عرض الصحف البريطانية.. الأميرة لطيفة "ليست حرة هي فقط في سجن أكبر" - التايمز

(عدن الغد)متابعات:

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بمواضيع متعددة أبرزها مقابلة مع الزوجة الأولى لحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم والتي تحدثت فيها عن مصير ابنته الأميرة لطيفة، بالإضافة إلى الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها طالبان بحق النساء الأفغانيات والتسريبات الأخيرة من موقع فيسبوك.

نبدأ مع صحيفة التايمز حيث قابلت لويز كالاغان طليقة محمد بن راشد آل مكتوم، اللبنانية رندة البنا في منزلها في بيروت.

تقول المراسلة إن البنا "لا تزال تخشى على حياتها بسبب التحدث علانية عن أحد أقوى الرجال في الشرق الأوسط"، زوجها السابق.

وكانت البنا قد حكت قصتها لأول مرة لصحيفة صنداي تايمز قبل عامين.

وتقول كالاغان إن محنة الأميرة لطيفة، إحدى بنات الشيخ من زوجة أخرى، "دفعتها إلى التحدث مرة أخرى".

وكانت لطيفة قد اعتقلت بناء على أوامر والدها، وعادت إلى دبي بعد محاولتها الهروب من الإمارة الصحراوية على متن يخت في عام 2018. ونشرت مقاطع فيديو هذا العام تقول إنها سجنت. ثم بدأت قبل بضعة أشهر في الظهور في صور على إنستغرام يُزعم أنها تظهرها حرة وسعيدة مع الأصدقاء.

يذكر التقرير أن البنا غير مقتنعة بهذا الأمر. وتقول "إذا كانت لطيفة حرة فلماذا لم نسمع عنها؟ إنها في سجن أكبر من ذي قبل. إذا كانت حرة حقا فدعها تخرج وتقول ذلك. سأصدق أنها حرة عندما تخرج وتتحدث، وكأنها كانت شجاعة عندما خرجت من سجنها بهذا الفيديو". وأضافت عن مكتوم: "سيفرج عنها متى شاء".

وتساءلت البنا أيضا في المقابلة مع التايمز عن سبب عدم سماع أخبار شمسة أخت لطيفة علنا منذ عقود. وكان قد جرى اختطافها في كامبريدج عام 2000 بعد هروبها من ملكية والدها في مقاطعة "سري" البريطانية.

وقد حكم السير أندرو ماكفرلين، في المحكمة العليا في لندن، بأن بن راشد هو الذي دبر عملية اختطاف شمسة ولطيفة وأسرهما قسريا. لكن حاكم دبي ينفي هذه المزاعم. وقالت لطيفة في مقطع فيديو نُشر عام 2018، إن شمسة مسجونة ومخدرة منذ إعادتها إلى دبي.

وعن تجربتها مع محمد بن راشد، تقول البنا: "لقد عوملت معاملة سيئة للغاية".

وتؤكد البنا علنا وللمرة الأولى أنه "لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من سبتمبر/ أيلول، ظلت قيد الإقامة الجبرية في شقتها في روما من قبل مسؤولين من السفارة الإماراتية بالمدينة، بناء على أوامر من زوجها السابق". وفيما نفى متحدث باسم مكتوم هذه المزاعم، تقول رندة إن جوازات سفرها صودرت، وهواتفها تخضع للمراقبة، وتحركاتها محكومة للغاية.

وتقول إنها استأجرت شقة في روما بأموالها الخاصة وتفاجأت يوما ما بالعثور على امرأة إماراتية عند الباب. قالت إنها من السفارة وستبقى هناك لمساعدتها.

ويتابع التقرير "سرعان ما أصبح واضحا أن المرأة لن تغادر". تقول البنا إنها مُنعت من الخروج بمفردها.

وتقول البنا إنه فيما بعد جاء رجل إلى الشقة، وعرّف نفسه بأنه موظف لدى محمد بن راشد. أعطاها وثيقة للتوقيع عليها تنص على أنها لن تتحدث إلى وسائل الإعلام أو حملة حرروا لطيفة، ولن تتصل بابنتها، وأنها ستلغي نشر مذكراتها. قالت البنا إنها رفضت في البداية لكنها في النهاية وقّعت يائسة على نسخة مخففة.

ثم أعيدت جوازات سفرها وغادرت إلى لندن. وتضيف البنا أنها هناك "تلقت مكالمات هاتفية من امرأة بلكنة بريطانية ادعت أنها موظفة لدى الشيخ. أخبرتها أن قصص سجن لطيفة غير صحيحة وأن الأميرة مستعدة للتحدث معها. قالت البنا إن لطيفة يمكنها الاتصال بها إذا أرادت، لأن لديها رقم هاتفها".

ويضيف تقرير التايمز أن الإقامة الجبرية في روما كانت أحدث فصل في حياة اتسمت بالدراما والمأساة. كانت البنا تبلغ من العمر 16 عاما، وقد طُردت للتو من مدرسة الدير، عندما التقت لأول مرة بمحمد بن راشد، الذي يكبرها بست سنوات، بعدما رآها في ملهى ليلي في بيروت وسرعان ما تزوجا.

وأشار إلى أن "البنا كانت زوجته الأولى، على الرغم من أنه سيتزوج خمسة آخرين على الأقل. بعد سنوات قليلة، عادت إلى بيروت، مطلقة وأجبرت على ترك ابنتها البالغة من العمر خمسة أشهر في دبي. وبعد زواج مسيء من أحد رجال الميليشيات اللبنانية خلال الحرب الأهلية في البلاد، هربت مع طفليها الآخرين إلى روما، حيث أرادت أن تصبح مصممة أزياء".

وتتابع المراسلة "كانت تأمل أن يسمح لها ذات يوم برؤية ابنتها. لكن رغم "الوعوده المتكررة "، لم يحدث ذلك قط. في عام 2005، حاولت تولي زمام الأمور بنفسها من خلال السفر لحضور حفل زفاف منال في دبي. قبل أيام من مغادرتها إلى الإمارات، هاجمها شخص بمضرب بيسبول. لدى البنا الآن ثمانية براغي معدنية في ظهرها. ودفع مكتوم تكاليف العلاج الطبي بعد الهجوم".

وقالت ماكالاغان إن البنا تركت أربعة أسماء لأشخاص تتهمهم بالتورط في الهجوم مع محاميين - أحدهما أمريكي والآخر إيطالي - لإطلاق سراحها في حالة وفاتها المبكرة. وقالت: "إذا مت بطريقة مريبة، فأنا أتهم هؤلاء الأشخاص بتنفيذ الهجوم".

وأعربت البنا في المقابلة عن أملها في أن تعلم ابنتها من خلال التحدث للصحيفة أنها تفتقدها وتتواصل معها.

وأشارت الكاتبة إلى أن منال آل مكتوم هي واحدة من أقوى النساء في الإمارات - رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وهي متزوجة من نائب رئيس الوزراء الإماراتي.

وقالت البنا: "أريد لقاء منال مع الشيخ محمد لإجراء مناظرة. ثم، مهما كانت الحقيقة، ستعرفها. أريد أن أعرف منه لماذا فعل بي هذا؟ ماذا فعلت به؟ إنه حقي".