آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-05:03م

حوارات


وكيل الهيئة العامة للآثار والمتاحف: للأسف الشديد لم يتم استرداد القطع الأثرية المهربة من بلادنا

الثلاثاء - 09 يوليه 2024 - 04:28 م بتوقيت عدن

وكيل الهيئة العامة للآثار والمتاحف: للأسف الشديد لم يتم استرداد القطع الأثرية المهربة من بلادنا

((عدن الغد))خاص.

لا شك إن المحافظة على الآثار والمتاحف من الأهداف السامية التي تنشدها الحكومة في بلادنا ممثلة في وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والمتاحف، فقد بدأ واضحاً وجليا أن الآثار المنتج الثقافي الذي يعكس هوية الشعوب وثقافتها، وقد أدركت الكثير من الدول تلك الأهمية، وتتمازج الآثار مع العديد من أوجه الأنشطة في المجتمعات الحديثة، إضافة إلى المعرفة التاريخية تدخل الآثار ضمن ما يسمى الأمن الثقافي والهوية الوطنية، كما أنها تعد مركزاً أساسيا في التنمية السياحية، كما إن إنشاء المتاحف في بلادنا جاء ليواكب الحركة الثقافية التي تشهدها البلاد مما يسهم في تاريخ الثقافة والمعرفة، ودعم النهضة العلمية.
"عدن الغد" حاور وكيل الهيئة العامة للآثار والمتاحف الأستاذ محمد أحمد سالم السقاف الذي رد مشكوراً على أسئلتنا التي قدمناها له، نتابع ذلك من خلال الحوار الآتي:

هاتفه / عبدالعزيز بامحسون

حدثونا أولا عن مهام الهيئة العامة للآثار والمتاحف ، والدور المنوط بكل دائرة من دوائر الهيئة؟

يسعدنا تواصلكم معنا ونثمن اهتمامكم بالتراث الثقافي لبلادنا فيما يخص مهام الهيئة، فالهيئة تمارس مهام عملها وفقاً لأحكام قانون الآثار رقم (21) لعام 1994م، وتعديلاته بالقانون رقم (8) لعام 1997م وتقوم بعدد كبير من المهام بحسب الإمكانيات المتاحة فهي تشرف على المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والمتاحف في المحافظات المحررة عموماً منذُ تأسيسها، وفي عام 2019م تم نقل مقرها من صنعاء إلى عدن؛ وللأسف الشديد لم تستطع الهيئة تفعيل كل الإدارات الموجودة في هيكلها بسبب عدم توفر المقر الدائم لمزاولة عملها فنحن نعمل مؤقتاً من مكتب الهيئة في عدن، كما أقر مجلس الوزراء بصرف موازنة الهيئة وفقاً لميزانية عام 2014 م وما تم صرفه لنا لا يتجاوز ٥٠٪ على أمل أن تقوم وزارة المالية بتوفير الحد الأدنى من الإمكانيات المادية، كما تتابع الهيئة القضايا المتعلقة بالاعتداء على المواقع الأثرية والتاريخية وتهريب الآثار في النيابة والمحاكم المختصة.

* هل ممكن تحدثونا عن أبرز المعالم الأثرية والتاريخية التي تضررت نتيجة الحرب والصراعات في البلاد، أو جراء التقلبات الجوية كالفيضانات والأعاصير؟
تسببت الحرب وتداعياتها في الكثير من الدمار والتخريب بسبب تمركز المليشيات الحوثية في المواقع الأثرية والمتاحف والأعيان الثقافية كمستودعات لتخزين السلاح وإدخالها في مسرح عملياتها العسكرية في عدد من المحافظات، فقد تعرضت العديد من المتاحف والمعالم الأثرية والتاريخية للدمار الكلي والجزئي التي بلغت ما يقارب عن ((150 موقعاً ومعلماً ومتحفاً، إلى جانب قيام الجماعات المتطرفة باستهداف وتدمير بعض المتاحف ونبش المواقع الأثرية بهدف الإتجار بالآثار لتمويل عملياتها الإرهابية؛ كما أن ظاهرة الاحتباس الحراري وتداعياتها وزيادة منسوب الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات تسببت أيضا إلى تعرض المدن التاريخية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للأخطار حيث انهارت عدد من المباني الطينية في شبام التاريخية وصنعاء وزبيد.
* هل هناك ثمة تدخل من قبل الحكومة ، أو المنظمات الدولية المهتمة بالآثار في إعادة وإصلاح الآثار المتضررة؟
بالنسبة للتدخلات الحكومية في مجال التراث الثقافي عموماً والآثار والمتاحف خصوصاً قد تكون شبه معدومة تماماً بسبب شحة الموارد المالية اللازمة، ولا ترى أولوية بالنسبة للحفاظ على تراثنا الثقافي، أما بالنسبة للمنظمات الدولية هناك تدخلات بسيطة قد لا ترتقي إلى حجم الدمار وأهمية التراث الثقافي لبلادنا وغالباً تصب لصالح المدن التاريخية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو مع بعض الدعم المتواضع لإعادة تأهيل بعض المتاحف والمعالم الأثرية.
* ما حجم الدعم الحكومي في دعم الإصلاحات التي تسعى إليها الهيئة؟
للأسف الشديد لازال أملنا في الله الذي لم ينقطع، والذي يجب أن تستشعر به حكومتنا أهميته في مساعدتنا في تحسين وتطوير البنية التحتية في المتاحف والمعالم الأثرية والمواقع كمورد اقتصادي مستدام سوف يعود بالنفع على تعزيز الموارد المالية لبلادنا ومجابهة التحديات والمخاطر التي فرضتها الحرب وظاهرة الاحتباس الحراري ونأمل أن تأخذ الحكومة بمخرجات اللقاء التشاوري المنعقد في مأرب عام 2023م والذي شخّص أولويات عمل الهيئة المستقبلي.

* هل يوجد تنسيق بين الهيئة والمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو" في دعم وإصلاح آثارنا؟
عملت الهيئة منذُ تأسيسها على تعزيز التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بالحفاظ على التراث الثقافي ومنها "اليونسكو" وهناك بعض المشاريع في عدة مدن مثل صنعاء وعدن وزبيد وشبام تشمل إعادة تأهيل وترميم المباني التاريخية الخاصة بالمواطنين بهدف تحسين سبل العيش وتوفير فرص عمل للشباب من خلال إدماجهم في تنفيذ هذه المشاريع بالإضافة إلى بعض التدخلات المتواضعة في سور متحف سيئون "قصر السلطان الكثيري" ومتحف عدن.
* هل لديكم معلومات عن القطع الأثرية المهربة إلى الخارج، وهل تم استرداد ما تم نهبه؟
لا تتوفر لدينا احصائيات دقيقة عن حجم الآثار المهربة لعدم توفر قاعدة بيانات مكتملة وفقاً للمعايير الدولية للقطع الأثرية المخزنة في المتاحف هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أغلب القطع الأثرية تهرب من المواقع الأثرية عن طريق النبش والحفر العشوائي للمواقع الأثرية وساعدت الحرب وتداعياتها الاقتصادية والأمنية في استفحال هذه الظاهرة وآثارها المدمرة على تراثنا، ومن أجل استعادة هذه الآثار يتطلب الأمر توفير مجموعة من الإجراءات القانونية والفنية والمالية والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية ذات العلاقة تحت إشراف ودعم مباشر من الحكومة.
* هل لكم تعاون مع الانتربول في استعادة آثارنا المسروقة؟
يوجد تواصل مع الإنتربول المحلي والدولي لاستعادة بعض القطع الأثرية المضبوطة لدى الجهات الحكومية المعنية في الدول العربية والأجنبية ونسعى معا وبالتعاون مع مكتب النائب العام وسفاراتنا في الخارج على استرجاع بعضها، بعد انتهاء المرافعات القضائية في هذه الدول.
* هل ممكن نقول أن الحرب والصراعات الدائرة في البلاد هي سبب ما يعانيه التراث اليمني؟
طبعاً الحرب تركت آثاراً كبيرة لا يمكن تجاهلها وهذا حال الكثير من دول المنطقة والعالم التي فيها تكرر المشهد نفسه الذي في بلادنا بالإضافة الى عوامل أخرى أبرزها غياب الوعي المجتمعي بشقيه الرسمي والأهلي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي كالذاكرة وهي حياة تعكس الوجه الحضاري والثقافي المتميز لبلادنا ومدى إسهاماته في إثراء التراث الإنساني العالمي بالإضافة إلى غياب الموارد المالية اللازمة للحفاظ على هذا التراث وهو العامل الرئيس في الخروج من هذا الوضع الاستثنائي.
* هل هناك حماية كافية للمواقع الأثرية والتاريخية؟
بالنسبة لحماية المواقع الأثرية والتاريخية لا توجد حماية مؤسسية للمواقع بالمعنى المهني وأغلب المواقع الأثرية تتعرض للمخاطر بشتى أنواعها بالرغم من الجهود التي تبذلها الهيئة لحمايتها من خلال القيام بتسوير البعض منها عن طريق الدعم الخارجي، أما بالنسبة للدعم الحكومي معدوم في هذا الجانب.
* هل ترى أن عمليات السرقة والنهب للآثار هو عبارة عن حلقة بين الجهات الثقافية والسياحية والأمنية؟
بالنسبة لنهب الآثار توجد في بعض الحالات الفردية وتواطئ من بعض الجهات الأمنية في المنافذ وهي غالباً، نتيجة الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها بلادنا وانعدام المحاسبة والرقابة على أداء بعض الأفراد في المؤسسات ذات العلاقة.
* توجد في بلادنا العديد من المتاحف والتي بحاجة إلى ترميمات البعض منها أو دعمها مادياً ، كيف يمكن التدخل من قبل الهيئة لحل هذه المعضلات؟
تشكل المتاحف أهمية خاصة واستثنائية في حياة الشعوب فهي لم تعد مكان لخزن وعرض القطع الأثرية فقط وإنما مدرسة لتعليم ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وغرسها في نفوس الأجيال كمصدر فخر واعتزاز بما خلّف الأجداد من إسهامات بارزة في الحضارة الإنسانية، ومتاحفنا اليوم تعاني من الإهمال بسبب الحرب والإرهاب بعضها تدمر جزئيا وبعضها كليا حيث بلغ عدد المتاحف في المحافظات المحررة (10) متاحف تعمل منها (4) متاحف في المكلا وسيئون وشبوة والمهرة وبقية المتاحف مغلقة للترميم، والبعض الآخر لازال يعاني من الدمار، وتواجه الهيئة إشكالية كبيرة؛ لأن أغلب المتاحف تقع في مباني وقصور تاريخية للسلاطين والأمراء وهي تفتقر إلى المقومات الأساسية أسوة بالمتاحف الخارجية التي أنشئت كمتاحف تتوفر فيها كل المعايير الدولية للعرض المتحفي ومع ذلك تسعى الهيئة جاهدة للبحث عن مصادر تمويل خارجية مستقبلا لتجاوز هذا الوضع نظرا لعزوف الحكومة عن تقديم الدعم اللازم في هذا الجانب.
* حدثنا عن الاتفاقيات والقوانين التي بموجبها نحمي آثارنا؟
كما أشرنا مسبقا أن الهيئة تمارس مهام عملها وفقاً لأحكام قانون الآثار رقم (21) لعام 1994م وتعديلاته بالقانون رقم (8) لعام 1997م ، وهو التشريع الوطني الذي يحمي الآثار بالإضافة إلى التشريعات والقوانين الدولية المتعلقة بهذا الشأن منه اتفاقية اليونسكو لعام 1970م لمنع استيراد وتصدير الممتلكات الثقافية، واتفاقية لاهاي لعام 1954م البروتوكول الأول والبروتوكول الثاني لعام 1999م لحماية التراث الثقافي أثناء النزاع المسلح ، وكذا اتفاقية حماية الآثار الغارقة عام 2003م وبروتوكول يندرو لعام 1995م لاستعادة الآثار وفقاً لسماتها الوطنية وهذه مجمل القوانين والتشريعات الدولية لحماية التراث الثقافي .
* كيف نخلق من وجهة نظركم حالة من الوعي من قبل المجتمع للحفاظ على الآثار؟
بالنسبة للوعي المجتمعي تواجه الهيئة إشكالية كبيرة بسبب غياب الوعي المجتمعي بشقيه الرسمي والأهلي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي ولتجاوز هذه الإشكالية يتطلب الأمر اعداد خطط وبرامج توعوية تبدأ من مراحل التعليم المبكرة إلى الجامعة تعكس الوجه الحضاري والثقافي المتميز لبلادنا وأهمية الحفاظ عليه بالإضافة إلى البرامج التوعوية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي لإيجاد اصطفاف وطني إلى جانب الهيئة لحماية الآثار الثابتة والمنقولة من المخاطر المحيطة بها.
* ما هي أبرز منصات البيع التي تم رصدها من قبل الهيئة؟
بالنسبة لنمو سوق المزادات الدولية لبيع الآثار اليمنية واتساعه في مختلف أنحاء العالم أمريكا وأوروبا وآسيا وإسرائيل وهي تبيع الآثار نهارا جهاراً بصورة رسمية تحت حماية السلطات الحكومية بهدف جمع الضرائب والرسوم المحصلة من بيع وشراء الآثار في تناقض واضح مع التشريعات والقوانين الدولية المتعلقة بهذا الشأن ومنها مزاد تايم لاين في بريطانيا وكرستين وغيرها من دار المزادات الدولية.
* ما موقف القطع المستردة، هل تعرض في المتاحف، وهل هناك نماذج منها؟
بالنسبة للقطع الأثرية المستردة في كثير من الدول العربية والأجنبية للأسف الشديد لم يتم التواصل مع الهيئة من قبل سفاراتنا في الخارج بشأنها، بل تقوم سفاراتنا باستلام القطع الأثرية من الجهات الضبطية القضائية وإيداعها في متاحف هذه البلدان دون الرجوع والتشاور مع الهيئة أو تزويدها بالوثائق بطبيعة الإجراءات التي تمت بهذا الشأن لكون الهيئة جهات اختصاص عملاً بنص المادة (6) من قانون الآثار المشار إليه سلفاً، وأضحت هذه القطع الأثرية تعرض في المتاحف الأجنبية بدلاً من عودته إلى الوطن والمتاحف الوطنية أسوة بما يتم في كثير من الدول العربية بهذا الشأن.
* هل لديكم تنسيق مع المنافذ الحدودية للبلاد أو الجوية أو البحرية من أجل حماية تهريب آثارنا؟
بالنسبة لتنسيق مع المنافذ الحدودية للأسف الشديد قبل الحرب قامت الهيئة بنشر عدد من المختصين في المنافذ الحدودية للرقابة على تهريب الآثار ويتم ذلك بالتنسيق مع القطاعات المهنية المختلفة في المنافذ الحدودية، ولكن للأسف الشديد بعد الحرب وتداعياتها تم تقليص العمل والتنسيق حيث لم تتمكن الهيئة من توسيع نطاق عملها بسبب شحة الموازنة المالية المعتمدة للهيئة التشغيلية ونأمل في الأيام المقبلة أن تجد الهيئة دعماً مالياً حكومياً أو خارجيا لإعادة تأهيل وتدريب الكوادر البشرية في هذا الجانب وتوزيعهم على مختلف المنافذ الحدودية من خلال إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإتجار بالآثار واسترجاعها بالتنسيق مع وزارة الثقافة والمؤسسة الأمريكية لدراسة الحضارات ووزارة الخارجية الأمريكية بحسب الاتفاقية المبرمة معهم في هذا الموضوع .
* ماذا بخصوص الثلاث المومياوات القديمة التي تم العثور عليها في شرق محافظة حضرموت قبل حوالي ستة أشهر تقريباً؟
فيما يخص موضوع الثلاث المومياوات التي تم العثور عليها لم تبلغ قيادة الهيئة رسميا من قبل مكتبها في حضرموت والسلطة المحلية بالمحافظة وكل ما تم تداوله في وسائل الإعلام المختلفة، وهي عبارة عن اجتهادات شخصية لا ترتقي إلى العمل المؤسسي التي يجب اشعار الهيئة رسميا بحيث تقوم بتكليف فريق من المختصين بالنزول إلى الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة، للتأكد من طبيعة الجثث المكتشفة وأخذ عينات منها وفحصها للتعرف عن طبيعة المواد المستخدمة في عملية التحنيط إذا كانت مومياء قديمة أما هي جثث تعود إلى فترة قريبة وحفظت في مكان تتوفر فيه ظروف طبيعية للحفظ، والهيئة تخلي مسؤوليتها عن هذا العمل والتصرف العشوائي المخالف للقانون.
* ما هي الخطط المستقبلية للهيئة؟
الخطط المستقبلية للهيئة تركز على عدة جوانب ذات الأولوية وتتضمن الآتي:
إعادة تأهيل وترميم المتاحف وأحياء دورها الوطني لخدمة تراثنا الثقافي وحصر وتوثيق معروضاتها في قاعدة بيانات وفقاً للمعايير الدولية وربط ذلك في الشبكة الإلكترونية موحدة لجميع المتاحف .
إعادة تأهيل وترميم المباني والمعالم الأثرية والتاريخية التي تضررت جراء الحرب .
اعداد سجل وطني بالمواقع الأثرية في المحافظات عموماً والعمل على خطة مزمنة لتسويرها وإسقاطها فلكيا على الخريطة ومراقبتها عبر الأقمار الصناعية.
تعزيز دور الهيئة في عملية الحد من انتشار ظاهرة الإتجار بالآثار من خلال نشر الوعي المجتمعي بشقيه الرسمي والأهلي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي وتوسيع نطاق عملها في الداخل والخارج لاسترجاع ما أمكن من القطع الأثرية المهربة والتي تباع في صالات المزادات الدولية.
* ماهي أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه عملكم؟
أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه الهيئة تتلخص في الآتي:
ـ شحة الموارد المالية والبشرية وضعف الموازنة التشغيلية.
ــ عدم توفر وسيلة نقل للقيام بالزيارات التفقدية إلى مكاتب الهيئة في مختلف المحافظات وكذا الاستجابة للبلاغات المرفوعة إلى الهيئة عن حالة الاعتداء والنبش والبناء العشوائي في المواقع والمعالم الأثرية.
ـ عدم توفر مبنى مناسب ومستدام لقيادة الهيئة تستطيع من خلاله تفعيل دور جميع الإدارات المحددة في هيكلها الوظيفي.
ــ افتقار المتاحف لأبسط مقومات الترميم المؤسسي والعرض والسلامة لتأمين محتوياتها في الظروف القاهرة .
* في نهاية حديثنا هل هناك رسالة تريد توجيهها؟
في نهاية حديثنا نوجه رسالة إلى الحكومة على ضرورة الاضطلاع بمسؤولية في حماية التراث الثقافي لبلادنا واستشعار بأهمية كمورد اقتصادي مهم ورافد كبير للدخل القومي والاستثمار فيه أسوة بالكثير من الدول العربية والأجنبية التي تعتمد في اقتصادها على السياحة الثقافية الوطنية بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وغرسها في نفوس الأجيال وتحقيق موارد اقتصادية مستدام لا ينضب، وكذا رسالة خاصة أخرى إلى منظمات المجتمع المدني أن تكون شريكا أساسيا في صون تراثنا والتوعية بأهمية الحفاظ عليه والعمل مع الهيئة بما لا يتعارض مع أحكام قانون الآثار وممارسة دور إشرافي رقابي توعوي في حماية تاريخ بلادنا.