آخر تحديث :الإثنين-17 يونيو 2024-01:04ص

صفحات من تاريخ عدن


من الذاكرة العدنية .. مقتطفات من ذاكرة بلدية عدن التاريخية

الإثنين - 02 أبريل 2012 - 09:21 م بتوقيت عدن

من الذاكرة العدنية .. مقتطفات من ذاكرة بلدية عدن التاريخية
سوق بلدية عدن في عصره الذهبي

عدن (( عدن الغد )) خاص

أعداد: بلال غلام حسين

[email protected]


أن الحاصل اليوم من عبث ودمار في مدينة عدن لا يسُر القلب ولا الخاطر, إن ما يحصل اليوم في شوارعنا وأسواقنا شئ يحز في النفس ويدمي العين. 


كان فيما مضى المجلس البلدي وبلدية عدن تعمل على تنظيم القوانين التي تمس حياة المدينة والمواطن وتقوم بتنفيذها بدقة وبقوة القانون على الصغير والكبير. 


أما اليوم أصبحت حياة السكان في من كثرة القاذورات والعوائق في شوارعها جحيم لا يُطاق والبلدية والمجلس المحلي والمحافظة لا يحركون ساكناً. 


سوف أفرد لكم على الموقع اليوم بعضاً من القوانين والقرارات التي كان يتخذها المجلس البلدي وتقوم بتنفيذها بلدية عدن, حتى يعرف الجميع كيف كانت عدن في فترتها الذهبية من ولاية ذو سيادة وقانون إلى محافظة أُنتهك فيها القانون ويُداس عليه ليل نهار...  



1) صدر قانون المزينين والحلاقين, هذا القانون يفرض على كل حلاق أن يكون له محل يزاول فيه مهنته ليحصل على رخصة للعمل. 

والنظافة شرط أساسي, نظافة المحل والجدران والقواطع, والسقوف, والأرض, والكراسي, والرفوف, والأمياز, والمغسلة وكل شئ.  كما يجب وجود وسائل نظافة لأدوات الحلاقة والمناشف والماء المستخدم. 

وسيزور ضابط الصحة هذه الحوانيت بين الفينة والأخرى ويفحص كل هذه الأشياء, ويجب أن يكون كل حلاق وموظفيه خالين من الأمراض المُعدية وقيمة رسوم الرخصة 60 شلن في السنة.


2)  شكا عدد من (البطة والات) في بلدية عدن من أدنى المرتب وهو 204 شلن, وبالنظر إلى إتساع مطالب الحياة اليومية فأن هذا المبلغ الشهري لا يكفي فرد عازب فما بالكم بشخص متزوج ولديه أسرة. 

وكان رد البلدية بإعادة النظر في هذه الشكوى.


3) بدأت بلدية عدن في وضع سلل معلقة على أعمدة الكهرباء لحفظ القمامات في السوق الطويل والزعفران وبعض الحوافي والشوارع على ان يتم تعميمها في جميع نواحي عدن لاحقاً. 



4) أعلنت بلدية عدن أنها تقوم بالتعاون مع البوليس بحملة لإزالة العوائق والمناظر المؤذية من الطرق والأرصفة لجعل عدن نظيفة, وذلك في سبيل المصلحة العامة لأهالي البلد, ولذا تُناشد البلدية الأهالي أن يتعاونوا معها في هذا المجال. 

وسوف تُنفذ المرحلة الأولى من هذه الحملة في قسم, بكريتر إبتداءً من الأثنين 24 يوليو 1961م, وستشمل نقل هياكل السيارات المهجورة, النفايات المماثلة ومواد البناء غير المطلوبة الخ...  وستقوم إدارة المهندس البلدي خلال ثلاثة أسابيع بنقل كافة العوائق التي لم ينقلها أصحابها بعد إلى موقع المحاريق القديمة في وادي الخساف, حيث يمكن لأصحابها المطالبة بها في ميعاد لا يتجاوز 17 يوماً من نقلها, وسيتولى خفير مهمة حراستها خلال هذه المدة, بيد أنه لن تلقى أية مسئولية من أي نوع كان على عاتق أي ضابط من ضباط المجلس بالنسبة لسلامة أو حراسة المواد المنقولة بمقتضى هذه الترتيبات. 

وبعد مضي 17 يوماً يحتفظ المجلس بحقه ببيع أو تصريف المواد كما يراه مناسباً. 



5)     سوف يدخل أصحاب المفارش في أسواق بلدية عدن نظاماً جديداً هو وضع الأسعار على بعض الأنواع من الخضار والفواكه, ليعرف الناس أسعار ما سيشترونه مقدماً.  وسوف يتم هذا عندما يصادق المجلس التنفيذي على قانون الأسواق بإضافة فقرة تفرض على باعة الخضروات والفواكه وضع التسعيرة على السلع وفرض عقوبة على كل صاحب مفرش لا يدعى لهذا القرار. 

والمعروف أن هذه أول مرة يدخل فيها مثل هذا النظام على أسواق بلدية عدن, وان كانت مثل هذه الأنظمة متبعة في جميع أنحاء العالم. 

وينتظر أن يُشرع في تنفيذ هذا القانون على أصحاب المفارش خلال أسابيع قليلة قادمة.



6)     قررت بلدية عدن تخفيضاً محسوماً في قيمة الماء, فقد قررت أنه إبتداءً من اول إبريل سيكون ثمن الماء 4 آنات بدلاً من 5 آنات للمائة جالون.



وبعد ما عرفنا القارئ الكريم عن بعض من مقتطفات قوانين بلدية ولاية عدن وكيف كانت تُنفذ, سؤال نسأله للقائمين عن أحوال هذه المحافظة, أين أنتم عن كل ما يحصل في عدن وحواريها ومصالحها ؟؟؟ أين أنتم من بسط سطوة القانون في حياة الناس في عدن ؟؟؟ وأن كنتم لا تستطيعون بسط سلطاتكم وسلطة القانون, فمن الأحسن أن تتركوا مواقعكم وتكفونا أذيتكم.... الحليم تكفيه الإشارة والأحمق لا تنفع معه العبارة!!!