زخات متناثرة في الذكرى الثانية لاستشهاد حارس الشرف الوطني والعسكري اليمني عدنان الحمادي

(عدن الغد):بقلم عقيد ـ علي أحمد النقيب


يصادف الثاني من ديسمبر2021 الذكرى الثانية لاستشهاد النسر الجمهوري اللواء الركن عدنان محمد محمد الحمادي قائد اللواء 35 مدرع محور تعز.

القائد الذي قال لا للانقلاب على الدولة الشرعية ومؤسساتها، وأعلنها مدوية نعم للشرعية الدستورية.

سيبقى عدنان الحمادي مميزا عن كل القادة العسكريين اليمنيين في التاريخ العسكري اليمني الحديث في أنه كان صاحب الطلقة الأولى في وجه المليشيات الانقلابية.

والأول الذي قاد أول معركة ضد الحوثيين في وقت كانت الألوية العسكرية تتساقط وقاداتها يستسلمون طواعية.

وإن ينسى الذي ينسى أو يتعمد النسيان فمعركة المطار القديم ابريل 2015 خير شاهد على أن عدنان الحمادي، وزملاءه ورفاقه في اللواء 35 مدرع كانوا أول من ثبت وقاوم ثباتاً ومقاومة اسطوريتين ضد مليشيات وقوات الحوثيين، والمتحوثيين، ومن دعمهم حينها.

استمات الحمادي والذين كنا معه دفاعاً عن الشرعية والشرف العسكري والوطني على حد سواء.

*** 

عدنان الحمادي أعاد للعسكرية وليس فقط للواء 35 مدرع الهيبة، والاعتبار، ووضع للواءه مكانة محترمة.

عدنان وحده فقط استطاع تحرير ثلاثة أرباع المناطق المحرره حاليا في تعز.

 

وحده بقي الدرع الحصين أمام كل محاولات العدو التقدم الي مناطق ريف تعز الجنوبي.

وحده عدنان الحمادي من قام بتوزيع السلاح الذي كان يحصل عليه من دول التحالف العربي إلي كل جبهات تعز خارج قطاع مسؤلية اللواء.

***

عدنان يوم علم بتقدم الحوثيين لمحاولة استعادة جبل هان من يد الجيش الوطني قام على نحو سريع بتقديم الدعم من ذخائر وغيرها على متن ثلاثة أطقم عسكرية.

عدنان وحده القائد الذي لا يؤمن بحدود ولا قطاعات.

***

وهو عدنان اليوم يخذل من قبل الجميع ميتا كما خذل من قبل حيا.

إنه لمن المخجل ان لا تقام لهذا العملاق مراسيم عزاء، أو فعالية تذكر باستشهاده.

مرت الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده بصمت مرير، وهاهي ذي الذكرى السنوية الثانية تأتي، ونحن لاتزال ننتظر نشر نتائج ما توصلت إليه لجان التحقيق، وتحقيقات النيابة، ونتائج جلسات المحكمة، ولدينا يقين مسبق ان تلك اللجان، وقرارات الإتهام ليست أكثر من مسرحية هزلية تعيسة بدليل أن ملف القضية يحتوي علي أكثر من ستمائة ورقة بينما لم يرفع قرار الإتهام المقدم من النيابة للمحكمة سوى احدى عشرة صفحة.

و بدليل إن الذين اخلصوا للقضية من بعض القضاة تم علاجهم من الاصابة بفيروس كورونا بالموت.

 

لقد سبق في مثل هذا التاريخ من العام الماضي 2020 أن نشرت تصريحات، وكتابات بكل وسائل التواصل الاجتماعي مرئية، ومسموعة، ومقرؤة ناشد من خلالها كل من أولياء الدم، والمحاميين، والراي العام، والقيادات الوطنيه ناشدوا القيادة العليا، والحكومة، ومجلسي النواب، والشورى، ومجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، والمحكمة، والنيابة بضرورة إيلاء القضية الإهتمام الذي تستحقه، وإن يسهلوا مهمة القضاة في المحكمة، ويوفروا لهم الحماية اللازمة لإجراء سير التحقيقات بشفافية، وكي تأخذ العدالة مجراها.

كان ذلك عقب رفض أولياء الدم إقامة الاحتفاء بالذكرى الأولى للاستشهاد احتجاجا منهم على الغموض الذي يكتنف سير القضية، وتعثرها، وتأرجحها بين اللجنة الرئاسية، والنيابة. 

***

هاهو العام الثاني ينطوي، وكأنك يا بو زيد ما غزيت.

 

من هذا المنطلق نقول للجميع رئيس الجمهورية، ونائبه، وباقي السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية يا هؤلاء إذا كان باق لديكم ذرة من الشعور بالمسئؤليه الملقاة على عاتقكم فإن قضية الشهيد عدنان الحمادي لا تعني أولياء الدم فحسب، ولكنه تعنى أولا وقبل كل شيء الوطن.

نعم تعني القيادة السياسية بالدرجة الأولى.

أنتم من يجب أن يحركها، وأنتم من يجب أن يتابعها قضائياً، وأنتم من يجب أن يعمل علي تنفيذ حدود الله فيها.

 

إن أولياء الدم، ونحن سلمنا أمرنا للجهات المعنية كي تقوم بدورها.

غير أن مالمسناه منكم، والجهات المختصة علي مدى عامين كاملين (730) يوما ليس غير التهاون، والتجاهل، وتمييع القضية، والاستهتار بأولياء الدم، والراي العام، وتضييع الوقت إلى حد أن متابعة القضية أصبحت حكرا على أولياء الدم فقط، فهم وحدهم من يتحملون اعبائها المادية ، وكأن هذا الرجل قتل على ذمة قطعة أرض لا شهيدا من أجل قضية وطنية، وباغتياله اغتيل مشروع وحلم وطن.

***

 إن السؤال الذي يطرح نفسه إزاء الإهمال لقضية الشهيد عدنان الحمادي و نرفعه لمسؤولي الشرعية هو :

أخبرونا مع من تشتغلوا ...؟

وعلى حساب من تعملوا...؟

لقد منحناكم أصواتنا....

وجعلنا أنفسنا على أتم الاستعداد للتضحية بأرواحنا لاستعادة الدولة، ومؤسساتها المختطفة، ولبناء دولة مدنية حديثه قائمة على العدل والمساواة بينما انتم لا تبادلونا نفس الشعور، وما نرى منكم ما نراه من أعدائنا.

والله ما نراكم إلا راغبين بطيب الإقامة خارج اليمن وإدارة مصالحكم الخاصة على حساب المصلحة العامة.

يا هؤلاء اصحوا...

 فلا كرامة لكم إلا في وطنكم.

وصرنا نعتقد أنكم وصلتم الي مرحلة المحششين.... تلطمه أو تسبه ولا ينفعل ولا يقاوم.

كم هو مؤسف ومؤلم أن جعلتم من بلد الإيمان، والحكمة، وأقدم حضارة بالكون مضحكة امام شعوب العالم.

 

ثقتنا مطلقة أنكم لستم أبطالا ولا رجال مرحلة، ولا رجال دولة، وإنما ساعدتكم الظروف، والعوامل فأتيتم في غفلة من التاريخ.

العدل من اسماء الله الحسنى.

والقيادة المستهترة لا تحافظ علي دولة ولاتبني شعب.

أين أنتم من قوله تعالى "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"...؟

أما أنتم فقد اشبعتمونا جوعا، وخوفا.

أنتم تهدرون الدماء، وفي مقدمتها دماء الشهداء الذين رووا بدمائهم هذه الأرض.

لكن مع ذلك سنظل اوفياء لقضايا الوطن المصيرية ... لن نحيد مهما تماديتم بظلمكم وفسادكم لإيماننا المطلق أن الله ابتلانا بكم ليمحص الخبيث من الطيب.

لا تحسبوا ان الله غافلا عماتفعلون.

***

 

 الاخوة القضاة دعوا السياسة، وتذكروا حديث رسول الله القائل "قاض في الجنة، وقاضيان في النار".

نعم سينتصر الحق ولو بعد حين وسنرى الفاسدين أضعف من القش واوهى من الخيط السحيق.

 

***

 بناء على ماسبق أعلاه اهيب بالجميع احزاب وتنظيمات سياسية، وقيادات وطنية حكومية وعسكرية، ومقاتلين جيشا ومقاومة، وكتاب ومثقفين ورأي عام أن يعلنوا تضامنهم مع أولياء دم الشهيد القائد عدنان الحمادي في كل مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

 

***

 

. المجد لله دائما وأبدا.

 الخلود للشهداء،

والشفاء للجرحى،

والتحرير للأسرى.

 

و نم قرير العين أخي الشهيد القائد فالقيادة، والحكومة، والقضاء والمحكمة كلهم ميتون ولاحياة لمن تنادي.