البرنامج العلاجي خلال الفترة المذكورة أيضاً (58.280) مستفيد والمتمثلة في العلاج التكميلي والكيماوي والبيولوجي والفحوصات المختبرية (فحص العينة) ومساعدات سفر المرضى والأشعة (الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وغيرها) والعمليات الجراحية.

• أين يكمن دور المؤسسة على صعيد التوعية المجتمعية والتثقيف الصحي لأفراد المجتمع بأمراض السرطان، وطرق الوقاية منه؟

المؤسسة منذ إنشائها في العام 2007م عندما كانت تحمل اسم (جمعية حضرموت لمكافحة السرطان) هو هدفها الأساسي التوعية من خلال توعية المجتمع بمسببات الأورام، وعدم الوقوع في براثن هذا الداء الخبيث، وأيضاً معرفة المسببات الحقيقية للسرطان ولا زال دور التوعية مستمر إلى يومنا هذا.

 ويكمن دور المؤسسة الكبير في توعية الأطفال بمخاطر التبغ والقات، وأيضاً توعية النساء بضرورة الكشف الذاتي بأهمية الفحص والكشف المبكر عن سرطان الثدي، لذا أصبح اكتشاف الأورام في الفترة الأخيرة مبكراً ساهم كثير جداً في العلاج خاصة سرطان الثدي بالنسبة للنساء. 

• من واقع استقبالكم للحالات المرضية، هل لكم أن تحددوا لنا ما هي الفئة الأكثر تعرضاً للإصابة بالأمراض السرطانية؟

ليس هناك فئة معينة معرضة للسرطان ولكن هناك أطفال ورجال ونساء معرضون بأمراض السرطان، ولكن فئة النساء هم أكثر المرضى إصابةً بسرطان الثدي، والأطفال أكثرهم معرضون بسرطان مرض الدم، أما الرجال فأكثرهم مصابون بسرطان القولون والبروستات.

• مكافحة السرطان مسئولية الجميع، كيف يمكن توظيف كافة الجهود لتحقيق هذه الغاية؟

أكيد المسئولية تقع على عاتق الجميع تجاه مرضى السرطان سواء كانت الدولة ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان أو السلطات المحلية أكانت بالمحافظة أو المديريات أو منظمات المجتمع المدني ومنها مؤسستنا، لهذا عندما تتظافر كل الجهود يمكننا مساعدة مرضى السرطان ومن وطأة السرطان، وأن التوعية في المجتمع تحقق أهدافها المرجوة منها، خاصة الأمراض الممكن أن نحن نوعي فيها ومن ضمنها السرطانات التي تصيب الجهاز التنفسي خاصة والمسبب له الدخان والمضغة وزراعة التنباك.

• ما حجم الدعم التي تتلقاه المؤسسة من السلطة المحلية ورجال الخير والإحسان لدعم جهودكم في تطوير الأداء المؤسسي للمؤسسة؟

لا شك أن دعم السلطة المحلية لجهود المؤسسة فمنذ اليوم التي أنشئت فيها فكل محافظ تقلد زمام السلطة المحلية بالمحافظة منذ عهد المحافظ الأسبق المرحوم عبد القادر علي هلال إلى المحافظ الحالي الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي قد أدلى بدلوه في مساعدة المؤسسة بحسب ما يستطيع، وأيضاً المؤسسة قائمة على دعم أهل الخير في تسيير أنشطتها وفعالياتها تجاه مرضى السرطان.

• ما هو دور المؤسسة في خدمة مرضى السرطان؟

مريض السرطان هو محور المؤسسة الكامل، فكل إمكانيات المؤسسة تتلخص في كيفية مساعدة هذا المريض من توفير العلاج المجاني، وكل ما يحتاجه ليس علاج فقط بل إلى تصوير بالأشعة المقطعية، وإيكو، وسفر إلى الخارج في بعض الخدمات الغير متوفرة في الداخل، ويحتاج إلى مواصلات وعمليات جراحية، كل هذه الخدمات تتدخل فيها المؤسسة لخدمة مريض السرطان.

• ماذا عن نشاطات المؤسسة خلال الشهر الماضي (أكتوبر) للتوعية من مرض سرطان الثدي؟

حقيقة أنه في كل عام يتم التحضير لهذا الشهر والمسمى لدينا بالشهر الوردي منذ شهرين كاملة للفعاليات التي ستنظم ليس في عاصمة المحافظة (المكلا) ولكن لدينا حوالي (11) مديرية في حضرموت وكذلك محافظة المهرة.

  فهناك فعاليات نفذت منها الفعاليات التوعوية للكشف المبكر عن السرطان وتفعيل العيادات للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والنزولات الميدانية للمناطق النائية من أجل توعية المجتمع كون أن هناك نساء مصابات بسرطان الثدي ولكن لا تعلم بذلك، لهذا فأن التوعية مختلفة جداً وتأخذ أنماط مختلفة، وفي النهاية تساهم كم عدد المستفيدين من هذه التوعية بالنسبة للسيدات وأيضاً بالنسبة للرجال، لأن الرجال لهم حيز كبير عندنا كونهم آباء وأزواج وأخوان وأبناء والذين سمحوا لبناتهم وزوجاتهم وأخواتهم وأمهاتهم بزيارة عيادات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، فالتوعية تأخذ الجنسين (الرجال والنساء).

• ماذا عن جانب التدريب والتأهيل؟

حقيقة أن هذا الجانب مستمر بالنسبة لموظفي المؤسسة وموظفي الفروع وفي كل مكاتبنا المنتشرة في حضرموت، إضافة إلى موظفي مركز حضرموت لمكافحة الأورام، فلهذا لن نستطيع أن نعمل إلا عن طريق التدريب والتأهيل المستمر.

• هل ممكن نتعرف من خلالكم على نتائج زيارتكم الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال الشهر الماضي؟

 في الواقع أن هذه الزيارة أثمرت على الكثير من الإيجابيات، حيث قمنا بزيارة عدد من المؤسسات والجمعيات التي تهتم بمرضى السرطان وخاصة مرضى سرطان الثدي منها جمعية زهرة للكشف المبكر عن سرطان الثدي وإن شاء الله ستثمر مباحثاتنا التي تم اجراؤها مع جمعية زهرة بإجراء اتفاقية تفاعلية مشتركة واتفاقية تدريب وتأهيل لكادر مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان في عيادات الكشف المبكر في المملكة العربية السعودية، وأيضاً تم تسويق العديد من مشاريع المؤسسة وخاصة مشاريع الاستدامة المالية أي مشاريع استثمارية ربحية سوف تعود بالنفع لمرضى السرطان، وأيضاً قمنا بزيارة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وإن شاء الله تثمر هذه الزيارة في الأشهر القادمة عن نتائج إيجابية، كما قمنا بزيارات عديدة لبعض من رجال المال والأعمال سواء من أصول حضرمية أو سعوديين في عدد من المدن السعودية مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وذلك لطرح لهم بعض المعضلات التي تواجه المؤسسة ومرضى السرطان وذلك من أجل أن يعود الخير والنفع للمرضى.

• ما هي الطموحات التي تسعون لتحقيقها في سبيل تحقيق معاناة مرضى السرطان؟

الطموحات التي نسعى إليها هو إيجاد وقف خيري واستثماري مناسب حتى نستطيع أن نساعد مرضى السرطان بشكل أكبر وبشكل أكثر قدرة من الوضع الحالي ومن أجل ديمومة أنشطة المؤسسة باستمرار من أجل خدمة مريض السرطان.

• من هذا المنبر الإعلامي هل لديكم رسائل ترغبون في توجيهها؟

هناك عدة رسائل أريد توجيهها ولكن أهمها أن يكون المجتمع من سلطة ومجتمع مدني وشخصيات أن يكونوا يد واحدة في تطويق خياراتها ومنها الخيارات التوعوية ومساعدة المؤسسة في الإجراءات التي تقوم بها، فبدون المال لن تستطيع المؤسسة القيام بأي دور من هذه الأدوار، فنحن في المؤسسة علينا الجهد وعلى كافة شرائح المجتمع ومنهم رجال المال والأعمال الدعم بالجانب المالي. 

• كلمة أخيرة تود أن تختتم بها هذا الحوار؟

أقول إن المؤسسة ملك الجميع، وخصوصاً الحضارمة، رغم أن الذي نساعدهم ليس هم أبناء حضرموت فحسب بل من كل محافظات الوطن الذين يأتون إلينا، وكذلك من القرن الإفريقي، لذا أحب أن أوجه كلمتي الأخيرة أن المؤسسة محتاجة من الجميع الوقوف إلى جانبها ومساعدتها حتى تقوم بدورها على الطريق الأمثل أو الطريق المرسوم لها إن شاء الله.