آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-01:02ص

صفحات من تاريخ عدن


عدن زمان : الزفة العدنية والحجة فطوم

الإثنين - 07 أبريل 2014 - 10:04 م بتوقيت عدن

عدن زمان : الزفة العدنية والحجة فطوم
فتيات صغيرات يرقصن بالزي الشعبي - عدن زمان .

عدن((عدن الغد))خاص:

 

يا حجة فطوم لا يوجد شعب في العالم يحب الضحك والمرح مثل الناس في مصر وعدن ، كانت بلادنا الجميلة فيها أناس حياتهم مستقرة ومرحة  وتعتبر المناجمة والزفة العدنية من التقاليد الرسمية والشعبية ، ويقال لها في مصر القافية وفي عدن المناجمه والزفة وتعتبر حارتي حارة القاضي العريقة من أهم مراكز المناجمة  في عدن .

 

 وهناك أساطين وشيوخ المناجمة من الحريم والرجال ، ونذكر منهم : إبراهيم حداد ، ياسين عرب  ، حامد شوطح ، فضل عبدالاه ، سعيد مسكينه ، نديم بغدادي ، حسن مكاوي ، صالح نورجي ، طه حداد ، صالح إيراني ، طه موشجي  وأعتقد إن كل من ولد في حافة القاضي مناجم عدني أصيل ، ومن الحريم : الخالة زينب حكمية ، كلثوم سالم مندوق "العوره" ، الخالة زينب بنت مسلم أم فضل ، الحجة واديه ، الحجة أمون ، الحجة بغداديه ، الحجة خدوج بنت جوهر ، الحجة عيشه كُبانه والكثير من حريم حافة القاضي - يا حجة فطوم المناجمه مكملة للزفة ، الزفة العدنية أنواع ولها مناسبات و أغاني وإيقاع.

 

قالت الحجة فطوم أصبر يا محمد با أعمر ماي فرست بوري .. سبيشل - بوري العيد وبا أجيب لك حلاوة مشبك وقرمش من لحج وبعدين حازيني عن الزفة العدنية. يا حجة فطوم الزفة العدنية ومنها الجادة وكثير من الزفات - زفات المرفاله والصفاط والمناجمه ، وممكن الزفة تحدث بمناسبة وغير مناسبة - إنها وليدة لحظة الصفاط والجد. منها زفة المحانكه ، التشفي ، المُعايبه والمُشامقه ، زفة العرس ، زفة الختان ، زفة الحج ، زفة التربيح ، زفة الصلح  والكثير ممكن تكون بعد مناجمه وبعض الأحيان تقرح العصا بين العيال وتبدأ المدارجة والمضرابه.وأذكر في أحد الأيام إن مصطفى عبداللاه دخل في الانتخابات البلدية وفشل في الانتخابات وبمجرد ظهوره في الحارة  قام عيال الحارة بعمل زفة له ، وكانت زفة مُعايبه وتشفي به  وفشله الذريع ، في نصف الحارة ونحن نحيط  به ، وقعت مناجمه بينه وبين ياسين عرب الذي قال له :  "يا مصطفى أنتخبوك 20 روفل فقط - نصفهم مقاوته الذي يسلفونك حق القات". فقرحت المضرابه في الحارة بين مصطفى و العيال.

 

يا حجة فطوم يوجد مثل عدني مشهور ، ويمكن يستعمل في المديح أو العكس  وهو :  يحتاج  زفة  على  مطربين. هنا الزفة على مشكلة أو تكون على فرح ، والزفة على مطربين حين يأتي الهوردال الفروي من شوكي عدن ويأخذ أحد عيال الحارة إلى الشوكي ، فيقوم هنا العيال بعمل زفة له حتى يصل إلى الشوكي  وتعتبر هذه الزفة من أشهر الزفات  وأيضا حين يطلق الشخص من الشوكي بعد حصوله على البراءة أو الإنذار من الربوط الذي عُمل ضده ، فتكون الزفة بمرح وغناء من داخل الشوكي حتى الحارة  وحين الدخول إلى الحارة  يقوم حريم الحافة "بالغطارف" الزغاريد دلالة على النصر. تبقى الزفة العدنية تقليد شعبي  وهو دلالة على المرح والسلا في تاريخ أمة كان لها تقاليد وعادات اندثرت بفعل غدر الزمن ولم تبقى سوى الذكرى الجميلة ، تلك الذكرى لن تموت وسوف تتناقلها الأجيال .. وستبقى في قلب كل عدني وعدنية إلى الأبد.

 

بقلم : محمد  أحمد  البيضاني  

   كاتب عدني ومؤرخ  سياسي-   القاهرة