المهندس الزراعي "الشراء" : يجب الإسراع في إعادة ترميم سد باتيس التحويلي وتأهيل شبكة الري في دلتا أبين

أبين (عدن الغد) نايف زين ناصر

تناول هموم وتحديات وآفاق قطاع الزراعة في أبين بشكل عام وجانب زراعة القطن في دلتا أبين هو أمر هام وشيق وحيوي لعدة أسباب منها مكانة وأهمية  أبين زراعياً باعتبارها محافظة اشتهرت منذ القدم كونها  أولاً  من أهم  المحافظات  زراعياً وأهمية هذا التناول ثانياً يكتسب أهمية كبيرة لتسليط الضوء على جملة من المواضيع والمحاور التي لم يتم تناولها عن الزراعة في أبين وآفاق وتحديات زراعة القطن في دلتا أبين.

مواصلة لتناولاتنا التي قمنا ونقوم بها لتوضيح  مزيداً من الحقائق عن الزراعة في أبين وزراعة محصول القطن طويل التيلة في الدلتا التقينا بالمهندس الزراعي فرج الشراء مدير الإرشاد الحقلي في جهاز الإرشاد الزراعي أبين ومدير  الوقاية بمكتب  الزراعة  بالمحافظة  المهندس الشراء يعتبر موسوعة زراعية في دلتا أبين ويحلو للكثيرين إطلاق لقب (الصندوق الأسود) عليه لما يمتلكه من إلمام كبير بشؤون الزراعة في أبين والدلتا.

يبدأ المهندس فرج الشراء حديثه القيم بالتأكيد على ان من يقول أو يشير إلى عدم وجود زراعة قطن في أبين أو أن المحلج أغلق أو تم بيعه أو تأجيره أكد الشراء أن كل هذه الصور المغلوطة خطأ في خطأ
متابعاً ان الأراضي الزراعية المخصصة لزراعة القطن الطويل التيلة ماتزال موجودة وحاضرة في باتيس والحصن والرواء والدرجاج والفيش وكل مناطق الدلتا

موضحاً أن هناك مشكلة في الزحف العمراني على جزء من  الأراضي الزراعية القريبة من خطوط المواصلات  وهذه الأراضي لاتشكل سوى ١٠ بالمئة ويمكن أقل من المساحة الإجمالية

وأفاد  ان  هناك مشكلة بارزة  تتمثل في  عدم وصول كميات من مياه الري  إلى الأراضي الزراعية أسفل حوض الدلتا منذ سنوات وغاب التنسيق بين الجهات الأمنية والزراعة ويجب الى التعاون في هذا حتى يتم وصول المياه إلى أراضي حوض وإيقاف  زحف أشجار السيسبان والرمال والكثبان الرملية وهذا جانب حسب حديثه وجانب آخر
مؤكدا أن زراعة القطن بحاجة  لوجود الدولة حيث توقفت زراعة القطن بقرار من وزارة الزراعة والري لعدم صندوق لدعم الإستثمار الزراعي سيحوي على أقل تقدير  ٦٠مليون ريال ي لدعم  القطن في حملات الرش ودعم كل مايتعلق بالقطن وزراعته وبقية الأمور الأخرى ذات العلاقة.

وعن مشاكل وهموم وتحديات زراعة القطن يشير المهندس فرج الشراء لأمر غاية في الأهمية وهو غياب الشركتان اللتان كانتا  عامل مساعد في تشجيع ودعم زراعة القطن وهاتان الشركتان هما هيئة دلتا أبين وشركة ألماز للقطن حيث أكد أن الشركتان كانتا تساعدان المزارعون في تقديم المعونات والغروض التي كانت تخصم فيما بعد من المحصول وعرج المهندس الشراء إلى موضوع سعر القطن المنخفض حيث يبلغ سعر الرطل القطن اليوم ٢٠٠ريال للرطل في وقت ان الدبة الديزل وصلت لسعر مرتفع وصل هذه الأيام ل٢٣الف ريال  وساعة الحراثة وصلت ل٢٠الف ريال إضافة لإرتفاع القطن العمالة كل هذه الأمور وغيرها ولأن إرتفاع التكلفة لزراعة القطن جعلت أعداداً من المزارعين يعزفون عن زراعة القطن ليتجهوا لزراعة محاصيل أخرى

مشيراً أن بعض الأراضي الزراعية التي تم ريها من مياه السيول قامت بزراعة القطن وهناك بعض المزارعين زرعوا القطن معتمدين على الآبار.

وعن موضوع الآفات الزراعية التي تصيب محصول القطن وكذا العبوات (الأكياس) المستخدمة لتعبئة القطن إضافة لمركز أبحاث الكود ومواضيع أخرى  
تابع بالقول أن المحاصيل في الفترات السابقة أصيبت في فترات سابقة بآفات زراعية والقطن يتعرض لآفات زراعية في بداية زراعته ثم في منتصف زراعته ثم يصاب عند الإنتاج ويجب مكافحة هذه الآفات وتوفير المبيدات الزراعية وبالنسبة لأكياس القطن تابع أن من الأمور المتعارف عليها عالمياً أن تعبئة القطن يجب أن تكون بأكياس من (الخيش) أو( الكتان) لأن أي تعبئة ورص للقطن في غيرهما أمر غير صحيح بل خاطئ

ويوضح المهندس "الشراء" أن زراعة القطن سواءاً هذا الموسم أو المواسم السابقة هو من أجل الحفاظ على بذرة القطن معلم ٢٠٠٠ هذا الصنف المحسن الذي أفنى العالم والمهندس الزراعي المغفور له أبوبكر المعلم عمره في سبيل تقديم هذا الصنف معلم  ٢٠٠٠ وشدد المهندس فرج الشراء على ضرورة الإهتمام ودعم مركز أبحاث الكود الذي يوجد فيه  محلج خاص به ويأسف الشراء  أن يرى أو يسمع عن قيام مسؤولين في المحافظة أو غيرهم من قيامهم بزيارة المحلج بالكود الذي يحتاج دعم وإهتمام  ولايمروا للإطلاع وزيارة مركز أبحاث الكود مردفاً 
ومؤكداً على  أهمية البذور المحلية وإنتاجها لفوائدها بعكس البذور المستوردة التي تأتي أحياناً بحشائش لم تكن تعرف أو توجد من قبل.

ويستمر المهندس فرج الشراء مدير الإرشاد الحقلي في جهاز الإرشاد الزراعي أبين ومدير الوقاية في الحديث عن مواضيع أخرى هامة منها تفعيل منظومة الري وتفعيل قوانين الري الموجودة والتي لايعمل بها حيث أنه أكد أنه إذا ماتم الإستفادة من كميات السيول الكبيرة التي تذهب للبحر سيزرع المزارع القطن بمساحات أكبر كما أشار إلى موضوع مشكلة  السحب الجائر للمياه الجوفية في حوض الدلتا  بدون وجود تعويض  من بناء فأبين هي المخزون الجوفي الإستراتيجي للمياه لمحافظة أبين وعدن.

وفي ختام حديثه وجه المهندس فرج الشراء رسالة عاجلة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ومحافظ ومحافظة  أبين ووزير الزراعة والري حيث أكد أن محافظة أبين كانت دولة داخل الدولة حيث كانت دولة جمهورية اليمن الديمقراطية  الشعبية عندما تريد شراء سيارات تويوتا من اليابان كانت تضمنها لجنة أبين الزراعية ولايمكن لأبين أن يعاد لها هيبتها إلا بمنظومة عمل واحداً  منها وأبرزها وأولها العناية والإهتمام بسد باتيس التحويلي رأس حوض الدلتا الذي أن إنهار ستنهار دلتا أبين بل وأبين

وأضاف أنه يجب الإسراع  بترميم سد باتيس والإسراع  في إعادة ترميم وتأهيل شبكة الري في دلتا أبين و التي ورثناها عن بريطانيا يجب الحفاظ على ماهو موجود ويجب إيصال مياه السيول إلى أسفل الدلتا لأن ماسبق وغيره ان تم سيكون له أهمية كبيرة وستكون هناك إنتاجية عالية ولعل الكل مازال يتذكر جبال من الحبوب   على سبيل المثال و التي كانت تنتجها محافظة أبين يجب ان يعاد لمحافظة هيبتها ومكانتها باعتبارها  سلة الغذاء للبلد ومحافظة الخير والعطاء