أين تذهب إيرادات الدولة وما لغز إرتفاع أسعار السلع الغذائية ؟

(عدن الغد) خاص

"أزمة اليمن دمرت الإقتصاد وتركت الملايين غير قادرين على شراء الطعام"، هذا ما قاله برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في آخر رصد ميداني، وأضاف أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحررة بنسبة 70٪ خلال العام الجاري.

بلد تعج بالموارد النفطية والثروة السمكية وسكانها تحت خط الفقر، وخزينة دولة تشكو الإحتياج بسبب إمتناع أغلب المؤسسات الإيرادية العامة والحكومية بالمحافظات في المناطق المحررة عن توريد إيراداتهم إلى البنك المركزي اليمني، وكذلك فتحهم حسابات في البنوك التجارية والإيداع فيها بدلاً من بنك الدولة، وقيامها بالإيداع لدى شركات الصرافة والتحويل من خلالها العملة المحلية إلى العملة الصعبة، ونقلها إلى الخارج.

وينطبق الأمر ذاته على موارد الدولة السيادية في المهرة والجوف، ومحافظة مأرب النفطية الواقعة تحت سيطرة الحكومة، فالأخيرة لا تورد إلى حساب الحكومة العام في "فرع البنك المركزي بمأرب" ولا تسهم بأية إيرادات في الموازنة العامة، بينما يطالب "الجيش الوطني" هناك بمرتبات أفراده وقياداته من الموازنة العامة للدولة عبر البنك المركزي في عدن.

ويستنكر إقتصاديون، غياب الرقابة الحكومية على الأسواق وإخضاع تجار السلع الغذائية للمحاسبة بسبب إستغلال وضع البلد والمغلاء الفاحشة ما يجعل الأسعار تقفز خلال 24 ساعة فقط.

كما شددوا، على ضرورة تفعيل قرار الإشهار السعري الصادر من قبل وزارة الصناعة والتجارة الذي يلزم نشر قوائم أسعار السلع في المحلات التجارية ووضع سعر المنتج على العبوة، وكذا النزول الميداني لمراقبة حركة الأسعار في الأسواق لمنع أي زيادة قد تطرأ.

يجدر الإشارة أن إرتفاع أسعار السلع الغذائية خصوصًا التي تم شراؤها عند أسعار منخفضة هدف التجار للحصول على أرباح أكبر دون سماع أنين المواطنين.