حقوقيات يمنيات: جهودنا ترمي لإطلاع الأوروبيين على انتهاكات الحوثيين

(عدن الغد) كيوبوست:

لقاءات مكثفة منذ بداية الشهر الجاري يجريها وفد الائتلاف اليمني للنساء المستقلات في أوروبا؛ لتسليط الضوء على انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان باليمن والأوضاع السيئة التي تسببوا فيها خلال السنوات الماضية، وهي لقاءات جاءت بعد فترة على وضع الاتحاد الأوروبي الحوثي على القائمة السوداء كجماعة إرهابية، في مارس الماضي.

 

وجاءت هذه اللقاءات بشكل منفصل وجماعي مع عدد من النواب في البرلمان الأوروبي على مدار عدة أيام؛ حيث تضمنت مناقشات موسعة حول ارتباط الحوثيين بإيران، بالإضافة إلى معسكرات التدريب العسكري التي يتم تنظيمها للأطفال في اليمن، بجانب الانتهاكات المرتبطة بحقوق المرأة تحت حكم الحوثي، مع تأكيد ضرورة التحري والبحث قبل تقديم الدعم للمنظمات التي تتظاهر بالحياد؛ لكنها تعمل على دعم الحوثي وتخدم أجندتهم.

 

تساعد هذه الزيارات على تعريف النواب الأوروبيين بطبيعة الحوثيين وجرائمهم الإرهابية، حسب رئيسة الائتلاف اليمني للنساء المستقلات الدكتورة وسام باسندورة، التي تقول لـ”كيوبوست”: إن أحد النواب الأوروبيين الذين التقتهم لم يكن يعرف أن الحوثيين على ارتباط مباشر بإيران ويتبنون أجندة طهران بالمنطقة، مشيرةً إلى أن عدداً ليس بالقليل معلوماتهم عن الوضع في اليمن تكون غير مكتملة أو غير دقيقة بالشكل الكافي، والذي يسمح لهم بالنقاش بفعالية عند الحديث عن الوضع باليمن؛ خصوصاً مع وجود صورة خاطئة في ما يتعلق بدور المملكة العربية السعودية في اليمن، وإظهار الحوثيين باعتبارهم معارضين لسياسات المملكة تجاه اليمن فحسب.

 

وأضافت أن جزءاً من المشكلة بشكل رئيسي مرتبط بالاعتقاد الخاطئ أن لدى النواب الأوروبيين الصورة الكاملة عما يحدث في اليمن وجرائم الحوثيين؛ وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، فهم بحاجة إلى مزيد من المعلومات باستمرار ولتوضيح الصورة أمامهم عبر نقاشات مباشرة، لافتةً إلى أنه في كل زيارة يقومون بها ويلتقون نواباً بالبرلمان الأوروبي أو ببرلمان أية دولة أوروبية يكون هناك مزيد من الدعم للشعب اليمني.

 

دلالات مهمة

حملت الزيارة تحركات كثيرة مهمة، حسب منال المسلمي، مستشار الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الأوروبي، والتي رافقت الوفد خلال لقاءاته، لافتةً إلى أنها المرة الأولى التي يُتاح فيها لسيدات من المجتمع المدني اليمني لقاء رئيسة البرلمان الأوروبي، بالإضافة إلى نائبها الأول.

 

وأضافت أن اللقاءات التي جرت ضمت مؤثرين من البرلمانيين الأوروبيين في ملفات عدة؛ من بينها حقوق الإنسان والمرأة والأقليات، مشيرةً إلى أن الدراسات التي قدمها وفد المجتمع المدني اليمني أظهرت جرائم الحوثيين وضمت شهادات ووقائع موثقة؛ لا سيما ناحية تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العسكرية بالمخالفة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

تلفت المسلمي إلى أن هذه الزيارات يكون لها تأثير أكبر؛ لكونها من جهات يمنية مستقلة تعمل بالمجال الحقوقي، لافتةً إلى أن التقارير التي قُدمت سيكون لها تأثير وانعكاس واضح على قرارات هؤلاء النواب عند مناقشة الوضع في اليمن؛ خصوصاً أن طبيعة دورهم كصناع للقرار ستجعل في أولوياتهم الانتهاكات التي تم الحديث عنها ورصدها بالتقارير المقدمة من الوفد اليمني.

 

وأضافت أن هناك جرائم موثقة حول أوضاع المعتقلين والإعدامات وعمليات التعذيب للصحفيين؛ ربما لم تكن واضحة بهذه الصورة من قبل، مشيرةً إلى أن هذه الجرائم لم يكن النواب الأوروبيون مطلعين عليها بشكل كافٍ من قبل.

 

تختتم وسام باسندورة حديثها بالتأكيد أن اختيار التوقيت جاء مرتبطاً بالتزامن مع الدورة الاعتيادية الـ50 لمجلس حقوق الإنسان الذي يستمر حتى 8 يوليو المقبل، مشيرةً إلى أن الرسالة الرئيسية من هذه اللقاءات هي التحذير من خطورة ميليشيا الحوثي؛ ليس فقط في الوقت الحالي، ولكن بالمستقبل أيضاً؛ فهم قاموا بتجريف مناهج التعليم واستخدموها لغسل أدمغة الأطفال ونشر الإرهاب والفكر المتطرف، فهي ميليشيا تحارب التعايش والحريات الإنسانية والفكرية.