تقرير: كيف أسهم العميد طارق صالح في عمليات التشييد والتنمية في مديرية المخا؟

(عدن الغد)خاص:

تقرير يتحدث عن عمليات البناء والتشييد والإنجازات التي ينفذها العميد طارق صالح في المخا..

ما دلالات إعلان بدء افتتاح مطار المخا الدولي وهبوط أول رحلة جوية فيه؟

لماذا صار مطار عدن لا يستقبل سوى خط طيران واحد ولعدد محدود من الرحلات والوجهات؟

ماذا يفعل المسئولون في عدن.. ومن المسؤول عن تراجع مطار عدن الدولي؟

لماذا لم يتم تطوير وتحديث مطار عدن الدولي كما حدث في مطار المخا؟

بين مطاري عدن والمخا

تقرير/ ماجد الكحلي:

أغلب قيادات السلطة منذ بداية الحرب قابعون في الفنادق، يعيشون عيشة الأمراء والملوك في الوقت الذي يعيش فيه الشعب عيشة الفقراء والمشردين والمنكوبين، يعيش القادة في رخاء وينعمون بالأمان ويعيش الشعب في خوف ومهانة وحاجة وحرمان.

ومنذ بداية الحرب وكبار قيادات الدولة بعيدون عن ميادين القتال وعن ميادين الحياة السياسية والاجتماعية ولم نر منهم أحدا سوى العميد طارق محمد عبدالله صالح وعدد قليل جداً من أمثاله الذين أبوا إلا أن يشاطروا الشعب مآسيه وأوجاعه.

> من رجالات الدولة المنشودة

الحقيقة أنه لا يختلف اثنان على العميد طارق محمد عبدالله صالح، فهو رجل من رجالات الدولة، التي ينشدها الكل، ويتمنى عودتها الجميع، ولقد اختار العميد طارق صالح العيش على أرض الوطن مع أبناء الشعب وأسس وبنى ألوية حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية وشاركهم مرحلة البناء والإعداد والتدريب وخاض معهم ومع رفاق السلاح في قوات العمالقة والمقاومة التهامية المعارك العسكرية.

ولم يكتف العميد طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بمشاركة القوات المشتركة في كل معاركها ومهامها الحربية، بل صمم على مشاركة المواطن العادي في حياته الاستثنائية وعيشته الصعبة والقاسية فكان مع المواطن في السواحل العربية خطوة بخطوة، ولهذا يجده الموطن في مديرية المخا وفي باب المندب وفي تربة الحجرية ووسط سوق الوازعية وفي مزارع موزع وعلى سواحل الخوخة وفي كل المناطق المجاورة للسواحل الغربية وخاصة التابعة لمحافظتي تعز والحديدة.

> إسهامات العميد

يرى كثيرون ان العميد طارق صالح هو القائد الاقرب الى المواطنين من بين كل القادة والمسؤولين في محافظة تعز لا سيما مديرية المخا، التي تشهد حراكا تنمويا منذ أربع سنوات، فهو القائد الذي يتلمس همومهم ويعمل بكل امكانياته على رفع القدر المستطاع من معاناتهم، فتجده هنا يبني مدينة سكنية وهناك يشق ويعبد طريقا اسفلتية وهنا يبني محطة كهربائية ويفتتح ميناء او مطارا او مشروع مياه أو غيرها من المشاريع التنموية، ويرمم مستوصفا أو مكتبا حكوميا أو مدرسة أو يعيد تأهيل معهد أو مشفى أو محكمة، وكذلك يقدم الدعم للمرضى والنازحين والجرحى والصيادين والرياضيين والمستحقين للمساعدة أو يأمر بمساندة المدن في مكافحة الأمراض والأوبئة.

فمن ضمن إسهامات العميد طارق صالح تدشين طريق حيوي يصل المخا بمدينة تعز، ففي نهاية شهر أكتوبر دشن العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، البدء في تنفيذ مشروع طريق حيوي يصل المخا بمدينة تعز.

وقال العميد طارق صالح، في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: "قمت بالتدشين والبدء في تنفيذ مشروع شق وسفلتة طريق (الكدحة - البيرين) بتمويل من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأكد رئيس المكتب السياسي، أن المشروع يمثل "خطوة هامة للتخفيف من وطأة الحصار الغاشم الذي تفرضه المليشيا الحوثية على محافظة تعز، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع في المناطق المحررة".

وكانت قيادة القوات المشتركة، ومنذ الوهلة الأولى لتأمين وتحرير المناطق الواقعة بين الكدحة والوازعية، قد بادرت بفتح طريق مختصر سهّل حركة التنقل بشكل كبير عمّا كان في السابق، حيث تأتي هذه الخطوة تكليلاً للجهود التي بُذلت لتخفيف وطأة الحصار الحوثي على سكان تعز.

غير أنه من اكبر إسهامات العميد طارق صالح هو بدء تشييد المرافق الداخلية لمطار المخا، حيث أعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي العميد طارق محمد صالح بدء عملية تشييد المرافق الداخلية لمطار المخا.

جاء ذلك عقب اشهر على عملية تشييد المدرج الخاص بالمطار، وقال صالح ان المطار سيكون جاهزا خلال فترة قريبة لاستقبال كافة الرحلات الدولية، وينفذ المشروع بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

واضاف بالقول: "‏بعد الانتهاء من المدرج وبدء حركة الطيران، وضعنا الحجر الأساس لبقية مرافق مطار المخا الدولي. نعيد هذه المدينة الى مكانتها كبوابة لليمن الى العالم، ويخدم مطارها تعز والحديدة وكل مناطق الجمهورية. بالتحرير والإعمار نواجه الدمار الذي تحدثه ذراع ايران الحوثية في بلادنا".

وبالفعل هبطت أول رحلة جوية على مدرج مطار المخا الدولي، امس الاول الخميس، تزامنًا مع تدشين العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، المرحلة الثانية من الإنشاءات في المطار.

وقال مصدر مسؤول في إدارة مطار المخا، إن طائرة تابعة للأمم المتحدة، هبطت في مدرج المطار، بعد أخذ كافة إجراءات السلامة والأمان، والتأكد من جاهزية أجهزة الاتصالات والملاحة الجوية.

> بين مطاري عدن والمخا

بينما اضحى مطار المخا جاهزًا ومجربًا لاستقبال كافة الرحلات الجوية التابعة للمنظمات الدولية ومنظمات الإغاثة، ومهيأ تمامًا للرحلات التجارية بمجرد الانتهاء من أعمال المرحلة الثانية، حيث تشمل المرحلة الثانية من مشروع مطار المخا الدولي إنشاء صالة للمسافرين وإقامة برج للمراقبة، وذلك لتنشيط حركة الملاحة الجوية عبر المطار، ليبدأ في استقبال وتفويج المسافرين عبر الرحلات الجوية التجارية.

صار هذا التشييد والتجديد لمطار المخا محل اعتزاز وفخر لأبناء المخا، في الوقت نفسه صار محل حسرة وقهر لأبناء عدن، حيث يقبع مطارهم الدولي في مكانه دون حراك تنموي، فلم يشهد مطار عدن أي تطورات تذكر من بعد الحرب إلا أعمال الترميم التي لا ترتقي لمكانة المطارات الدولية.

وبمناسبة إعلان نائب رئيس المجلس الرئاسي العميد طارق محمد صالح بدء عملية تشييد المرافق الداخلية لمطار المخا، وإعادة مدينة المخا الى مكانتها كبوابه بين اليمن والعالم- حد قوله- ومن خلال بدء حركة الطيران من مطار المخا، شن كتاب وصحفيون هجوما لاذعا وتساؤلات كثيرة حول مصير مطار عدن الدولي، حيث كتبت الصحفية العدنية وزوجة الشهيد المغدور المحافظ الأسبق جعفر محمد سعد، الكاتبة كوثر شاذلي مقالة وضعت فيها النقاط على الحروف وتساءلت فقالت: "ماذا يفعل المسؤولون في عدن؟ يتم تحويل مطار المخا الى مطار دولي ومطار عدن وميناءها ينحدران الى الدرجة الثانية والثالثة وتتراجع اهميتهما وقيمتهما بتخطيط وبفعل فاعل ونحن متفرجون! اليس هذا باطلاً؟".

واضافت وهي تتذكر المدينة الاستراتيجية الساحرة والجذابة في العالم عدن فقالت: "عدن العاصمة لدولة الجنوب سابقاً ومنارة الإشعاع الحضاري في المنطقة بموقعها الاستراتيجي الحيوي تتحول الى مدينة هامشية يحيق بها الدمار على كل المستويات، صار مطار عدن لا يستقبل سوى خط طيران واحد وحيد (اليمنية) فقط ولعدد محدود من الرحلات والوجهات لا يتعدى اصابع اليد الواحدة".

وشنت الشاذلي هجوما شديدا على المسؤولين. وقالت: "فهل يعقل هذا؟ متى يستفيق القادة والمسؤولون المفروضون علينا وعلى وطن يتآكل دمارا وفسادا وجبايات وتسلط الفاشلين عليه؟ ألا يكفي كل هذا الزمن المهدور والمحسوب والمستقطع ظلما من عمر هذا الشعب؟".

واختتمت مقالها المليء بالحسرة والغيرة على عدن ومطارها وحالها فقالت: "من يعيش وشعبه يجوع، وتزدهر أحواله فيما يتدهور حال الوطن، ومن ليس لديه كفاءة وخبرة ولا يملك ان يقرر او يحرر إرادته الوطنية فليرفع يده عن هذه المدينة الغالية وعن هذا الوطن الجريح المسلوب المغدور، فالتاريخ لن يرحم احدا والاوطان لا تنتظر (المتكتكين)، فالآخرون يراهنون على فشلنا وعلى تخلفنا.. سيتركونكم مستغرقين في (التكتكة) على الوطن فيما هم يضعون استراتيجية أكل هذا الوطن والإجهاز على ما بقي من مكامن قوته".

ويبدو أن الكاتبة الصحفية كوثر الشاذلي قد أثار حفيظتها مثل ما أثار حفيظة أبناء عدن عمليات الاهتمام والبناء والتشييد والإنجازات التي تظهر على الواقع وليس على الورق والخطب الرنانة التي شبع منها أبناء عدن لاسيما فيما يتعلق بتطوير وتحديث ميناء ومطار عدن.