اطلقوا نداء استغاثة : المعاناة تفتك بأهالي ودنة ردفان لوعورة الطريق وشح المياه

(عدن الغد) خاص:

تقرير / رائد محمد الغزالي

يمر سكان منطقة ودنة الجبلية في مديرية حبيل جبر بردفان محافظة لحج بمعاناة مستفحلة بسبب وعورة الطريق وشحة المياه وفرضت عليهم تلك المعاناة خوض صراع مرير معها من أجل البقاء وباتت تشكل هاجس قلق على حياتهم،ما دفع بالاهالي في تلك المنطقة التي تبعد عن مركز مديرية حبيل جبر بحوالي 20 كيلو متراً إلى اطلاق نداء استغاثة عاجلة إلى من يهمهم الأمر لنجدتهم من هذه المعاناة،من خلال احاديثهم التي رصدناها في هذا التقرير .


- حياة وسط الظروف القاسية

وقال الناشط فواز الحافي ان منطقتهم تعد ذات تضاريس جبلية وعرة وخلقت طبيعة عيش قاسية للانسان في الماضي والحاضر ورغم ما سجله ابنائها من حضور بارز في تاريخ ردفان النضالي في مقاومة المستعمر البريطاني وفي كل المنعطفات الزمنية التي شهدها الوطن، إلا انها تواجه ظروف معيشية معقدة لعدم توفر مقومات الحياة 
ويضيف الحافي : مع كل عام يمر تشتد الصعوبات على الاهالي وحاليا يرزحون تحت وطأة معاناة شح المياه والمعاناة الأكبر المتمثلة بالطريق ونحن نناشد كل من يهمه الامر من قيادة سلطة محلية بالمدير والمحافظة ونناشد اللواء هيثم قاسم التحرك لادراج منطقتنا ضمن مشروع شق وسفلتة طريق حبيل جبر حسي بتمويل إماراتي  

- مشاكل رباعية اجبرت مواطنين على النزوح

واشار الاستاذ ثابت نصر مقبل في حديثه المليء بالمعاناة والذي يعبر عن الحال الصعب الذي وصل إليه الجميع بأن سكان المنطقة يعتمدون على الأرض الزراعية والمواشي في تسيير شؤون حياتهم ولكن وبسبب ظروفهم الصعبة ولعدم توفر المياه توقف النشاط الزراعي واصبح الاهالي حاليا يكافحون من اجل الحصول على مياه الشرب من أجل البقاء على قيد الحياة واضاف ثابت بأن من يعمل له بركة صغيرة بالكاد تكفيه لماء الشرب واذا ما شحت الأمطار تكون هناك مشكلة كبيرة 
ويشير بأن الازمة الرباعية كالفقر والمياة ومشكلة الطريق وانعدام الخدمات الصحية شكلت عائقا كبيراً لتنمية المنطقة ومعاناة يتكبدها الاهالي تتجاوز حدود الصبر ومستويات التحمل لشدة قساوتها مما اضطر الكثير من سكانها الى النزوح تاركين منازلهم وارضهم الزراعية بعد أن وصلوا إلى مرحلة اليأس من مطالبتهم السلطات فحتى منظمة الغذاء العالمي حينما شملت كل مناطق الجمهورية لم تأتينا الا بثلاثين حالة بينما مناطق اخرى حصلت على ثلاثمائة ولا يزال تهميش ونسيان المنطقة ساري المفعول، كما اشار ثابت في حديثه الذي يختمه بالقول يتطلع الاهالي الى مشهد الطريق في وادي حسي وكلهم ثقة في الوالد هيثم قاسم طاهر بأنه سياتيهم بشق ماتبقى من الطريق الذي وصل الى قرية الحنكة كي يتمكنوا من جلب المياة الى المنطقة فالمعاناة من العطش تهلك الحرث والنسل

- صعوبات لا تحتمل التأخير  

ويقول الاخ صالح هيثم يحيى ان المعاناة الشديدة التي تفتك بالاهالي جراء الظروف المعيشية المعقدة والتي من ابرزها شح المياه وقبل ذلك تهالك الطريق اضحت واقعا اليما والذي اثر بشكل خاص على صحة الأطفال 
وهنا وعبر هذا المنبر الصحفي نطلق نداء استغاثة الى كل الجهات المسؤولة والجمعيات والمؤسسات المحلية والخيرين نناشدهم إلى نجدة الاهالي وتقديم يد العون والمساعدة لانهم لايستطيعون ترك منازلهم والنزوح إلى مكان آخر بحثاً عن الاستقرار بسبب الفقر وينتظرون والامل يحذوهم بان تلقى مناشدتهم تجاوبا عاجلاً يخفف من حجم المعاناة التي يرزحون تحت وطأتها