مسؤولة قسم سيدات الأعمال بغرفة تجارة وصناعة حضرموت لـ(عدن الغد): نسعى لتمكين السيدات اقتصادياً

المكلا(عدن الغد) خاص:

نقدم عدة تسهيلات لسيدات الأعمال منها خصم (50) % من رسوم الاشتراك.

الطموح والإيمان بالأفكار والثقة بالنفس والتخطيط أبرز سمات سيدة الأعمال.

يؤمن قسم سيدات الأعمال بأهمية التوعية والتثقيف وتسهيل الفرص وتعزيز التغيير الإيجابي في المجتمع لتقبل المرأة في عالم الأعمال وبالتالي تمكينهن وتحفيزهن ليصبحن عضوات عاملات في المجتمع الاقتصادي، والذي شهد تغيراً إيجابياً في السنوات الماضية فيما يخص ازدياد مشاركة المرأة في القوى العاملة وامتلاكها لمشاريعها الخاصة في حضرموت خصوصاً وفي اليمن عموماً، إذ يستمر القسم بالعمل من أجل تحقيق أهدافه بتغير النظرة السائدة على المرأة من خلال الاعتراف بإنجازات السيدات وتوفير منصة لهن لتسليط الضوء على التحديات التي يوجهنها، بالإضافة إلى تحديد أهم المشاكل وتوفير المعلومات وتوحيد المصادر والتشجيع على القيادة والحث على التعرف بمسئولية ومعالجة المسائل المتعلقة برفاهية المرأة في عالم ريادة الأعمال.

عدن الغد حاورت هذا الأسبوع الأستاذة مريم محمد العمودي مسئولة قسم سيدات الأعمال بغرفة تجارة وصناعة حضرموت، نتابع ذلك في الحوار الآتي:

> حاورها/ عبدالعزيز بامحسون

> ممكن تحدثينا عن البدايات الأولى لقسم سيدات الأعمال، وأبرز نشاطاته خلال الفترة الماضية، وأهدافه؟          

قسم سيدات الأعمال أنشئ في أبريل 2006م، تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة حضرموت ليكون الواجهة الرسمية والبيت الحاوي لمالكات ورائدات الأعمال في حضرموت، وتنوع القسم بأنشطة مجتمعية وتجارية، وتنظيم المعارض والمؤتمرات والبرامج التدريبية التي تسهم في تنمية ورفع قدرات رائدات الأعمال في الجانب التسويقي وغيرها من الخدمات المتميزة، وتمثيل القطاع النسوي التجاري، أيضاً اكتشاف سيدات أعمال أخريات من خلال التوعية بأهمية العمل الخاص.

أما أبرز أهدافه هو اشراك سيدات الأعمال بمحافظة حضرموت في الأسواق التجارية، والمساهمة في وضع البرامج والسياسات والإجراءات التي تعزز من دور سيدات الأعمال في حضرموت وتدعم نشاطهن وعملهن وتوفير قاعدة بيانات ومعلومات كافية لسيدات الأعمال في مختلف المجالات، وتقديم الخدمات المتميزة لسيدات الأعمال مهنياً وإدارياً وتسويقياً، وعقد اللقاءات وورش العمل والملتقيات والمؤتمرات والمعارض التي تسهم في تنمية القدرات المعرفية والعملية لسيدات الأعمال الناجحات.

> كيف يسهم قسم سيدات الأعمال في تمكين رائدات الأعمال بحضرموت؟

يسعى القسم بربط سيدات الأعمال بالأسواق المحلية، والإقليمية، من خلال تمكين السيدات اقتصادياً والحد من الفقر بالإسهام عليه، والتوعية بأهمية توظيف الموارد الزراعية المتاحة، وتشجيع الصناعات المحلية وتفضيلها على الصناعات المستوردة، وترويج المستهلكات من خلال عرضها في المعارض والمحافل، كما دربنا أكثر من (1000) سيدة في مجالات متنوعة منها المجالات الحرفية والقيادية والإدارية على المستوى المحلي والإقليمي حيث درب القسم (400) مستفيدة في المجال الحرفي و(350) مستفيدة في المجال الإداري و(300) مستفيدة في المجال التنموي، وذلك لتمكين السيدات لتحد من مشكلة الفقر لدى كثير من الأسر المحتاجة في ظل ارتفاع المتطلبات الأساسية التي تعتمد عليها الأسر.

> ماهي الخدمات التي يقدمها قسم سيدات الأعمال للسيدات في محافظة حضرموت؟

أبرز الخدمات التي نقدمها لسيدات الأعمال ممكن نوجزها في الآتي:

تعزيز قدرات سيدات الأعمال من خلال برامج التدريب والتأهيل في الجانب الإداري والحرفي، وتنظيم المعارض والبازارات التي تربطهن بسوق العمل وتكسبهن مهارات التسويق الذاتي، وتقديم المشورة القانونية و الإدارية لتمكنهن من إدارة مشاريعهن بالشكل الصحيح، كما نربط سيدات الأعمال بالجهات والوكالات المانحة وترشيحهن في دورات وورش داخلية وخارجية، ومن ضمن التسهيلات للسيدات خصم (50) % من رسوم اشتراك العضوية.

> في رأيك ما هي المقومات الواجب توافرها في سيدة الأعمال الناجحة؟

لكي تصبح المرأة سيدة أعمال ناجحة وتضمن الاستمرارية لأعمالها يجب عليها من وجهة نظري أن تتسم بصفات عديدة لعل من أبرزها: الإيجابية والطموح، والثقة بالنفس والإيمان بالأفكار والتعرف على نقاط القوة في كل حركة وفعل، والتنظيم والنمو الذاتي، والاستشارة، والتخطيط، والتعلم، وتمتلك الوعي الكافي بالمشروع وبالبيئة المنافسة أيضا الشجاعة في التقدم والتوسع، ولديها المرونة وقابلية التكيف مع مختلف الأوضاع.

> ما المساعدات التي تقدمونها لمساعدة وتمكين المزيد من السيدات للوصول إلى مواقع قيادية في مجالاتهن؟

من خلال تسهيل الأعمال للسيدات من أجل دعمهن وتحسين مستوى دخلهن من خلال إدارة المشاريع وفق معايير صحيحة يستطعن النهوض بها في مشاريعهن، والسعي إلى الرفع من مستواهن عبر تنظيم الفعاليات والورش التعريفية، وتسهيل الأعمال من خلال طبيعة العلاقات بين الغرفة التجارية كممثل أول ورئيسي ورسمي للقطاع الخاص مع الجهات الحكومية المحلية والخارجية.

> ما هي نقاط الالتقاء بين التمكين الاقتصادي للمرأة ودعمها النفسي والاجتماعي من خلال موقعك في قسم سيدات الأعمال؟

يعد التمكين الاقتصادي للمرأة من المداخل المهمة لإرساء المساواة بين المرأة والرجل، حيث نسعى في قسم سيدات الأعمال لبحث سبل تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، ونولي عناية خاصة للنهوض بأفكار وإمكانيات المرأة التي تجعلها مالكة مشروع (سيدة أعمال) ويبقى جانب التمكين الاقتصادي ناقصاً ما لم يلازمه تمكين اجتماعي وثقافي ومساعدتهن على امتلاك المهارات والقدرات اللازمة في التخطيط الإداري والتفكير الإبداعي وغيرها، ولاشك أن دخول المرأة الحضرمية المجال الاقتصادي يعزز أنشطة القطاعات المختلفة ويمنحها فرصاً أكبر للنمو والتقدم، مما يوفر لها فرصة كبيرة للعمل لاكتساب خبرات مختلفة في العلاقات الإنسانية ما ينعكس على حياتها بشكل عام وعلى أسرتها بشكل خاص، إلا أن العمل جعل المرأة تعرف قيمة المال والجهد المبذول  للحصول عليه.

ونقطة الالتقاء بين التمكين الاقتصادي ودعمها النفسي نقطة مهمة وتعتبر مركز النجاح لأي سيدة أعمال متى ما كانت الحالة النفسية متزنة ومرنة كان التمكين الاقتصادي قوي وله تأثير أكبر وله قابلية للتطور مع مختلف المجتمعات.

> هل هناك خطوات جادة يستعد من خلالها قسم سيدات الأعمال في تنفيذها خلال الفترات القادمة؟

صحيح؛ نحن نسعى في قسم سيدات الأعمال لاستقطاب عدد كبير من نساء حضرموت ودخولهن عالم التجارة، وخلق وإيجاد بيئة تجارية واسعة على أرض الواقع، لهذا أقول إن على النساء في المجتمع الحضرمي أن يسعين إلى جعل أصواتهن مسموعة لدى المنظمات الحكومية والإقليمية والدولية وأخذ مسئولية التغيير على عاتقهن.

> ممكن تحدثينا عن أبرز شراكات قسم سيدات الأعمال مع المنظمات المحلية والدولية؟

هناك العديد من الشراكات التي عملناها مع عدد من المنظمات المحلية والدولية لما من شأنها خدمة سيدات الأعمال في حضرموت ومن أبرز الشراكات للالحصر:

مكتب وزارة الصناعة والتجارة وعدد من المؤسسات منها؛ الأمل الثقافية الاجتماعية النسوية، وماري كو للتدريب والاستشارات، وروابي الخير، وحضرموت لمكافحة السرطان(أمل)، ورواد، وجمعية الوصول الإنساني، ومراكز الأمل لحقوق المرأة والطفل، والأمل لريادة الأعمال، ورفال سنتر، ومعهد توب آرب لتنمية المهارات والعلوم، ووكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (semps)، ومنظمة التعاون الألماني    .(GIZ)

> ما هو أكبر التحديات التي تواجهونها؟

أكبر التحديات التي تواجهنا هو ضعف الثقافة من قبل السيدات فيما يخص التجارة وإدارة المشاريع والتوسع فيها أيضا قلة الوعي بأهمية استخراج السجل التجاري والعضوية التجارية وأيضا ضعف وعي منظمات المجتمع المدني والدولي بمهام ودور قسم سيدات الأعمال بالغرفة التجارية آمل من خلالكم توجيه دعوة للتعرف عليها.

> ما هي الرسالة التي تودين توجيهها لسيدات حضرموت لتشجيعهن على تحقيق النجاح؟

يجب أن نتعرف أن القطاع الخاص ارتقى بوجود المرأة وبمالكات المشاريع ، ودخول المرأة مجال الأعمال أزهر السوق التجاري وأشبع جزء كبير من احتياجات المجتمع، لهذا فإن الرسالة الذي أريدها توصيلها لكافة سيدات حضرموت  وخصوصاً سيدات الأعمال أن يبذلن الكثير من الجهد والحب لأعمالهن المنزلية ولمشاريعهن التجارية، لهذا أتمنى لكافة السيدات الاستمرارية والإنتاج والتوفيق والبركات، والغرفة التجارية وهي الواجهة الأولى تبارك هذه الإنجازات التي تتحقق يوماً بعد يوم من قبل سيدات الأعمال، وتحية خاصة لكل السيدات الملهمات اللواتي يبذلن مزيداً من العطاءات تجاه المجتمع الحضرمي بشكل خاص والمجتمع اليمني بشكل عام.