مهند .. في عيد ميلاده السابع والعشرين !!

خاص

 

       
 

✍️ في مثل هذا التوقيت من كل عام أقف حائراً وأنا أعتزم ترجمة مشاعري إزاء مناسبة عزيزة على قلبي كهذه التي تواجهني اليوم والمتمثلة بحلول عيد ميلاد ابني الحبيب مهند والتي تأتي هذا العام في ظل متغيرات أسرية عديدة تستوجب مراعاتها وعدم القفز عليها اثناء ترجمة مشاعري الأبوية المشار اليها رغم قناعتي بأن من الصعوبة التحدث عنها تفصيلا ولكنني أرى أن من الممكن الإشارة اليها والتعريج عليها سريعا ..

حيث ومهند هذا العام أجده غير مهند العام الماضي وغير مهند الذي قبله أيضا في سابق الأعوام ، ذلك لأنه على مر كل عام أجده يزداد رسوخا أكثر وتزداد تصرفاته (سواء في إطار الأسرة او في إطار العمل) رزانةً تجعلني أؤمن أكثر من أي وقت مضى أن مهند رياض - الذي يطوي اليوم عامه السادس والعشرين ونحتفي معه بولوج العام السابع والعشرين ونحن نتضرع الى المولى ليوفقه ويحقق أحلامه وأمانيه كافة - يستحق وبكل جدارة أن أطلق عليه صفة (الرئة التي أتنفس بها والقلب الذي يضخ الدماء الى مختلف عروق جسدي وشراييني) لأني على مر كل يوم اكتشف فيه خصالاً وصفات جميلة ورائعة تجعل إيماني باستحقاقه لهذه الصفة يزداد أضعافاً مضاعفة عن ذي قبل .. وليس ذلك وحسب ، بل أجد أنني لو استخدمت كل قواميس اللغات وكل ماتحويه كتب البلاغة والنحو وكل أبجديات اللغات الأخرى لما أستطاعت مضامينها ان تفي بما أطمح اليه من وصفٍ لحجم سعادتي بالغالي أبي شموخ الذي مثلما  ملأ عليّ حياتي في مثل هذا اليوم من عام 1995م حينما كنت لازلت في بداية  مشوار حياتي ولم اكتشف لذة الحياة كاملة كأب إلا بوجود ابني الحبيب وسام والذي تبعه مهند فشعرت بتحولٍ كبير بدأ في مسار حياتي ، وأن منزلي بدأ يلج عهدا جديدا بأبناء متميزين أكرمني الله بهما ثم تبعهما بقية أبنائي بدءا من حبيبتي مرام ثم العزيز عبدالجبار ثم الحبيبة ألآء ثم مسك الختام حبيبي المتألق حبا وعطفا وحنانا عمر ليملأوا جميعهم حياتي نورا وضوءا وبسمة ونقاء في ظل رعاية أمهم الحبيبة شريكة حياتي الغالية على قلبي والتي لا أرى فيها إلا جنتي الدنيوية التي جعلت كل حياتي بسمة وهناء وراحة بال حفظها الله واطال عمرها وأسعدني وأسعد أبناءنا بها مدى العمر ..

● هكذا هي المتغيرات الحياتية على مدى ثلاثة عقود من الزمان تجعلني اليوم أقف فخورا بهذه الكنوز الآدمية التي كانت سابقا في طور الزهور الصغيرة ثم غدت اليوم والحمدلله جبالا وأطوادا من التعملق الآدمي بفضل من الله وبفضل حسن تربيتهم جميعا في ظل رعاية وحنان وحب (جدتهم الحبيبة والدتي أطال الله عمرها وأبقاها تاجا على رؤوس الجميع) وهو ما أحمد الله عليه ليلا ونهارا وعلى مدار كل الوقت ..

● مهند الذي لم يعد ذلك الطفل او المراهق(رغم انه لم يعش حياة المراهق)، والذي أصبح رجلا بحجم جبل أشم يخفف عني كثيرا من مهامي ويبدد عني كثيرا من سحب الإنشغال ويدحر عني كثيرا من الهموم سواء الإجتماعية أو العملية بحسه المتقد وقلبه الكبير وعقله الحصيف ونظرته الثاقبة وقدرته المتعاظمة على الإلمام بكل مايتطلبه واقعي العملي لدرجة انني لا أخفي على أحد بأنه صار يواكب قدراتي ويسعى ليكون الأفضل مني رغم سنه الصغير وامكاناته العمرية المحدودة مقارنة بأنداده ممن هم في نفس عمره غير انني أجده كل يوم يقنعني بعمله وسلوكه ومختلف تصرفاته السوية أنه وخلال فترة وجيزة سيغدو مرشدا لي وقائدا لعمليات جديدة ربما ما تجرأت أنا على خوضها في سابق عمري منفردا ، وأنني أصبحت وسأكون قويا أكثر من ذي قبل بوجوده الى جانبي يشاركني التفكير ويبادر بالتخطيط لعهدٍ قادم ووضع أفضل يحيطه حبي ويظلله رضاي عنه وترافق مسيرة خطاه دعواتي وتضرعاتي الى المولى ليحفظه ربي لي ويديمه على هذا الحال من التألق والنبوغ والتميز والحب الذي يغدق به على أخيه الحبيب وسام وبقية أخوانه وأخواته ليذكرني من خلال كل تصرفاته المسؤولة بماضي عمري وشبابي الذي أنقضى جزء كبير منه على مدى عقود سابقة ولّت وأنقضت ، فتتعزز قناعتي اليوم بأنني وإن كنت على مدى سنوات عديدة فاخرت فيها بأني نجل عبدالجبار علي الحروي وعلى مدى سنوات أخرى لاحقة فاخرت فيها أيضا بأنني أصبحت المستقل بذاتي رياض عبدالجبار الحروي فإنني حاليا وفي قادم السنوات سيبلغ فخري عنان السماء وسأغدوا متباهيا أمام الملأ بأني أبو مهند رياض الحروي الذي أتطلع بثقة كبيرة وبإذن الله تعالى وتوفيقه سيصبح نبراسا منيرا ونموذجا جديرا بالإقتداء يقتفي أثره أنداده من الشباب وأشقاؤه وأخوانه في الأسرة والى جانبهم كل المتطلعين الى حياة نجاح باهر تتحقق فيها العزة والكرامة في أبهى صورها ، وليس ذلك على الله وعلى الحبيب مهند بعزيز ..

● الف مبروك حبيبي أبو شموخ الغالي مهند طي صفحة العمر السادس والعشرين ، وهيا يافلذة كبدي ضع يدك على يدي لنمسك بقبضة يدينا قلما واحدا مداده من قطرات دمي ونكتب انا وأنت واخوانك وعمك مبارك في أول سطر من سطور أول صفحة من صفحات كتاب عامك السابع والعشرين : (عهدا علينا أن نواصل المضي على خطوات المغفور له بإذن الله عبدالجبار علي الحروي ونستمر في السير على دربه لتبقى دعوات الناس له بالرحمة والمغفرة والرضوان فلولاه لما كنا نحن (رياض ومهند) ولولانا بإذن الله ورضاه ماكان املنا في قادم أفضل ومستقبل أكثر إشراقا بفضل من الله) .. فلنبدأ بسم الله الرحمن الرحيم .. وعمرا مديدا يامهند .. وبارك الله لي ولأمك ولأمي وشقيقاتي وأشقائي ولجميع أهلي وأحبتي فيك !!

*** رياض عبدالجبار الحروي