آخر تحديث :الثلاثاء-18 يونيو 2024-01:22م

أدب وثقافة


أَفكَار تَشتَعِل فِي رَأْس أُنثَى

السبت - 08 يونيو 2024 - 10:36 م بتوقيت عدن

أَفكَار تَشتَعِل فِي رَأْس أُنثَى

عدن((عدن الغد))خاص

كتب / مُحمَّد نجيب الظَّراسي

الصِّرَاع اَلنفْسِي اَلكبِير هُو اَلذِي مَا يَكُون دائمًا فِي تَناقُض وَصَدام مُسْتَمِر بَيْن قَلبِي وَحُبي وكبْريائي ، إِنَّ قَلبِي معه نَعِم قَلبِي معه لَكِن كِبْريائي يَبقَى أبدًا لِي وَحدِي وَملَكِي أنَا اَلأُنثى .
إنَّ هذَا القلْب الذي ينبض في اعماق جوفي هُم مِن سَلبُوه مِنَّا عنوْه ودون أيْ إِرادة أو إِشعَار مُسبَق مِنْهم بذَلك الهجوم المفاجئ واَلجمِيل اَلذِي طالمَا تمنَّيْناه ، نعم هَكذَا فَجأَة ظَهرُوا واسْتعمروا حَيَاتنَا ومهْمَا حاولْنَا أن نُنْكِر ذَلِك الاحتلال اَلذِي لَايقاوم لا نستطيع لأننا لا نريد أن نستطيع .
لَربمَا لِأنَّ النَّفْس تَأنَس إِلَيه وتطمئن ولََا تستطِيع أن تنكِر إِنْجذابها لَهُم (الحُب تَفضحُه عُيونه) لَكِن كِبْريائي يمنعني مِن الانْغماس اَلمفْرِط بِتلْك الأرواح اَلتِي تُناجيني بِكلِّ شَيْء مِنهَا ، تِلْك الأرْواح اَلتِي أَصبَحت بِالنِّسْبة لِي إِدمانيٌّ اَلمفْرِط اَلجمِيل واَلذِي اِعتدَت كَأُنثَى عليْه مِرارًا وتكْرارًا ولَا أَعلَم مَا هُو التَّفْسير الرُّوحانيُّ لِهَذه الحالة اَلتِي يعيشهَا قَلبِي اَلصغِير اَلمُتعب والْمنغمس فِي صِراعه اَلنفْسِي المسْتمرِّ بَيْن القلْب والْحبِّ والْكبْرياء ، نعم هذَا اَلحُب اَلذِي طرق باب قَلبِي أنَا والذي جعلني أتسأل كثيرا هل هُو فِعْلا حُبِّي ؟
ذَلِك اَلحُب اَلذِي اِنْتظرتْه كثيرًا بَعْد أُفُول طويل لِلنَّفْس المرهقة ، أم هِي حَاجَتِي الأنْثويَّة اَلملِحة إِلَيه كمطلب أَساسِي لََا تُقِل أَهَميتَه عن أساسيَّات الحيَاة الضَّروريَّة فِي غَالِب الأحْيان وَرُبمَا بِالأحيان كلها .
نعم لِأنَّني أُنثَى يعنيهَا دائمًا وأبدًا بِأن تَكُون مَرغُوبة جِدًّا بل جِدًّا جِدًّا ومهْمَا حاولتْ اَلأُنثى أن تُبْدِي غَيْر ذَلِك تُصْبِح اِمرأَة غَيْر وَاقعِية جِدًّا ، لِأنَّ غَرِيزَة اَلأُنثى المسْتفْحلة تِلْك لَاتْنطْفي أبدًا والْغرائز أحْيانًا قد تَحكُمنا ليْس بِالْحكْم اَلمُطلق ، لَكِنهَا تَبقَى قَنادِيل فِي الظَّلَام نسير عليْهَا دون أن نَشعُر نَحْن بِذَلك فِي غَالِب الأحيان لِنتحَسَّس نُور أقْدارنَا اَلتِي نَأمُلها ، وَبدون أيِّ وَعي مِنَّا لاِعتقادنَا بِأنَّ عقْليَّاتنَا لََا تَنْصاع ولَا يَتِم توْجيههَا بِالْإطْلاق بل تَخضع لِإرادتنَا وَنحن وحدنَا من لنَا حُريَّة القرَار والتَّصرُّف بِمَا نَرَاه مُنَاسِب دُون أيِّ نَوْع مِن اَلقُيود اَلتِي قد تَفرِض على اِسْتقْلاليَّة قَرارِنا بِالْإطلاق أو تَحدِيدا لخطَّانَا مُسْبقًا ، ولَا نُفشِي بِخطِّ سيْرنَا مُطْلقًا إِلَّا لِمن أردْنَا أن نَبُوح لَهُم بِهَذا الإفْصاح اَلذِي يَسكُن قاع قُلوبِنَا وَالفِكر .
رغْبتنَا الشَّديدة لِلْبوْح لِهؤلَاء دُون غَيرهِم إِنَّما يَنبُع مِن إِحْساسنَا اَلمُطلق بِالرَّاحة لَهُم حِين نَتَجاذَب أَطرَاف حديثَنَا اَلممْتِع مَعهُم وَالذِي يسْحبنَا مُتوغِّلين تدريجيًّا دُون أن نَشعُر لِنَجد أَنفُسنا نَنغَمِس فِي أَعمَاق غابات النَّفْس الكثيفة اَلتِي تُسَكننَا دون أن نَشعر ، إِن اَلحُب يَطرُق بَابِي نعم ذَلِك اَلْباب اَلذِي اِنفتَح فَجأَة بل وَبدُون إِشعَار مُسبَق ويأْبى أن يُوصد أَمَامي برِياحه التِي تَعصِف بِقلْبي أنَا ، أنَا اَلأُنثى المتعطِّشة لِكَسر كُلِّ رُوتين أعيشه دوْمًا فِي حَياتِي ، ولَا أَعلَم فِعْلا هل ذَلِك اَلحُب هُو اَلحُب اَلذِي اِنْتظرتْه طويلا أم هُو مُجرَّد إِحْساسي بِالْوحْدة ، أم هِي رَغبَتِي اَلملِحة كأنثى بِأن أعيش بِقلْبي وَحُبي وكبْريائي .