آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-11:42م

صفحات من تاريخ عدن


(تقرير مصور): استوديوهات التصوير أيام زمان في عدن

الأربعاء - 20 نوفمبر 2013 - 11:38 ص بتوقيت عدن

(تقرير مصور): استوديوهات التصوير أيام زمان في عدن
صاحب استديو الهلال بكريتر اثناء لحظة التصوير

عدن((عدن الغد)) خاص:

كتب/ عبد القادر باراس

كان ولا يزال جميعنا يحن ويستمتع بتقليب صور ألبوماتنا الورقية وصورنا التذكارية التي التقطت لنا وأحبابنا وزملائنا في أثناء المناسبات وأعياد الميلاد أو مهداه برسالة بريدية من الأقارب والأصدقاء في الداخل أو المهجر، ومنها صور شخصية تعرف بـ"الشمسية" لاستخدامها في المعاملات الرسمية كاستخراج الجواز والبطاقة وما شابه ذلك.

في فترة الخمسينيات من القرن الماضي بدأت تنتشر محلات التصوير في عدن، ومحل استديو التصوير كان يحوي على غرفة بسيطة مدعمة بالإضاءة وبطريقة تقليدية بدائية وكان مصوريها يضعون بصماتهم على النجاتيف "الكربون" لتعديل ملامح الوجه، وكان الزبون يذهب إلى المصور حيث يستقبله بابتسامة ويدخله في غرفته المظلمة المجهزة للتصوير ويقترح عليه اختيار بدلة كوت مع "النيك تاي– ربطة العنق" إذا رغب بارتدائه، ومزودة غرفته بمرايا ومشط لتسريحة الشعر وإن كان طفلا أو أطفالاً يحضر لهم العاب وكرسي ليجلسوا عليها. وقبل أن يبدأ التصوير من عدسته يطلب من الزبون ابتسامة تلقائية دون حركة أو إغماض عينيه أثناء لحظة ضغط الزر من كاميراته ثقيلة الوزن والمسنودة بثلاثة قوائم للتحكم بالحركة ومعتمدا في تصويره على الإضاءة المتوهجة وصورة ملصقة بواجهته الأمامية عليها مناظر طبيعية وعلى أطرافها ستائر كديكور، يقوم المصور بتصويب عدسته ووجهه مغطى بقماش أسود في وقت يحجب الضوء بعناية بعد الإحساس الكامل باللقطة لتبقى في ذهنه وخياله حتى عند تحميض الفيلم بيديه ويطبع الكاربون "النجاتيف" بعد تنشيفه لإبراز معالم الصورة من خلال "الكاربون - النيجاتيف" الذي يطلق عليه عند العامة بـ "الكوبي" ويقوم أحيانا بتحسين ملامح العين والرموش من"النيجاتيف" إذا تطلب ذلك، وأحياناً يبلغ صاحبه بإعادة اللقطة من جديد.

 

وحدثنا عن تاريخ التصوير في عدن الفنان التشكيلي والموثق حسين الدحيمي، مؤكداً أن عدن عرفت عهد التصوير منذ بداياته الأولى، وكان أول فلم مكتوب في سنة 1871م ، دلالة على ذلك وجود صور فوتوغرافية قديمة لعدن خاصة بلقطات لـ "السائلة بكريتر والصهاريج وشارع الهلال بالتواهي" وكذا عن "الكيبل التابع للاتصالات" نشرته مجلة "عدن بورت"، ووردت أيضا في كتاب عبدالله محيرز، عن "الصهاريج " مذيلة بتعليقاته عن تلك الصور، وكان معظم من ألتقط تلك الصور قدم إلى عدن لحساب شركات بقصد الترويج لمعالم عدن وتقديمها بشكل بوست كرد "بطائق"، منهم المصور "المستر هاورد- M.howard" لـشركة "بالنجي دينجو" التابعة لمجموعة قهوجي. وكذا للمصور "أس. ام فولهام" وهناك أيضا مصورين يعملون لحساب شركة التبغ المصرية الذي كان لها مقر بعدن قاموا بتصوير معالم عدن التاريخية منها صور لـ "الرزميت ومنتزه جوب بالتواهي". وعن أول أستديو في عدن يفيد الموثق والفنان التشكيلي حسين الدحيمي، بأن أول محل للتصوير كان باسم "استديو العدني" لكن دون معرفة موقعه وقيل أن مالكه عقيل العباسي، من أصل "فارسي ". وكان للمصور عقيل، له لقطات موثقة في بطائق الـ "بوست كرد".

يفيد الموثق الدحيمي بحسب مصادره المؤكدة بأن قيمة أسعار التصوير المعتمدة في أستديو العدني كانت منذ القدم كما يلي: (بازبورت "جواز سفر" ثلاثة أنقال "نسخ" بـ "واحد روبية و8 أنة" – بوست كرت بـ "3 روبيات" – هاف بليت بـ 5 روبيات" – فول بليت بـ 8 روبيات" أما أسعار التكبير هي:  بوست كرت بـ "4 أنة" – هاف بليت بـ " 6 انة" – فول بليت بـ "8 أنة" – 24/ 30 بـ "2 روبية" – 60/50 بـ "8 روبية" فيما أسعار الطبع كانت الفلم 6/9 بـ "2 بيسة وأنتين" – فلم 116 بـ "2 بيسة").

 

وكانت الاستوديوهات تقوم بابتكار طرق فنية لإظهار رتوش ملونة على الصور "الأسود والأبيض" بألوان مائية ولم تكن منتشرة وطريقتها كانت يدوية من خلال تذويب الألوان الورقية بوعاء فيه ماء لكل لون على حدا، وكانت أوراقه تستورد من الخارج، وكان من أشهر من أستخدم ريشة التلوين الورقي في الستينيات الأخوين عبدالوارث وعبدالرحمن محمد عمر، وهائل عبدالمولى.

ودخول أفلام التصوير الملونة كان بمثابة حلم، ولكن طريقتها كانت بدائية ومحدودة، وفي بداية الثمانينيات كان يتم تحميضها خارج عدن والبلد لعدم وجود معامل خاصة بها، وترسل كثير من الاستوديوهات أفلامها إلى دول الخليج تحديدا الكويت بغرض تحميضها وتكبيرها وتستغرق وقت تجهيزها لاستلامها ثلاثة أيام، وكان من يقوم بإرسالها إلى الكويت الخضر مسعود، صاحب استديو العرائس ومعه صاحب استديو صيرة علي عبدالولي، ثم دخل ثالثهم في 1987م صاحب استديو الأمواج مكتسحاً ليقوم بنفس العمل، نظراً لعدم توفر معامل التحميض الملون في تلك الفترة حتى أدخلت ولكنها كانت بطريقة بدائية ومحدودة.

 

وكانت حاجه الناس للاستديو قائمة بنشاطها بدءاً من التصوير مروراً ببيع الأفلام وتحميضها للعامة، وكانت تقدم جميع الاستوديوهات لزبائنها خدمات كثيرة من التصوير والطباعة وتغليف البطائق، وكذا شرح واف عند إحضار الزبائن كاميراتهم الجديدة الخاصة بهم مثل " البلورايد السريعة، موليتا، وزنت الروسية، كوداك، الياشيكا، البانيكس،  الكانون، وأولمبيس". وبعد منتصف الثمانينيات انتشرت في الاستوديوهات خدمة آلة التصوير لطبع المستندات بعد أن كانت محصورة في بعض مرافق ومؤسسات الدولة، لكن دخولها في الاستوديوهات في بدايته كان بترخيص من البحث الجنائي وأحيانا تفرض قيودا على تصوير وثائق معينة إلا بإذن من جهات رسمية.

 

وانحسرت الصور الفوتوغرافية "الأسود والأبيض" بالكامل بعد منتصف الثمانينيات بعد أن أخذ التصوير الملون إلى أتساع وتوفرت معامل تحميض طباعته في الخارج، بعدها دخلت معامل التحميض الملون بنطاق بسيط في عدن، ومع انتشارها اعتمدت الصور الشخصية الملونة في المعاملات واستغنت عن الصور الشمسية التقليدية القديمة، حتى انحسرت بالكامل وتخليها بدخول التصوير الرقمي بعد منتصف التسعينيات.

 

فالكثيرين من المصورين الفوتوغرافيين القدامى يتحسرون على أيام التصوير التقليدي في محلاتهم، وكذا تجوالهم بكاميراتهم متنقلين بها إلى حيث يوجد المتنزهون وتكفلهم في تغطية الأعراس والمناسبات في أماكنها المعتادة، وكانت الجهات الحكومية في السبعينيات تستدعي بعض منهم لالتقاط صور ميدانية تخص حوادث جنائية، وأشهر المصورين آنذاك منهم: عبد الودود محمد عمر، وأخيه عبد الرحمن، وهائل عبدالمولى، كانوا يلتقطون صور لقادة سياسيين كبار ويشاركون في تغطية الفعاليات والاحتفالات الرسمية وكذا مع السلك الدبلوماسي.

 

وعن محطات تاريخ استوديوهات التصوير في عدن وما زالمنهم من أجيال الخمسينيات والستينيات يحتفظون بمجموعة من الصور التي التقطوها من عقود ماضية، كان منهم استديو "الهلال" الواقع بشارع سوق الطويل بكريتر، وفي وقت كان كثير من أصحاب محلات التصوير قبل إغلاقهم تعرض على واجهة مدخل محله الزجاجي صور للذكرى، منهم من قضى نحبهم وبعض لا زالوا يتذكرون بصورهم وصور أقربائهم لأن لديهم ذكريات معها.

 

ويترحم المصور خالد عبدالله علي سيف،  الذي يدير محل والده منذ أكثر من ثلاثة عقود في "استديو الهلال" على أيام زمان عندما كان العمل متواصلاً كبقية محال الاستوديوهات وما كان يقدمه لزبائنه من خدمات في السابق، كل هذا تلاشى بدخول العصر الرقمي في مجال التصوير تاركه وراءها التصوير الفوتوغرافي التقليدي يلامس ذكرياتهم، فقلت حركتهم ونشاطهم وبات محصوراً فقط في التصوير الرقمي، وأحيانا يقف منتظراً أحد زبائنه، بينما كان في السابق الإقبال كثيرا والمكان مزحوم، حيث كان الشخص يتصور وكذا الأسر مرات عدة في السنة بغرض التباهي وإدخال السعادة في نفوسهم، بينما اليوم العمل بات مقتصرا لمن لديه معاملة رسمية يتصور، ودخوله أصبح ناذراً يمكن مرة في العام.

وعن من التقطت لهم صور جميلة وتذكارية لأيام زمان يقول خالد، أن والده قام بتصوير كثير من الشخصيات ومسئولين تصوروا في العقود الماضية، ومنهم أناس عادين تصوروا ثم أصبحوا لاحقا مسئولين وصورهم لا زالت معلقة على باب محله للدلالة على أنها من تصويرهم.وعن أنواع الكاميرات والأفلام التي استخدمها يقول خالد: "كان أشهرها الكاميرات الألمانية وياشيكا اليابانية وزينت الروسية، وعن الأفلام منها: أجفا، ونيجرا، الفورد وكانت تلك الافلام معظمها بالابيض والاسود". وكان من أشهر من التقطت لهم صور في "استديو الهلال": عبدالفتاح اسماعيل، وعلي عنتر، وعبدالعزيز عبدالولي، وعبدالله عبدالولي، وجارلله عمر، ويحيى الشامي، ومحمد سعيد عبدالله محسن "الشرجبي" وعثمان علي سيف وكثيرين منهم رياضيين مشهورين وفنانين. أما من تصوروا في شبابهم واصبحوا مسئولين منهم اللواء صادق حيد مدير أمن عدن. وهناك من كانوا طلبة في الكلية العسكرية التقطت لهم للذكريات وتقلدوا مع مرور السنوات بمراتب مرموقة في وحداتهم العسكرية.

 

كانت عدن تحوي أكثر من عشرين محلاً للتصوير الفوتوغرافي بصورته التقليدية "الأسود والأبيض"، لكن اليوم لا يعتمد منهم على  الالتقاط الصور الشمسية كما في السابق، بعد أن توقفت بالكامل في منتصف التسعينيات، وإقبال الناس على التصوير الملون. ونتذكر لأهم محلات استوديوهات التصوير التقليدي خلال النصف الثاني من القرن الماضي في عدن، ففي كريتر كان هناك "استديو عقيل" لمالكه عقيل عباس ويشار أنه سعودي، منذ الخمسينيات والذي يعتبر من الاستوديوهات القديمة بعدن، وكان موقعه في الميدان بجانب فندق الجزيرة ومحله حالياً معرض العدل للالكترونيات بجانب مقهى الكشر، وقيل أنه كان يملك "استديو الجديد" في التواهي بجانب الدكة على الخط الرئيسي الذي بدأ منذ بداية الستينيات وحتى منتصفها قبل رحيل الانجليز من عدن.

 

أدار المصور عبدالله علي سيف، في بداية مشوار عمله في مجال التصوير محل "استديو الشباب اليمني" الذي كان احد أقدم الاستوديوهات في عدن منذ بداية الخمسينيات وكان يقع في سوق الحدادين بجانب مقهى زكو في بناية بالطابق الأول من محل رائد الأصواف حاليا، ثم أفتتح عبدالله علي سيف، استديو خاص لنفسه عرف بـ "أستديو الهلال" الذي تأسس في 1955م كان محله الرئيسي الأول في الطويلة شارع السواحلي في الدور الأول من عمارة مكرد القريب من مسجد العراقي، وثم نقل محله بعد ذلك مع بداية الثمانينيات بسوق الطويل حتى يومنا هذا.

 

إلى جانب هناك استوديوهات شهيرة منها: "استديو الجنوب" منذ الستينيات لصاحبه عبدالجليل عبده سعيد، الواقع في شارع الطويلة ثم انتقل محله بمسافة أمتار بسيطة في نهاية الثمانينيات ولا زال حتى يومنا هذا يزاول عمله بالطريقة الحديثة.

وبجانب مسجد أبان يوجد "أستديو عدن" في السبعينيات لصاحبه العبسي، وهناك "أستديو الفينوس" الذي أداره عبدالرحيم، من الستينيات وتعني الفينوس أله الحب عند الإغريق، وبجانبه "استديو الفن الحديث" منذ السبعينيات وحتى اليوم يقع بالقرب من المتحف العسكري لصاحبه صالح عثمان، إلى جانبه "أستديو صيرة" منذ السبعينيات لصاحبه علي عبدالولي ناشر. وفي سوق الزعفران كان هناك "استديو رمسيس" لصاحبه فتحي باجنيد ثم حوله فيما بعد إلى محل للحلويات. وعلى الخط الرئيسي لطريق العيدروس بجانب المطبعة الشرقية كان يوجد "استديو المكلا" وهو يعتبر من أقدم الاستوديوهات بعدن، قيل أن مالكه أجنبي. وفي الخمسينيات كان في منطقة الميدان استديو عرف بأسمه "استديو الميدان" لصاحبه عبسي، يقع في بناية في الدور الثاني وفي أسفله صالون حلاقة ويجاوره محل تسجيلات قطعة من بلدي. وكذلك استديوهان يعتبران حديثان في فترة الثمانينيات ولا يزالان، وهما "الافراح وفنون عدن" يملكهما أخوين، الأول يقع بالقرب من السوق المركزي "استديو الافراح" بجانب مقهى باسودان والأخر لأخيه يعرف بـ "استديو فنون عدن" يقع بجانب محل العماري للذهب بحافة القاضي.

 

وفي الشيخ عثمان يمتلك الأخوين عبدالرحمن وعبدالودود محمد عمر، استديوهين، الأول عرف باستديو عبدالرحمن منذ 1952م والأخر في نفس الفترة "أستديو الشعب" لأخيه عبدالودود، واستديو عبدالرحمن أنتقل لأكثر من مرة الأول منذ تأسيسه يقع في شارع ظفار ثم أنتقل بعدها في 1956م إلى محل تابع لمنزله في الدور الثاني أستمر ذلك خلال فترة الكفاح المسلح حتى 1968م ثم أدار أستديو عرف بـ "استديو شمسان" القريب من مسجد النور، ومع بداية التأميم أنتقل محله إلى شارع مدرم "الرئيسي" الذي تحول في مطلع الثمانينيات إلى معرض صامد للملبوسات التابع لجمعية أسر الشهداء الفلسطينيين، وأعاد عبدالرحمن، بعد ذلك بتشغيل محله التابع لمنزله في العام 1972م الكائن بمربع العمائر العشر بشارع ظفار القريب من فرزة الهاشمي، وأستمر نشاط محله حتى مارس 2003م. كان عبدالرحمن، يمتلك وكالة استيراد متعلقة بأوراق التصوير والـ "نيجاتيف" وكاميرات التصوير من المانيا الغربية قبل الاستقلال. فيما أخيه عبدالودود، لديه محل شهير عرف بــ "أستديو الشعب" ولا يزال مستمرا إلى يومنا هذا في موقعه على خط الشارع الرئيسي بجانب مسجد الطريقة الاحمدية.

وبجوار مسجد النور كان هناك أستديو عرف بنفس الأسم "أستديو النور" منذ منتصف الخمسينيات لصاحبه هائل عبدالمولى، إلى جانب هناك أستديو أخر يتبعه سماه باستديو نشوان في نهاية 1977م. وبجانب محطة البريقة بالشيخ عثمان تحديدا في حافة "دبع" استديو "بلقيس" منذ السبعينيات لصاحبه محمد أسعد العبسي.

وأيضا كان في شارع الجزائر القريب من محطة الوقود "استديو النصر" منذ السبعينيات لصاحبه منصور ثابت. 

واستديو "الجزيرة" منذ بدايات السبعينيات يقع في شارع الخرطوم لصاحبه عبدالرحمن العبسي، وفي حافة المصعبين يوجد أستديو عرف بـ "أستديو الطلائع" كان في منتصف الثمانينيات لصاحبه أبو ناظم العبسي. وادار بن عبيد "استديو الأمواج" في 1986م الذي كان يقع أمام محطة الوقود بعدها أنتقل بالقرب من فرزة الهاشمي ليكون ملاصقا مع محل تسجيلات الأمواج حتى يومنا هذا.

 

وفي المعلا هناك عدة استديوهات شهيرة معظمها في شارع مدرم "الرئيسي" منها: "أستديو الانوار" منذ الخمسينيات لصاحبه راشد عبد المولى، يقع خلف الشارع الرئيسي بالقرب من مسجد الغفار، حاليا صالون الجوكر، ويقابل نفس المسجد "أستديو الخليدي" كان يديره مولد سواحلي ومحله مشهور بزبائنه من الاجانب الكوبيين المقيمين في فترة الحكم الأشتراكي بعدن. "أستديو أروى" بدء منذ الستينيات لصاحبه محمد عبدالرحمن، ثم أصبح لأحمد هزاع وظل مستمراً حتى  2007م حاليا صيدلية الروضة في شارع مدرم، ويملك علي مكرد استديوهين"الأمل" في الستينيات يقع في الشارع الصعيدي مقابل مكتبة أبو شيبان، والآخر "وردة اليمن" من السبعينيات عند مدخل قريب من مسجد هائل. و"أستديو العرائس" المجاور للبنك الأهلي منذ السبعينيات لصاحبه الخضر مسعود، يتميز باستقبال العرائس في ليلة زفافهما لتصويرهما.  و"أستديو عدن" لصاحبه مبارك، بدء منذ العام 1971م  وحتى الآن قائما. و"أستديو سمير" لصاحبه محمد انعم، في الستينيات يقع في شارع الصعيدي القريب من مقهى ردفان "الحاج عبداللطيف". و"أستديو سبأ" كان صاحبه عبدالله علي، منذ الستينيات يقع في منتصف الشارع الرئيسي بمحاذاة شجرة يقابله حاليا فندق المعلا بلازا. وفي خلفه مباشرة في شارع الصعيدي يوجد استديوهين ملاصقين في الستينيات وهما "السلام" لصاحبه محمد سعيد، و"الشرق" لـعبدالواسع عبدالولي.

 

وفي التواهي يوجد استديوهان ولا زالا قائمان الأول "استديو الوحدة" القريب من السوق في شارع النهضة الذي بدء منذ منتصف الخمسينيات لصاحبه محمد أحمد طاهر، ومع بداية فتحه عرف باسم "استديو الحرية" وتحول بعد الاستقلال مباشرة في 1967م إلى "أستديو الوحدة" ثم أعاد صاحبه قريبا أسمه الأول "استديو الحرية". والأخر في شارع هلال عرف بـ "استديو صلاح الدين" منذ أواخر الستينيات لصاحبه ردمان.

 

وفي المنصورة هناك استديو شهير يعرف بـ "استديو الإقبال" في بداية الستينيات يقع في شارع القصر لصاحبه قيل أنه أندونيسي، كما هناك أستديو أخر عرف بأسم "استديو المنصورة" لصاحبه عبدالرب، ويقع في بلوك 31 بشارع خليفة وبدء عمله بالستينيات متزامناً مع أستديو الإقبال.

 

وكانت جميع أنواع الصور الشمسية وأسعارها المعتمدة في فترة الثمانينيات تحمل مقاسات مختلفة منها: (4 في 6 شخصية بخمسة شلن) – (6 في 9 فنية بسعبة شلن) – (10 في 15 بوست كارد بعشرة شلن) – (6 في 7 أكبر من بوست كارد بخمسة عشرة شلن) – (هفبت بليت بخمسة وعشرين شلن) –  (8 في 10 أحجام كبيرة ما بين خمسة وعشرون وثلاثين شلن ) وهناك أيضا احجام كبيرة ومختلفة معتمدة باللون الأسود والأبيض مع دخول الاجهزة الحديثة.

فبعد سنوات قادمة، قد نسأل عن تلك الاستوديوهات القديمة، فنقول عندها أين هي؟، بعد أن فقد كثير منهم ماضي محلاتهم التقليدية الشهيرة من غير رجعة وبكاميراتهم القديمة المنتصبة على أعمدة وبالإضاءة المتوهجة وأفلام التحميض والكاميرات وأدواتها القديمة، لن نجدها إلا في متاحف التصوير او مركونة في مخازن مهملة، وبغيابها غابت كل احتياجات أفلام التحميض، وذلك جراء إدخال التقنية الرقمية التي اكتسحت فن التصوير وتربعت على العرش.

 

مصادري:
المعلومات التي استقيتها مأخوذة شفهيا ولا تتصف بالعمل البحثي، وإنما جهود صحفية مبذولة، عدا الإفادة الكتابية من  الأخ الفنان التشكيلي والموثق حسين الدحيمي، الذي أعطاني دليل مقرون عن بدايات التصوير في عدن. ولا يفوتني أن أقدم عظيم الشكر والتقدير لمن ساندوني بتوفير المعلومات عن استوديوهات عدن القديمة، وهم: خالد عبدالله علي سيف، مشغل استديو الهلال بكريتر، وأحمد هزاع صاحب أستديو أروى سابقاً بالمعلا ، والأخ عبدالسلام علي مكرد، صاحب أستديو الامل سابقاً، والأخ هاني هائل العبسي، أحد مرتادي منتدى "الأيام" لتعاونهم معي وسردهم الكثير من المعلومات عن زمان الاستوديوهات في عدن. كما أقدم شكري للأخ فارس عبدالودود محمد عمر، الذي أهداني صورة قديمة لمحل استديو الشعب الخاص بوالده بالشيخ عثمان.