مدير المعهد الصناعي "لعدن الغد": نخشى إغلاق المعهد بسبب الاهمال ولدينا خطة للنهوض به

(عدن الغد)خاص.

من الأشياء العظيمة أن نجد في عدن عدد من المعاهد التي تختص في تأهيل وتدريب الشباب على الصناعة والأعمال التطبيقية بعد التخرج وتخلق لهم فرص عمل في ظل البطالة المنتشرة في البلاد وقد تؤدي لقتل مواهبهم وطموحاتهم..

ولكن أن تعاني هذه المعاهد من صعوبات وتحديات تعرقل عملها وقد توصلها للإغلاق أو تراجع عملها بشكل كبير هنا ندرك تماما أن مستقبل الشباب في خطر وقد تعمق معانتهم أكثر وأكثر..

المعهد الصناعي بمديرية المنصورة يعد أحد المعاهد التي لها تاريخ طويل من العطاء ومن التألق في الجانب الصناعي والفني والذي تخرج منها عدد كبير من الطلاب هم اليوم كبار المهندسين والفنيين , هو نفسه يشكو اليوم من الاهمال والتراجع ونقص المعدات ويعمل وفق تحديات كبيرة من قبل الإدارة من أجل الاستمرار.

كانت لنا زيارة خاصة للمعهد الصناعي واللقاء بمديره المعهد جهاد محمد معتوق والحديث عن أهم المشاكل والصعوبات والتحديات ..

حاوره /دنيا حسين فرحان

تاريخ المعهد وأقسامه :

أنشأ المعهد في السبعينات بدعم جزائري اقسام المعهد كهرباء سيارات \مكانيكا سيارات\التبريد والتكييف\كهرباء تمديدات\كهرباء منازل\خراطة\نجارة\لحام\خياطة نسائية\دبلوم سنتين \قسم الالمنيوم\صيانة الكترونية.

لي ارتباط وثيق بهذا المعهد فأنا من قبل كنت أعمل وكيل فني وحاليا من أربع سنوات مدير المعهد وتدرجت في كل وظائف المعهد من مدرب لرئيس قسم التسجيل إلى رئيس قسم السيارات كوني خريج نفس التخصص.

القبول في المعهد أول شروطه أن يتحصل الطالب على شهادة الإعدادية للصف التاسع في المدارس الأساسية لأن المعاهد المهنية وضعت لهذا الأساس فهذا شرط أساسي أن تكون لديك شهادة الصف التاسع ناجح لأننا نتعامل مع وزارة التعليم الفني فيجب أن يكون لديك مؤهل على أساسه يتم قبولك.

بعد التسجيل مباشرة يقوم الطلاب باختيار أقسام الدراسة التي يعتقدون انهم سيستفيدون منها كثيرا في سوق العمل مستقبلا وهذا يسبب لنا ارباك لأن الضغط يكون على أقسام معينة فقط يعني مثلا كهرباء تمديدات وكهرباء منازل والسيارات والتبريد والتكييف عليها طلب كبير يصل ل25 طالب وهناك دراسة تطبيقية صعب أن نحتوي كل هذا العدد في اقسام محدده  فقط وتتطلب منا كلفه.

هناك دراسة نظرية يقوم فيها المدرسون بشرح مفصل للمنهج الدراسي للطلاب ومناقشته ووضع اختبارات عليه وهناك شق آخر وهو الجانب التطبيقي.

مواد التدريب تكون 3 أيام في الأسبوع يدخل الورشة ولدى الطالب تمرين محدد يقوم المدرس بشرحه على السبورة وبعد ذلك يتم تطبيقه وينفذ البرنامج التدريبي بعد أخذه في النظري.

*الصعوبات والتحديات:

_لا يوجد توظيف هناك مدرسين يتقاعدون بعد سنوات طويلة من العمل في المعهد والورش ولا يوجد لهم بديل هناك معهد أساسي في مديرية دار سعد معهد تقني يقبل خريجين الثانوية العامة القسم العلمي كان معهد أساسي ومهم في عدن لكنه تعرض لضربه قاسية وهو أن معظم كوادره تقاعدت ولا يوجد بدلاء أو توظيف من قبل الدولة وللأسف تم إغلاق المعهد.

ونحن نخشى أن يكون مصير هذا المعهد مثله ولا ننكر أنه بدا في الانحدار لكننا نحاول قدر المستطاع أن نعوض بطريقة ذاتية 

_لا توجد للمعهد ميزانية تشغيلية شهرية كما كانت منذ زمن قبل 15 سنة الآن كل 3 أشهر تأتي ميزانية لأدوات التدريب تغطي فقط حاجات الطلاب نشتري الآن كمية محددة من الأدوات فقط حتى لا تكفي عددهم يعني نقص الكمية اثناء شراء الأدوات بسبب ضيق الميزانية وهذه هي أكبر اشكالية للمعاهد وهي غياب الميزانية التشغيلية كل شهر ايضا نقطة التوظيف ضر بأقسام كثيرة وعمق المشكلة.

أيضا البرامج التدريبية التي وضعت في وزارة التعليم الفني التي على أساسها نحن ندرب وتم وضع برامج لكل الأقسام في الجمهورية على أساسها يتم اعطاءه للطلاب مثلا المفردات والبرامج كلها قديمة وعمرها يعود لفترة التسعينات وهذا سبب فجوة كبيرة بين الطلاب وسوق العمل اليوم هناك سيارات جديدة ظهرت وموديلات والدراسة تكون على سيارات قديمة وهذا صعب مهمة الطلاب في التدريب وفهم التعامل مع السيارات الحديثة بعد التخرج من المعهد وسوق العمل يتغير كل يوم مع تقدم العلم والصناعة وكل شيء في العالم.

*احتياجات الطلاب خريجي الأقسام التطبيقية لخلق فرص عمل:

في ظل وجود المشاكل الثقيلة العميقة الموجودة في النظام التدريبي أو المؤسسي الذي يتطلب من نفسه علاج , هناك شيء اسمه الدورات القصيرة الي نقوم نحن بوضع برامج لها تتناسب مع سوق العمل , نحن قمنا بتحديث برامج بعد أن قمنا بعمية مراقبة التطورات وقياس الاحتياجات للطلاب مع العصر الحالي ما هو المهم بسوق العمل اليوم ووفقا لذلك اعددنا برامج دورات قصيرة لتأهيل الطلاب لسوق العمل وهو الحل السحري والمثالي في ظل هذا الوضع.

هناك جهات كبيرة رحبت بالفكرة بعد تقديمها لهم ومنها من المجلس الانتقالي والمحافظة الذين رحبوا بالفكرة وطلبوا منا تقديم وثائق لهذه الدورات نحن في صدد إعدادها وسنقدمها لهم خلال هذه الفترة.

*كلمة أخيرة للجهات المعنية:

أن الشباب ومجتمعنا هذا هو بيتهم الكبير وهم القوة والطاقة له فيجب أن لا نهملهم ونتركهم للشارع ولكل الأشياء السلبية فيه والضارة التي تضرهم وتضر المجتمع نفسه منها المخدرات والقات والبلطجة يجب أن نأهلهم وندربهم ليصبحوا قادرين على خلق فرص عمل لهم وهذا من واجب جهات مختصة في هذا الجانب.

نتمنى من الجهات المعنية والمختصة والحكومة أن تضع هذا المعهد وغيره من المعاهد الفنية والمهنية بعين الاعتبار من أجل الشباب ومن أجل المجتمع والوطن الذي يحتاج لنهضة حقيقية في مختلف المجالات وهذا لن يتم إلا بالدعم والتشجيع والتنسيق والعون مع مدراء المعاهد لتوفير كل الاحتياجات وتذليل الصعوبات لتأهيل وتدريب الشباب بشكل مستمر ورفدهم لسوق العمل بالكل المطلوب.

هناك الاف الشباب في كل مكان بحاجة إلى أعادة لتنظيمه واستيعابه وتجهيزهم مرة أخرى ليكونوا شباب حقيقين نافعين لبلادهم.