في الذكرى 58لثورة 14 أكتوبر..مناضلون وشخصيات اجتماعية يتحدثون عن المقاومة والنضال

(عدن الغد)خاص.

حاور /عارف الضرغام

تصوير/ محمد عوض

بمناسبة حلول الذكرى الثامنة والخمسين لثورة 14 أكتوبر التقى مندوب الصحيفة عدداً من المناضلين والشخصيات الاجتماعية الفاعلة في المجتمع في أحاديث صريحة وانطباعات عن الثورة والمقاومة والنضال ضد الاستعمار البريطاني الذي جثم على بلادنا ما يناهز 129عاما، واندلاع الانتفاضات في كل مناطق الجنوب العربي حتى قيام ثورة 14 أكتوبر 1963م ونيل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.

 وقد خرجت الصحيفة بهذه الحصيلة من الانطباعات والأحاديث عن الثورة وإرهاصاتها حتى نيل الاستقلال.

       ملاحم بطولية..

المناضل اللواء أحمد ناجي راشد قال:

كانت ثورة 14 أكتوبر امتدادا طبيعيا لحالة ثورية اندلعت في مرحلة التحرر الوطنية..

ونحن إذ نتحدث عن هذه المناسبة نترحم على شهداء الوطن والثورة الذين سيطروا ملاحم البطولة والفداء.

ثورة 14 أكتوبر لها خصائص منها أن الشعب اندمج في هذه الثورة، والكل أسهم إسهاما فاعلا في اشتعالها حتى طرد الاستعمار البريطاني من وطننا الحبيب.

ونحن الآن نعيش أحراراً بفضل الله وبفضل أولئك المناضلين من أبناء الجنوب العربي الذين بذلوا كل جهدهم وقدموا الغالي والنفيس وبذلوا الدماء رخيصة حتى ينال الوطن استقلاله.

وأنا أدعو الشباب إلى الاستفادة من الحالة الثورية التي تحلى بها هؤلاء المناضلون، وأن يحافظوا على القيم النبيلة والأخلاق الحميدة والاستفادة من الخبرات والتجارب الماضية حتى لا يهزموا نفسياً، والتمسك بمبدأ التسامح والتصالح والوقوف صفا واحدا وفي خندق واحد في الدفاع عن المكاسب التي تحققت للوطن والا يفرطوا فيها.

الاهتمام بأسر الشهداء والمناضلين:

المناضل اللواء عبدالإله عبدربه اليافعي قال:

نحن جزء من حركة التحرر العربية ضد الاستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي.

وثورة 14 أكتوبر قامت على أيدي أبطال منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.

حققنا الاستقلال بقوة السلاح وبمشاركة كل شرائح المجتمع ذكورا وإناثا حتى نال وطننا الحبيب استقلاله المجيد في الثلاثين من نوفمبر.

وقد تعرض شعب الجنوب لعدة مؤامرات حتى أوصلونا إلى هذا المستنقع الذي نحن فيه.. ولكن بالنضال والاستبسال واستلهام قيم وأخلاق ومبادئ ثورة 14 أكتوبر سنخرج من هذا المستنقع الآسن وسنمضي قدما لتحقيق غايات وأهداف شعبنا في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة والديمقراطية الحقيقية.

ويجب على الدولة أن تهتم بأسر المناضلين والشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن.

وتحية لكل هؤلاء المناضلين الذين أسسوا اللبنة الأولى لحرية وكرامة هذا الوطن.

الزعيم ناصر كان ملهمنا:

المناضل محمد علي الناخبي قال:

ثورة 14 أكتوبر اندلعت إثر نضال مرير وتنكيل شديد تعرض له شعبنا الأبي في الجنوب، الأمر الذي دعا الشعب وطلائعه الوطنية لتشكيل تنظيم ثوري هدفه تحرير الجنوب اليمني المحتل، وتوزعت الأدوار بين المناضلين الذين كانت أسماؤهم تنظيمية، وكل منا أدى دوره في هذه الثورة.

وكان الزعيم العربي جمال عبدالناصر ملهم هذه الثورة وداعمها قولا وعملا، وهكذا استمر النضال وقدمت التضحيات وأريقت الدماء من أجل دحر الاستعمار البريطاني وتحقيق الاستقلال بقوة السلاح وتصميم الشعب على هزيمة أكبر قوة عسكرية كانت مهيمنة على كثير من الدول العربية وغيرها.

لذلك فإننا بهذه المناسبة نحيي نضال شعبنا بهذه المناسبة وفي مقدمتهم مناضلو الثورة اليمنية ونترحم على الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية تربة الوطن المجيد.

علينا استلهام الدروس من الثورة:

الدكتور عبدالقادر أحمد الباكري المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية قال:

ثورة 14 أكتوبر كانت بالنسبة لشعبنا إنجازاً تاريخياً كبيرا قياساً للحالة السياسية والعسكرية التي كانت تعيشها المنطقة العربية وقياسا إلى القوة العسكرية البريطانية الضاربة في ذلك الوقت، لكن نضال شعبنا وثورته التي أعلنها صراحة في الرابع عشر من أكتوبر 1962م قاد إلى نيل الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر 1967م إثر تضحيات قدمها المناضلون، وكان ذلك إنجازاً كبيراً تحقق للشعب في الجنوب اليمني المحتل آنذاك.

لذلك علينا استلهام الدروس ونبني في نضالنا الدؤوب الذي نخوضه خلال الفترة الراهنة على ما تحقق لنا في تلك الحقبة الزمنية السابقة التي استطاع فيها شعبنا مقارعة أعتى دولة استعمارية، في تجاوز الصعوبات والخروج من عنق الأزمات والتحديات التي تواجهه.

ونحن ومن على صفحات هذه الصحيفة نحيي ذكرى هذه الثورة ونحيي شهداءها ومناضليها، مؤكدين أن شعبنا وطليعته ومؤسساته الوطنية قادر على الخروج من هذه الأزمة الخانقة مثل ما استطاع أن يتخلص من أعتى قوة استعمارية في الوطن العربي.

قدم الشهداء أرواحهم ودماءهم الزكية فداء للوطن:

الأستاذ عواس أحمد الزهري مدير عام مديرية خور مكسر قال:

نهنئ أنفسنا والقيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، اللواءعيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذ أحمد حامد لملس محافظ محافظة عدن بمناسبة حلول الذكرى الثامنة والخمسين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، متمنيا أن تعود هذه الذكرى وقد تحقق للجنوب المزيد من الإنجازات.

كما أحيي في هذه المناسبة أيضاً جماهير شعبنا المناضلة التي آزرت الثورة ودعمتها بكل بالرجال والمال والعتاد، ولم تدخر جهداً في تقديم العون والمساعدة والغالي والنفيس حتى تحقق للوطن الاستقلال المجيد.

وذكرى أكتوبر هي مناسبة عظيمة لشعب الجنوب الحر، إذ في هذه الثورة قدم المناضلون والشهداء منهم أرواحهم ودماءهم الزكية فداء لهذا الوطن الغالي حتى تم دحر الاستعمار البريطاني بقوة السلاح والنضال الدؤوب.

ومن أرض العروبة عدن فإننا نحيي نضال شعبنا الأبي في إذكاء هذه الثورة واستمرار اشتعالها حتى نيل الحرية والاستقلال كتتويج لهذا النضال الثوري الوطني النبيل.

دروس تاريخية قيمة وملحمة أسطورية:

الدكتور أحمد عقيل باراس مدير عام مديرية دار سعد قال:

تمثل ذكرى انطلاق ثورة 14 أكتوبر الثامنة والخمسين دروساً تاريخية قيمة وملحمة أسطورية خاضها مناضلو الثورة اليمنية الذين كانوا يمثلون جميع شرائح المجتمع دون استثناء، وكل شخص من هؤلاء أوكلت إليه مهمة معينة، حيث تم توجيه الضربات لجنود الاستعمار في كل مناطق الجنوب، وأصبحت الأرض تشتعل من تحت أقدامهم، بفضل التنسيق بين الوحدات والتنظيمات المسلحة والإيمان بقضية الوطن وحريته وكرامته واستقلاله.

وبهذه المناسبة أهنئ جماهير شعبنا في الجنوب وقيادته السياسية في المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الأستاذ القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس، والأستاذ أحمد حامد لملس محافظ محافظة عدن.

تتويج النضال الوطني بنيل الاستقلال:

الدكتور أبو وائل أحد كبار المستثمرين في العاصمة عدن، قال:

يسعدني في الذكرى الثامنة والخمسين لثورة 14 أكتوبر المجيدة أن أحيي جماهير الشعب اليمني التي أشعلت هذه الثورة ضد جنود الاحتلال البريطاني حتى نيل الحرية والاستقلال المجيد.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الثورة كانت امتدادا لحركات التحرر الوطني العربية التي كانت مصر جمال عبدالناصر إحدى دعائمها الأساسية، وكانت السند لكل حركات التحرر سواء العربية أو الدولية.

فهنيئا لشعبنا اليمني الباسل  ذكرى الثورة الثامنة والخمسين هذه الثورة التي توجت هذا النضال الثوري   بنيله الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر, حيث كانت فرحة الشعب بهذا الإنجاز كبيرة جدا، ونأمل أن تعاد هذه الفرحة للشعب بعد أن سلبت منه، متمنيا للشعب اليمني كل تطور ورقي وازدهار.