الفنان الخضر مقن .. والعوض من الله !

لودر ( عدن الغد ) خاص :

كتب/ الخضر البرهمي

 

كانت مشاهد متفرقة لصوت مطرب خجول و لسان حال الجميع رغم كل الانقسامات الطائفية والسياسية التي نعيشها اليوم فلازلنا حتى هذه اللحظة نطرب ونعيش مع صوته  لقد جئنا وجاء الجميع ليستمع لصوت الفنان الخضر سالم مقن لا لشيء غيره ٠٠ هذا المطرب الذي يعيش في هذه الاثناء حبيس داره ولم يتمتع بالحياة كباقي الناس ، فهل ينصفه الرئيس أو الوزير فذلك أضعف الإيمان إذ استجاب المحافظ لهذا النداء *؟*  فلاشيء يدل على لودر مثل صوت الخضر مقن وليس هناك من يحيي الذاكرة ويبعث الأشواق ويثير الشجن في نفوس أهل لودر ومدينتها الضائعة التي تغنى وتغزل فيها ، *يالودر امسوق ربي* ضاعت لودر وضاع مقن والعوض من الله *!*

الخضر مقن ليس فنان عاديا فهو صوت الراحة وسط الشقاء والعذاب عزاء وسلوى وحب وشجن وسط ضجيج عالم لم يكف عن الحرب والقتال ، رافقتنا نغمات صوته منذ براءة الطفولة والصبا حتى قسوة النضج ، فكان أشبه بشريان الحياة لم تعكره الصراعات ولاالهزائم لازال صوته وفنه رغم انقطاعه ساميا شاديا في  ظل عالم تسوده الفوضى والعشوائية ، فهذه  هي القيمة الحقيقية لصوت الفنان الخضر مقن ، فعندما يشدو بالحانه نحس باننا قد ارتفعنا من على الأرض التي نسكنها حتى تخيلنا أنه يمكن ملامسة النجوم ، فهو سحر الغناء الأبيني ان صح التعبير *!*

باحل لي وسط باتيس ذي الشرح في كل حارة ، في الصيف في البرد في الحرب في السلم في لحظة العشق ينطلق صوت مقن ، فعندما تخفت الأصوات الوطنية الأبينية يرتفع صوت الفنان الخضر !

فهو صوت الضمير الوطني الباقي ، انشد وصاح بصوته بفن للوطن والثورة وللفلاح ،، الصوت الشجي العذب الذي رافقنا على مدى سنوات طويلة حبا وشوقا وحزنا وانكسارا، والذي لم تخطئه أذن السامع وتعلو نغماته في كل النوادي والاعراس ونسمعه بصمت في صوالين الحلاقة والمقاهي والبوفيهات وصديق المسافر اذا سافر ، فالحانه وعزفه على أوتار العود تتردد في وجداننا لانكف عن سماعها ، فالذين الهتهم سياسات البيع والشراء والمقايضات بذمم هؤلاء  الرموز لايسمعون *!*