عرض الصحف البريطانية.. على الغرب مساعدة أوكرانيا للانتصار في حرب المعلومات أيضا - الفايننشال تايمز

(عدن الغد) متابعات:

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا لوزير الثقافة وسياسة المعلومات الأوكراني، أولكسندر تكاشينكو، طالب فيه الغرب بضرورة مساعدة أوكرانيا على كسب حرب المعلومات في مواجهة روسيا.

وقال تكاشينكو إن أوكرانيا، لكي تتمكن من التغلب على الغزاة الروس، يجب أن تنتصر على الجبهة الإعلامية. "لقد كان للأحداث في بلدنا، وسيظل لها، تأثير على العالم بأسره، لأن جميع البلدان تشارك في حرب بدأتها روسيا في فضاء المعلومات العالمي".

وأضاف الوزير الأوكراني أن الدعاية الروسية تظل سلاحا فعالا، خاصة خارج أوكرانيا. وتنفق موسكو أموالا طائلة على الدعاية تفوق كل البلدان الغربية.

وفقا لوزارة المالية الروسية، خصصت روسيا في الفترة من يناير/كانون الثاني حتى مارس/آذار، حوالي 296 مليون دولار لوسائل الإعلام الحكومية.

ويقر الوزير بأن أوكرانيا لديها موارد محدودة لمواجهة التضليل والدعاية الروسية، على الرغم من أن مشروع فريدوم التليفزيوني قد حقق نجاحا ملحوظًا في تقديم الحالة الحقيقية في أوكرانيا للجمهور الناطق باللغة الروسية.

في أوروبا، تستخدم روسيا التليفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي للترويج للرواية القائلة بأن العقوبات ضارة بالدول التي فرضتها، وتلقي باللائمة على الولايات المتحدة في دفعها لشن العدوان على أوكرانيا.

وحذر تكاشينكو من أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا مستمرة منذ سبعة أشهر، وأنه مع مرور الوقت يتغير الرأي العام في الاتحاد الأوروبي إلى حد ما. مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع أسعار الطاقة، فإن الغرض من الهجمات الإعلامية الروسية واضح: إجبار أوكرانيا على قبول السلام بشروط غير مواتية عن طريق زرع عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في جميع أنحاء أوروبا.

ولكنه أشار إلى إمكانية مواجهة هذا "إذا ركزنا على بناء استراتيجيتنا المشتركة لمكافحة الدعاية".

ووضع خطة لتحقيق هذا منها قطع مصادر الدعاية الروسية. ولقد منعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بث قنوات تليفزيونية روسية (روسيا اليوم، روسيا 24، تي في سنتر انترناشونال، تليفزيون سبوتنيك وقناة أر تي أر بلانيتا). لكن بعضها يواصل ممارسة تأثيره عبر المنصات الرقمية.

وقال وزير الثقافة الأوكراني "نعمل على ضمان أن تتضمن الحزمة التالية من العقوبات حظرا على بث القناة الدعائية الأولى وإن تي في وغيرها، والتي لا تزال تعمل على منصات الأقمار الصناعية الأوروبية. تنشط قنوات الدعاية الروسية هذه في أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، حيث نادرا ما يسمع الناس الحقيقة بشأن الهجوم الروسي على أوكرانيا".

تعمل الدعاية الروسية بشكل فعال على نحو خاص اليوم في تلك الأجزاء من العالم التي تهم موسكو. نتيجة لذلك، لا يوجد فهم للوضع الحقيقي على الأرض أو حقيقة العدوان العسكري الروسي.

واقترح الوزير شكلا جديدا من الشراكة يسمى معلومات رامشتاين (نسبة إلى مدينة رامشتاين مقر قيادة حلف الناتو الجوية في ألمانيا). والغرض من مثل هذه الرابطة هو تغيير الأساليب الاستراتيجية الحالية لمواجهة التضليل الروسي ودعم وسائل الإعلام الأوكرانية المستقلة.

وطالب بضرورة عقد اجتماع للدول الحليفة على وجه السرعة، بهدف تحديد الأهداف الرئيسية لاستراتيجية معلومات التحالف، وإنشاء مشاريع دعاية مناهضة لروسيا، والاتفاق على أساس التواصل المستقبلي بين جميع المشاركين. ويجب أيضا إنشاء صندوق مالي خاص لتنسيق الجهود المشتركة لمواجهة تضليل الكرملين.

يجب أن تكون معلومات رامشتاين منصة لمناقشة التحديات المعلوماتية الجديدة التي تطرحها الطريقة التي تدير بها روسيا حربها ضد أوكرانيا وإطلاق جبهة متحالفة موحدة للتصدي لها.

> "اختفاء" شرطة الأخلاق

نبقى مع صحيفة فايننشال تايمز التي نشرت تقريرا عن الأوضاع في إيران مع استمرار الاحتجاجات بعد مقتل الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق.

وتقول الصحفية نجمة بزرجمهر، من طهران، إن شرطة الأخلاق الإيرانية اختفت من الشوارع بعد مقتل العشرات في الاحتجاجات.

وأضافت نجمة أن طهران بدأت تستخدم أساليب وتكتيكات أقل صرامة في مراقبة قواعد الملابس خاصة غطاء الرأس، بعد مقتل مهسا أميني على يد الشرطة التي احتجزتها واعتدت عليها بحجة عدم التزامها بقواعد الزي الإسلامي، خاصة الحجاب.

وجاء في التقرير أن شاحنات دوريات الإرشاد ذات اللونين الأبيض والأخضر، التي تستخدمها شرطة الأخلاق الإيرانية لمراقبة واعتقال النساء غير الملتزمات بقواعد الزي الإسلامي، قد اختفت في الأيام الأخيرة من شوارع طهران.

ولم تظهر هذه الشاحنات حتى خارج مركز شرطة الأخلاق في وسط طهران، رغم أنها كانت على مدار العقد الماضي رمزا لحملة السلطات على النساء، بحسب التقرير.

وتعرضت الشابة الكردية مهسا أميني، 22 عاما، للضرب داخل إحدى هذه الشاحنات، وتوفيت في وقت لاحق في الحجز، ما أدى إلى اندلاع أكبر احتجاجات في الشوارع في جميع أنحاء البلاد منذ اضطرابات 2019 بسبب أسعار الوقود، بحسب التقرير.

وحتى الآن قُتل ما لا يقل عن 41 متظاهرا، وفقا للتلفزيون الحكومي. وأفادت وكالات محلية بأن مئات الأشخاص اعتقلوا، بما في ذلك نشطاء سياسيون وصحفيون.

ودفع الغضب من وفاتها الناس من مختلف الأطياف السياسية الإيرانية للمطالبة بإنهاء المراقبة الرسمية لملابس النساء. وقال سعيد ليلاز، المحلل الإصلاحي: "من المرجح أن يتم سحب دوريات الإرشاد من الشوارع".

وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية ستواجه انتكاسة كبيرة للحجاب من الناحية العملية ولن يكون أمامها خيار آخر سوى إعطاء المزيد من الحرية الاجتماعية لشباب الطبقة الوسطى في المناطق الحضرية".

ولأكثر من أسبوع، تدفق متظاهرون شباب، كثير منهم في نفس عمر مهسا، إلى الشوارع في البلدات والمدن في أنحاء البلاد مرددين شعارات مناهضة للنظام مثل "لا نريد الجمهورية الإسلامية" و"الموت للديكتاتور".

كما تظاهر طلاب في الجامعات، وأحرقت متظاهرات حجابهن، وواجهت أخريات شرطة مكافحة الشغب دون ارتداء الحجاب وقد تراجع الخوف في نفوسهن.

وقال عالم الاجتماع عماد أفرو ، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إنه بالنسبة للشباب الذين يعانون من مشاكل اقتصادية هائلة مثل الفقر وعدم المساواة، أصبحت هذه الدوريات تؤجج غضبهم.

وأضاف "لقد أطلقنا شيئا ليس له أي مبرر بشري وأخلاقي ومنطقي وحتى قانوني. الطريقة التي تلقي بها (الشرطة) امرأة في السيارة هي طريقة غير إنسانية وغير إسلامية".

وظهرت دوريات الإرشاد في عام 2006، في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وكان العديد من ضباط الشرطة يكرهون تحمل هذه المسؤولية قائلين إن التعامل مع شعر المرأة وملابسها ليس من اختصاصهم.

وتم تكثيف تطبيق القواعد المتعلقة بالحجاب في العام الماضي، مع انتخاب الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي.

ولم يعلق المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على الاحتجاجات الأخيرة لكنه دافع قبل شهرين عن واجب ارتداء الحجاب. وقال إن حقيقة أن المرأة الإيرانية تشغل نصف مقاعد الجامعة توضح أن الحجاب الإسلامي ليس عائقا أمام تقدم المرأة.