المناضل الفقيد علي هادي صالح (أبا عسكر ) رجل المتارس والميادين .. ذكرى الرحيل

(عدن الغد)خاص:

كتب / سعدان اليافعي
 
تظل بصمات الرجال الأوفياء شاهدة على مر التاريخ تسجل في أنصع الصفحات تتداولها الأجيال وتتعاقب عليها المراحل لتستند منها وعلى دربها يسير المخلصين .. 

فتكون تلك البصمات والمواقف في أي مجال كان ، إجتماعي سياسي إقتصادي ثوري وطني  سيستذكرها الناس ويتأسى بها .. فكيف أن كانت تلك البصمات مجمعة في شخص بسيط قريب من الناس ويعيش حالهم ويصمد معهم لتغير واقعهم للعيش بكرامة ، هذا ما ترجمه شعب الجنوب والشرفاء معهم منذ انطلاق الثورة وما قبلها خلال مراحل زمنية مضت ، لرجل رحل عنا ، وجسد ذلك واقعياً ، عرفته خلال مرحلة الثورة الجنوبية السلمية الحراك السلمي ، مشاركا وفاعلا بكل ساحاتها والميادين يجوب الفيافي والخطوب بكل محافظات الجنوب المحتل يشحذ الهمم وينشد الهدف السامي للجنوب التحرير والاستقلال الذي نحن على عتباته ، الوالد الراحل الصامد الفقيد المخلص الإنسان الإجتماعي الرزين والمناضل الصامت الذي رحل عنا قبل سنين الفقيد علي هادي أبن وادي بناء قرية (محيضة)  ، الذي جعل من حياته فداء للوطن الجنوبي  مخلصاً مناضلا صلباً سلما وحربا حتى الرحيل ... 

عرفت أبن هادي ابا عسكر ،رجل الميادين والمتارس لا يتبع رأية لفلان من الناس غير راية الوطن الجنوبي، وهذا ما جعله متحرر مشاركا بكل الساحات السلمية  والمتارس القتالية لمواجهة الغزو والاحتلال ، صمد بقوة رغم العمر العتيق وتقدمه في السنين ، لكنه حمل همة الشباب وحماس وعنفوان لا يقارن بنا كشباب ، وجدته  ذاك الرجل الصابر على متاعب الحياة وقسوتها مؤملا وحال لسانه يقول " ستفرج يوم بزوال المؤثر الفاعل بنا ذلك الإحتلال ،، وهدفنا يابني رحيله في الساحات سلما وبالمتارس حربا .. "

الفقيد المناضل الإنسان ابن هادي ابا عسكر ( علي هادي صالح ) ومواقفه الإنسانية حدث موقف لي ذات مره في حادثة يوم الارض مليونية المكلا وكان من أبرز الحاضرين برفقة الرفيق المناضل في السلم والحرب الشاب جمال المردعي لواقعة انقلاب سيارتنا في موكب المشاركين تفاجأت بابن هادي ذلك الرجل الرزين بعقله العتيق بعمره مشارك تلك المليونية في إقصاء شرق الجنوب حضرموت الخير والتاريخ فحدثني الرفيق المردعي " بأن كل المشاركات السلمية يحضرها بطول وعرض الجنوب وكل المحافظات لا يخاف عنجهية المحتل ولا عسس الشاؤش، فهو المخلص للوطن القدوة في الحياة رفيق درب ومرشد في الحياة "  وامام ما قدمه ذلك الرجل المسن من تضحيات جسام دون مقابل ، رحل بيد نظيفة ولم يملك اي استحقاق وطني أو راتب معاشي يعيل أسرته ، تركنا أبن هادي والجنوب يمر باصعب مراحله ويجتهد شعبه للخروج من المحتل الجديد .. رحل ابن هادي بعد أن سجل تاريخ حافل بالنضال الوطني والعمل الثوري والحضور المجتمعي بكل مكان سيسجل في كتب الخالدين  .. 
رسالتي موجهة لجهات الاختصاص ، للقيام بدورها أمام اولئك الرجال الذي رحلوا وتفقدوا أسرهم والسؤال عن أحوالهم وتقديم ما يمكن تقديمه لينالهم الإستحقاق الوطني الجنوبي في أي مكان .. 

نم قرير العين والدنا الثائر أبن هادي الشيخ المناضل (علي هادي صالح ) وأننا على الدرب سائرون نمضي رغم التحديات ، وفي لحدكم نسأل المولى لكم المغفرة والرحمة ...