رقعة احتجاجات شعبية تتسع في إيران والسلطات ترد بالمزيد من القمع

وكالات

مع اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران، أعلنت واشنطن فجر السبت أنها خففت قيود تصدير التكنولوجيا المفروضة على إيران لتوسيع الوصول إلى خدمات الإنترنت التي قيدتها الحكومة بشدة، وسط حملة لقمع التظاهرات المستمرة منذ أسبوع احتجاجا على وفاة شابة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل 35 شخصاً على الأقل في الاحتجاجات التي اندلعت منذ أكثر من أسبوع في إيران. وقالت وكالة "بورنا" للأنباء، المرتبطة بوزارة الرياضة في وقت متأخر الجمعة، نقلا عن التلفزيون الرسمي، إن "عدد الأشخاص الذين قتلوا في أعمال الشغب الأخيرة في البلاد ارتفع إلى 35"، فيما أفادت الأنباء القادمة من إيران باعتقال 739 محتجاً خلال التظاهرات في 21 محافظة.

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية أن قطع طهران الإنترنت محاولة "لمنع العالم من مشاهدة حملتها العنيفة ضد المتظاهرين السلميين". وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو في بيان إن الإجراء الجديد سيسمح لشركات التكنولوجيا "بتوسيع نطاق خدمات الإنترنت المتاحة للإيرانيين".

وأضاف "مع خروج الإيرانيين الشجعان إلى الشارع للاحتجاج على وفاة مهسا أميني تضاعف الولايات المتحدة دعمها لتدفق المعلومات بحرية إلى الشعب الإيراني".

وتوسعت الاحتجاجات في إيران على مقتل مهسا أميني كما دعا المحتجون سكان العاصمة للخروج إلى الشوارع وأظهرت مقاطع فيديو إطلاق قوات الأمن النار على المحتجين في مناطق عدة.

وأعلنت منظمة "حقوق الإنسان الإيرانية" غير الحكومية، عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا على أيدي قوات الأمن. وأفادت المنظمة أن ارتفاع الحصيلة جاء بعد مقتل 6 أشخاص بنيران قوات الأمن في محافظة جيلان الشمالية مساء الخميس، مع تسجيل وفيات أخرى في بابل وآمل في شمال إيران أيضا، مضيفة أن الاحتجاجات شملت حوالي 80 مدينة منذ بدئها قبل أسبوع.

وشهدت إيران أسبوعا من الاحتجاجات الدامية بعد وفاة أميني التي اعتقلت الأسبوع الماضي لارتدائها الحجاب "بشكل غير لائق" حسب مبررات السلطات في طهران.

وكانت الشابة الكردية البالغة 22 عاما أمضت ثلاثة أيام في غيبوبة بعد أن احتجزتها شرطة الاخلاق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تتخذ إجراءات للسماح بالوصول إلى البرامج بما في ذلك أدوات مكافحة الفيروسات والبرامج الضارة بالإضافة إلى خدمة مؤتمرات عبر الفيديو لدعم "وصول الشعب الإيراني إلى معلومات تستند إلى حقائق".

احتجاجات إيران 22/9/2022

احتجاجات إيران 22/9/2022

وتابعت "بهذه التغييرات نساعد الشعب الإيراني في أن يكون أفضل استعدادا لمواجهة جهود الحكومة في مراقبته والتضييق عليه".

وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو في بيان إن الاجراءات "ستوسع نطاق خدمات الإنترنت المتاحة للإيرانيين" لمساعدة "الشعب الإيراني على أن يكون أفضل تجهيزًا لمواجهة جهود الحكومة لمراقبته وفرض الرقابة عليه".

وقد لا يكون تأثير هذه الخطوة فوريا كما أقر مسؤولو الإدارة الأميركية في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين لكن "بمرور الوقت، سيمنح ذلك للشعب الإيراني مزيدا من الأدوات للتعامل مع هذه الجهود القمعية من جانب الحكومة الإيرانية".

 

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان منفصل "قطعت الحكومة الإيرانية الوصول إلى الإنترنت عن معظم مواطنيها البالغ عددهم 80 مليونًا لمنعهم - والعالم - من مشاهدة حملتها العنيفة ضد المتظاهرين السلميين".

وأضاف أن واشنطن "ستساعد في ضمان عدم بقاء الشعب الإيراني في عزلة وجهل".

وبعث أعضاء في الكونغرس، ديموقراطيون وجمهوريون، هذا الأسبوع رسالة إلى وزيرة الخزانة جانيت يلين يحضونها فيها على تخفيف القيود المفروضة على خدمات الإنترنت لإيران "وتوضيح القواعد الخاصة بتوفير الخدمة للشعب الإيراني" و"تسريع جميع التراخيص ذات الصلة بالشركات (...) بما في ذلك Starlink".