تأكيد خليجي على دعم مجلس القيادة اليمني للمضي في مسار السلام

عدن (عدن الغد) الشرق الأوسط:

واصل رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي (الجمعة)، تكثيف لقاءاته في نيويورك على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحثاً عن إسناد بلاده سياسياً واقتصادياً من قبل المجتمع الدولي، وسعياً للضغط على الميليشيات الحوثية للانخراط في مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة.

 

وحسب المصادر الرسمية، استقبل العليمي بمقر إقامته بنيويورك، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وذكرت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أشاد بدور الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدفاع عن الشرعية الدستورية، ومصالح الشعب اليمني وتطلعاته في السلام والأمن والاستقرار.

 

وتحدث العليمي، حسب وكالة «سبأ» اليمنية الرسمية، عن مستجدات الوضع اليمني، ومسار الهدنة الإنسانية والمساعي الرامية لتجديدها، وموقف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الداعم للسلام العادل والشامل بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً.

 

ونسبت الوكالة إلى أمين عام مجلس التعاون تأكيده «استمرار الدعم الخليجي للإصلاحات التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي، وتبني موقفه الملتزم بنهج السلام وإنهاء المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، في مختلف المحافل الإقليمية والدولية».

 

إلى ذلك التقى العليمي، وفق المصادر الرسمية، مدير دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية ستيفن هيكي، على هامش مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي كانت انطلقت أعمالها رسمياً الثلاثاء.

 

واستعرض اللقاء، على ما أفادت به وكالة «سبأ»، مستجدات الوضع اليمني، والضغوط المطلوبة من القوى الكبرى في مجلس الأمن لدفع الميليشيات الحوثية إلى التعاطي الجاد مع جهود إحلال السلام في اليمن، والوفاء بالتزاماتها بموجب إعلان الهدنة الإنسانية.

 

كما تطرق اللقاء إلى «الإصلاحات الاقتصادية والخدمية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والتدخلات البريطانية المتاحة لدعمها، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني».

 

وفي لقاء ثالث، استقبل العليمي فريق مجموعة الأزمات الدولية برئاسة السيدة كومفرت إيرو، وناقش معها، حسب المصادر الرسمية، «تطورات الوضع اليمني، والإصلاحات الخدمية والحقوقية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومسار الهدنة الإنسانية والجهود الإقليمية والدولية لتجديدها وفرص البناء عليها في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، في ظل خروق الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني».

 

تأتي هذه التحركات الرئاسية اليمنية في وقت تواصل فيه الميليشيات الحوثية انتهاك الهدنة القائمة على الصعيد الميداني، وعلى صعيد التحشيد العسكري، والاستمرار في قمع المعارضين وإذلال السكان في مناطق سيطرتها وإرهاقهم بالجبايات وافتعال الأزمات.

 

على صعيد آخر، كشفت منظمة حقوقية يمنية أن الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، ارتكبت أكثر من 10 آلاف واقعة انتهاك طالت المدنيين بينها 6250 مختطفاً ومخفياً قسراً في مختلف المحافظات، وذلك خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) 2019 حتى الأول من مارس (آذار) 2022.

 

هذه الإحصائية وردت في الندوة التي نظمتها «الرابطة الإنسانية للحقوق» (منظمة يمنية) بعنوان «الاعتقال خارج نطاق القانون» المنعقدة في بيت المنظمات الدولية بجنيف على هامش الدورة الـ51 لمجلس حقوق الإنسان.

 

واستعرضت الندوة الاعتقالات التعسفية من قبل ميليشيا الحوثي، واستخدامها وسائل التعذيب الجسدية والنفسية، واحتجازها للمعتقلين في الأقبية والطوابق الأرضية للمنازل التي استخدمت كسجون خاصة، والمدارس، فضلاً عن السجون العامة، وحشر العشرات من المعتقلين داخل غرف صغيرة ومظلمة ليست فيها نوافذ للتهوية، ولا يسمح لهم بالاتصال بأسرهم أو الاستعانة بمحامٍ، ناهيك عن الضرب والتعذيب والإهانة أثناء التحقيق معهم.

 

ودعت الندوة، مجلس الأمن الدولي، إلى الاضطلاع بدوره بشكل فعال بإلزام ميليشيات الحوثي بوقف الانتهاكات ووقف الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والالتزام بالقرارات الدولية الصادرة عنه، مطالبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومفوضها السامي في اليمن بالقيام بدورها في حماية حقوق الإنسان والعمل على إلزام ميليشيات الحوثي بوقف الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وتعويض الضحايا وجبر الضرر.