آخر تحديث :الأحد-25 فبراير 2024-01:30ص

صحافة ساخرة


صحافة ساخرة: من أي الأقاليم أنت يا أخا العرب ؟!

الثلاثاء - 24 ديسمبر 2013 - 02:26 ص بتوقيت عدن

صحافة ساخرة: من أي الأقاليم أنت يا أخا العرب ؟!
أثناء التوقيع على وثيقة الستة أقاليم .

صنعاء((عدن الغد))فيس بوك:

 

يا جماعة أنا طلعت من إقليم "سبأ"  وأنتم من أين؟أو دعونا نسخر مننا هكذا:

-وأنت من أي الأقاليم أنت يا أخ العرب؟

-من إقليم "الجند"

- سادة القوم هم أهل "الجند"، وما أخبار "مبعوث" قريش إليكم "معاذ بن عمر" أم هو "جمال بن جبل"؟

-لعلك تقصد "المبعوث الأممي" يا شيخ العرب، إنه في خير ويبني مع سكان الإقليم جامعا كبيرا، وسدا من حديد و قطر يحول بيننا وبين يأجوج ومأجوج معين وسبأ.

-هل قلت حديد و "قطر"؟ عِمْتِ صباحا إذاً يا "فراسك صبر". وهل بلغكم ما نزل بجيراننا في إقليم "معين"؟

- سمعتُ بعض خبرهم من إحدى قوافل "الذِحْلة"، ولكن أسمعني ما لديك؟

- يقال إن شيخا لهم يُدعى "حمير" غضب بشدة حين لم يمنحه أقيال "موفمبيك" و شيوخ "دار الندوة"، إقليما خاصا به وحاملا لاسمه، فكان أن عقد العزم مع إخوانه العشرة على غزو إقليم "حضرموت"، ليخلع عليه اسمه، ثم ليقوم بنقل حقول المسيلة إلى "صنعاء" كي تحج قاطرات العرب وناقلات العجم إليها من كل برميل عميق.

-يا لِهبل والعزى، ثم ماذا يا شيخنا الطيب؟

- ثم حشد "حاشد" وجمع القبائل، وطلب المدد من قَيْل إقليم سبأ "يحصد بن يأكل"، وملك قتبان "يحكم بن يسرق"، وأمير نجد "يأكل بن يخرب"، وتوجه إلى حضرموت، وبينما هو بجيشه في الطريق خرجت النار من "إقليم عدن" وهاجم أمير "ولاية أبين" إقليم"دثينة" من بوابة "العرضي"، فامتلأت الأرض بالمتورات، والسماء بأبابيل"من دون طيار".. وعينك ما تشوف إلا صالح سميع.

-واحسرتاه عليكم معشر يمن؟ وأين الفتى شمر يهرعش من كل هذا؟

-ألحقته مصائب الدهر بأخيه عمرو بن معدي كرب فهاجر كلاهما إلى إقليم "تهامة" وتركا أبعرتهما ونوقهما فيدا للسلطان عبد الدار بن منصور، وحلفائه من بني عبد شمس.

- ماذا تقول يا رجل؟ وماذا عن بلقيس وعرشها؟

- بلقيس تسكن في فندق خمسة نجوم يدعى "موفنبيك"، يزورها الزياني

من ليل لآخر في جناحها الشرقي، وينقل إليها آخر أخبار عرشها المعروض في مزاد بباريس!!!

 

خيرة الله، المهم يا جماعة لدي شك كبير في أني بعد أربعة وثلاثين سنة من القول "أنا من ذمار" سأستطيع الإجابة على سؤال أحدهم: "أنا من إقليم سبأ"، وأيا يكن فهذه رِدّة وطنية كبرى. إن المسميات التاريخية لها قيمتها الوطنية كجزء من موروثنا الذي نعتز به، ولا نبحث عن إعادة إحيائه بكل رمزياته التمزيقية. حتى في اختيار الأسماء كم يخفق "موفمبيك" و كم تخفق حفلة "ختان" اليمن وتمزيق بشرته.

 

من : محمد عايش