عرض الصحف البريطانية.. مهسا أميني: كيف يواصل الشباب الإيراني النضال من أجل الحرية؟ - صنداي تايمز

(عدن الغد) متابعات:

نستعرض في الصحافة البريطانية عدة موضوعات من أبرزها المظاهرات المتواصلة في إيران التي اندلعت في أعقاب مقتل الشابة مهسا أميني، وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية والتداعيات الاقتصادية الناجمة عنها.

كتبت راميتا نافاي تقريرا في الصنداي تايمز يستعرض استمرار المظاهرات في إيران، تحت عنوان "نضال الشباب الإيراني من أجل الحرية...النظام الإيراني لم يواجه تهديدا أكبر من قبل". وقالت الكاتبة إن المتظاهرين يتلقون تهديدات من خلال اتصالات هاتفية أو رسائل من أرقام "غير معلومة"، ولكنها تتضمن رسائل واضحة "رأيناك في المظاهرات، وإذا شاهدناك ثانية ستكون هناك مشكلة، هذا هو أول وآخر تحذير".

وتواصل الصحيفة: إن هذه التهديدات لا تزال تصل المتظاهرين بعد مرور أسبوعين على جنازة الشابة مهسا أميني، والتي لقت حتفها بعد إلقاء الشرطة القبض عليها لارتدائها "ملابس غير لائقة".

كما يظهر التلفزيون الرسمي صورا لآثار الانضمام لهذه المظاهرات من تهشم واجهات المنازل والمحال وكذا الاستعدادات الحماسية للشرطة للتعامل مع المتظاهرين.

وأظهر فيديو آخر من كاميرات مراقبة الشوارع، بث على إحدى المحطات التلفزيونية الرسمية، وجوه المتظاهرات غير المحجبات وترى راميتا نافاي أن الرسالة واحدة "نحن نعلم من أنتِ وسنأتي إليكِ".

وتابعت تقول إن هذه المظاهرات أظهرت تغيرا طفيفا - أو ربما قلقا - في التعامل مع أكبر تهديد للجمهورية الإسلامية منذ نشأتها منذ 43 عاما.

لم يواجه النظام الإيراني مظاهرات بهذا الحجم من الانتشار والتماسك من قبل، فالمتظاهرون ينتمون لفئات مختلفة اقتصاديا واجتماعيا ومن عرقيات مختلفة، إنهم يريدون شيئا أكبر من الإصلاح السياسي والاقتصادي، إنهم يريدون الحرية وتغيير النظام.

وتنقل الصحفية عن أصدقائها في إيران - وهم في العقد الخامس من العمر - إنهم ضُربوا وأطلق عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع ومنهم من كُسر ذراعه، ومع هذا فهم يرفضون الصمت. وقالوا إنهم لم يروا في حياتهم هذا الحجم من الغضب والكره للحكومة ولقادتها الدينيين.

وتقول كاتبة التقرير: إن التغير حصل في عقول شباب نشأوا في ظل النظام الإسلامي الحالي، وإن العديد من الشباب الإيراني يلجأ للمساكنة قبل الزواج، وهو الأمر الذي وصفه مكتب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية بأنه أمر "مخجل" وأصدر مرسوما يطالب فيه المسؤولين بـ"عدم إظهار الرحمة" مع من يقوم بالمساكنة.

ومضت تقول "إن هذه الانتفاضة قد تكون نشبت بسبب انتهاكات لحقوق المرأة لكنها نتاج 43 عاما من القمع".

> التعبئة الروسية العشوائية

وفي الأوبزرفر كتب أندرو روث، مراسل الصحيفة في موسكو، مقالا تحت عنوان: "الكرملين يحاول تهدئة الغضب الروسي بشأن التعبئة العشوائية"، يقول فيه إن البروباغندا الروسية تعمل على صرف اللوم عن فلاديمير بوتين.

ويستهل روث تقريره بالحديث عن ألينا التي ذهبت لمركز التجنيد ثلاث مرات من أجل اسبتعاد زوجها من الذهاب للحرب في أوكرانيا.

حاولت السيدة ألينا عن طريق معارفها في مركز التجنيد، في محج قلعة عاصمة داغستان، إقناعهم باستثناء زوجها الذي خدم في وقت سابق في الجيش الروسي لمدة 15 عاما ويعاني الآن مشكلات صحية بسبب وزنه الزائد.

لكنهم في المرة الأخيرة - ومع التظاهر ضد التعبئة - أخبروا ألينا أن استدعاء زوجها كان خطأ.

ويقول روث: "التعبئة الأولى في روسيا منذ الحرب العالمية الثانية تسببت في غضب وفوضى في عموم البلاد".

وتابع: الآن، من أجل إنقاذ التعبئة التي أمر بها بوتين، ينتقد جيش من التكنوقراط المحليين والموالين للنظام العملية بشكل واضح، ويوجهون الأنظار نحو عدد قليل من "التفاح الفاسد" في مراكز التجنيد الروسية بدلا من الحديث عن الإخفاقات العسكرية والقرارات السيئة التي اتخذها بوتين، التي قادت الحرب إلى شهرها الثامن.

تقول تاتيانا ستانوفايا، مؤسسة مركز "أر بوليتيك" المختص بالسياسة الروسية: "إنهم جميعا يحاولون التصرف لصالح بوتين بطريقة أو بأخرى. ليس الأمر أن أيا منهم يأسف حقا لما حدث أو يعتقد أن نهج بوتين خاطئ، إنهم يحاولون التخفيف من تجاوزات النظام لحماية بوتين".

لكن بوتين نفسه قال، في اجتماع مع مجلس الأمن القومي الأسبوع الماضي، "إذا ما حدث خطأ، أكرر، يجب تصحيحه. هؤلاء الذين استدعوا بدون سبب وجيه يعودون لمنازلهم".

وهناك شعور بأن السياسيين والنقاد الروس يتدربون على تولي مناصب هامة في الحكومة من خلال الخوض في موضوع أثر على معظم الأسر الروسية حتى النخاع.

يقول أليكسي كوفاليف، رئيس مكتب التحقيق في ميدوزا، وهو موقع إخباري مستقل باللغة الروسية مقره في لاتفيا: "يمكنك أن ترى أن هناك لاعبين جددا يحاولون تحقيق نفوذ سياسي لأنفسهم في كل هذه الفوضى".

ويذكر التقرير بعض الأمثلة، ومنها يفجيني بريغوجين، مؤسس مجموعة فاغنر، ورمضان قاديروف زعيم الشيشان.

> مخاطر مالية تواجه منطقة اليورو

ونختم جولتنا من الصنداي تيلغراف التي كتب فيها مراسلها الاقتصادي، توم رييس، تحت عنوان: "منطقة اليورو تواجه خطر الانهيار المالي في ظل انتشار الفوضى بالأسواق"، إن المستثمرين يحذرون من أن منطقة اليورو تواجه أزمة شبيهة بتلك التي واجهتها منذ عقد مضى وسط ارتفاع معدلات التضخم والفائدة حول العالم.

وتابع كاتب التقرير أن البنك المركزي الأوروبي لن يكون أمامه خيار سوى أن يتبع نفس سياسات بنك إنجلترا بالتدخل لمنع كارثة بالأسواق، إذ أن الضغوط داخل النظام المالي للتكتل قد تؤدي إلى أزمة ديون خلال أسابيع.

ويقول كريستوفر ديمبك، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك ساكسو: "التوتر يتصاعد في أسواق الائتمان العالمية وخاصة في منطقة اليورو. نحن في موقف قد تتعطل فيه الأسواق بسهولة، ونحن لا نستبعد تدخل بنوك مركزية أخرى مثل بنك إنجلترا إذا ما واصلت الأحوال المالية التدهور".

كما ارتفعت عائدات السندات الأوروبية بسرعة لتصل إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات مع انتشار المشاكل في أسواق بريطانيا.

ويتخذ البنك المركزي الأوروبي إجراءات صارمة لترويض التضخم.

وحذر المشرعون الأوروبيون، يوم الخميس، من "مخاطر جسيمة" على الاستقرار المالي من ركود في الأسواق العالمية ومشاكل في سوق الإسكان في منطقة اليورو.

وتنقل الصحيفة تحذيرا خطيرا عن مجلس المخاطر النظامية الأوروبي - وهو جزء من البنك المركزي الأوروبي - الذي طلب من بنوك المنطقة الاستعداد لعدم الاستقرار المالي.