(تقرير) لماذا أقدمت ميليشيات الحوثي على تنفيذ الإعدامات وتصويرها في الميادين؟

(عدن الغد)متابعات:

إدانات واسعة واكبت إعلان ميليشيات الحوثي  في العاصمة اليمنية صنعاء تنفيذ حكم إعدام علني "رميا بالرصاص" بحق 9 مدانين بالمساعدة في عملية اغتيال رئيس المجلس السياسي الحاكم في صنعاء، صالح الصماد.

فلماذا أعلنت الميليشيا عن تلك العملية وقامت بتصويرها.. وما الأهداف المرجوة من ورائها والرسائل التي تحملها؟

بداية يقول عضو المجلس السياسي  لميليشيات الحوثي، محمد البخيتي، إن من استنكروا تنفيذ الإعدامات على المدانين بقتل الأغبري والرئيس الصماد، هم أنفسهم من تفاخروا باستهداف صالح الصماد ومرافقيه.

ويتابع: أضف إلى ذلك أن هؤلاء العملاء هم الذين ساعدوا في عملية الاغتيال بإرسال الإحداثيات التي نتجت عنها عمليات القتل سواء في الحديدة أو غيرها.

القضية الأولى
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن عملية الإعدام التي تمت بحق المدانين في قضية مقتل الرئيس الصماد، تعد القضية الأولى بحق المتعاونين مع العدوان، فتعاون هؤلاء مع العدوان خلف وراءه الكثير من القتلى والجرحى.

وأشار البخيتي إلى أن، الإعدامات في اليمن تتم بصورة علنية خصوصا في القضايا التي تثير الرأي العام، وتوجه رسالة لكل المتعاونين مع العدوان بأن العدالة سوف تطالهم نظرا لاستخفافهم بحياة الناس نتيجة تزويد العدوان باحداثيات لمناطق بعينها.

ونفى عضو المجلس السياسي وجود أي أطفال بين المحكوم عليهم بالإعدام، وأصغر هؤلاء المدانين تجاوز عمره الـ20 عاما والمحاكمة تمت وفق القانون اليمني واستمرت لمدة ثلاث سنوات وكان هناك فريق من المحامين للدفاع عنهم ولم يتم تجاوز القانون.

وحول الطريقة التي تمت بها عملية الإعدام قال البخيتي، إن أحكام الإعدام في اليمن تتم وفق القانون رميا بالرصاص، ونحن نتساءل لماذا يعلقون على تلك العملية دون غيرها، علاوة على أن الأمم المتحدة والكثير من الدول لم نسمع منهم أي إدانة بشأن مقتل الصماد، وبالتالي فإن إداناتهم اليوم لن تقدم أو تأخر، والعدالة سوف تطال كل من ساعد في إراقة دماء اليمنيين سواء في الداخل أو الخارج.

أهداف الحوثيين
وأوضح البخيتي أن، عملية الإعدام الأولى التي جرت بحق قتلة الرئيس الصماد، هى أول عملية إعدام تتم بحق العملاء المتعاونين مع العدوان، وقد تأخرنا كثيرا في تنفيذ مثل هذه الإعدامات، الأمر الذي جعل هؤلاء يستخفون بأرواح الناس بتعاونهم المعلوماتي مع دول العدوان، وبالتالي لم يكن هناك حل سوى بالقصاص الشرعي، الأمر الذي سوف ينعكس بشكل إيجابي على الوضع الأمني والعسكري في البلاد، والهدف من الإعلان عن تلك العمليات وتصويرها، هو إرسال رسالة لهؤلاء العملاء، وأن عليهم أن يحذروا لأننا انتظرنا طويلا على أمل أن تصحو ضمائرهم ولم يكن هناك أي أمل.

بث الرعب
بدوره قال الناشط الحقوقي اليمني، عبد العزيز قاسم، في اعتقادي أن مثل تلك الخطوات التي أقبل عليها الحوثيون ، والتي تثير الرأي العام اليمني سواء في الجنوب أو الشمال وفي الخارج أيضا، ونتيجة لغياب القضاء تحاول الميليشيا تصوير نفسها على أنها دولة وبها محاكم وتقوم بالقصاص من القتلة بصورة نزيهة وعادلة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن تلك الإعدامات بهذا الشكل تهدف أيضا إلى بث الرعب، نظرا لأن الشارع يهتز أحيانا لبعض القضايا، مثل قضية مقتل الأغبري، لأن بها جانب أخلاقي، حيث استطاع الحوثيين كشب جزء من الشارع بالقبض على القتلة ومحاكمتهم ثم إعدامهم، والإعدامات الأخيرة بحق المدانين في عملية استهداف صالح الصماد تسير في نفس السياق السابق.                

وأشار قاسم إلى أن، هناك إدانات واسعة لعملية الإعدام خصوصا التي تمت بحق أطفال مدانين في القضية والذين لم تتراوح أعمارهم الخامسة عشر، لكن ردود الأفعال الدولية تأتي أيضا في سياقات سياسية، وكل هذا يهدف إلى تعزيز مكانة الحوثي وبث  نوع من الرعب لدى الشارع.  

واختتم بقوله، إن الهدف من تصوير عمليات الإعدام، هو إرسال رسالة للعالم بأنهم لا يعيرون أي اهتمام لأي من دول العالم، وأنهم يمتلكون الاستقلال في قرارهم.

وعلقت ميليشيات الحوثي أمس الأحد، على إدانة الأمم المتحدة لعمليات إعدام نفذتها بحق 9 أشخاص تتهمهم الجماعة بالاشتراك في قتل رئيس المجلس السياسي الأعلى المشكل في صنعاء، صالح الصماد بغارة جوية في أبريل/ نيسان 2018.

وقال القيادي في الحوثي، محمد علي الحوثي، عبر حسابه على "تويتر"، إن "قضاء الجمهورية اليمنية يحكم من خلال مرجعية شرعية قانونية منشورة والتشكيك من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مسيس مرفوض بلا أدلة ووقائع".

وأضاف: "التشكيك بطلب من دول العدوان (التحالف العربي) لارتباطهم الوثيق بالجريمة الذي مول وخطط ونشر واعترف بجريمته اغتيال الشهيد الصماد، وهم من صرح بأن آليتهم تعتمد في تحديد الهدف وتأكيده على عناصر على الأرض قبل التنفيذ".

وأعلن  ميليشيات  الحوثي التي تسطر على المحا فظات اليمنية الشمالية، السبت الماضي، إعدام 9 متهمين بالاشتراك في قتل رئيس المجلس السياسي الأعلى المشكل من الجماعة، صالح الصماد، بغارة جوية للتحالف العربي بقيادة السعودية استهدفت موكبه في مدينة الحديدة عام 2018.

وفي 19 أبريل/ نيسان 2018، قصف طيران التحالف بغارتين موكب رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد أثناء مروره في مدينة الحديدة، ما أدى إلى مقتله ومرافقيه، وتبنى التحالف العملية واصفا إياها بالنوعية.